أداة ذكاء اصطناعي من مايكروسوفت تسجل 83% دقة تشخيص مقابل 36% للأطباء
أداة مدعومة بالذكاء الاصطناعي للتشخيص الطبي التدريجي حققت دقة تقارب 83% في حالات طبية معقدة، مقابل 36% لأطباء عامين أتيحت لهم المراجع والإنترنت، بحسب دراسة نشرتها دورية ساينس. وطوّر الأداة باحثون في شركة مايكروسوفت، واختبروها على 304 حالات. وفي حالات الطوارئ بلغت دقتها نحو 80% مقابل 47% للأطباء.
· نُشر أصلاً على ontime+ · آخر تحقق: 24 أكتوبر 2026 (Nicole Jeffrey)

أبرز النقاط
- باحثون في مايكروسوفت طوّروا أداة تشخيص طبي تدريجي سجلت دقة تفوق ضعف دقة الأطباء العامين.
- الاختبار شمل 304 حالات معقدة مستمدة من دوريات طبية ومن أقسام الطوارئ.
- النتائج تطرح اختباراً مختلفاً لقياس الذكاء الاصطناعي الطبي، أقرب إلى التشخيص الواقعي.
خبر:
أداة مدعومة بالذكاء الاصطناعي للتشخيص الطبي التدريجي حققت دقة تقارب 83% في حالات طبية معقدة، مقابل 36% لأطباء عامين أتيحت لهم المراجع والإنترنت، بحسب دراسة نشرتها دورية ساينس. وطوّر الأداة باحثون في شركة مايكروسوفت، واختبروها على 304 حالات. وفي حالات الطوارئ بلغت دقتها نحو 80% مقابل 47% للأطباء.
تفصيل:
- الأرقام: بحسب الدراسة المنشورة في دورية ساينس، سجلت الأداة دقة تقارب 83% في الحالات المعقدة مقابل 36% للأطباء المشاركين، أي أكثر من ضعف أدائهم. وفي حالات أقسام الطوارئ بلغت الدقة نحو 80% مقابل 47% للأطباء.
- شروط المقارنة: الأطباء الذين جرت مقارنتهم بالأداة لم يُحرموا من أدوات العمل المعتادة، إذ أتيحت لهم المراجع الطبية وشبكة الإنترنت خلال الاختبار، وفق الباحثين. ومع ذلك بقيت نسبة الدقة المسجلة لهم أقل من نصف نسبة الأداة في الحالات المعقدة.
- آلية العمل: أوضح الباحثون أن الأداة تحاكي عمل فريق من الخبراء السريريين، فتجمع بيانات التاريخ الطبي للمريض، ثم تحدد الفحوصات المطلوبة، وتقيّم نتائجها، وتحدّث فرضيات التشخيص بصورة مستمرة وصولاً إلى التشخيص الأكثر ملاءمة.
- عينة الاختبار: جرى اختبار الأداة على 304 حالات طبية معقدة استندت إلى تقارير منشورة في دورية نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسين، إضافة إلى حالات واردة من أقسام الطوارئ، وهي بيئة تختلف في ضغط الوقت وطبيعة المعطيات المتاحة.
- بعد الكلفة: أفاد الباحثون أن النظام لا يقيس دقة التشخيص وحدها، بل يقيّم أيضاً كلفة الفحوصات اللازمة. وأظهر خلال الاختبارات قدرة على اختيار مسارات تشخيصية أكثر كفاءة وأقل تكلفة من المسارات التقليدية.
- اختلاف المنهج: يختلف هذا النهج عن التقييمات التقليدية للذكاء الاصطناعي في المجال الطبي، التي تعتمد غالباً على أسئلة متعددة الخيارات ومعلومات متاحة مسبقاً، إذ يحاكي عملية التشخيص الواقعية القائمة على جمع الأدلة وتقييمها تدريجياً.
- حدود المعلن: لم تحدد الدراسة موعداً لاستخدام الأداة في بيئة سريرية فعلية، ولم يُعلَن عدد الأطباء المشاركين في المقارنة ولا توزيع تخصصاتهم، ولا ما إذا كانت الأداة ستُطرح كمنتج تجاري.
- طبيعة الحالات: الحالات المستخدمة في الاختبار هي حالات معقدة بطبيعتها، أي الأصعب تشخيصاً ضمن الممارسة الطبية، ما يجعل نسبة 36% المسجلة للأطباء العامين قياساً على عينة لا تمثل الحالات الاعتيادية اليومية.
خلفية:
التقييمات السائدة لقدرات النماذج اللغوية في الطب تعتمد على اختبارات معرفية مغلقة الإجابات، وهي صيغة لا تقيس القدرة على طلب الفحوصات وتعديل الفرضيات تباعاً، وهو ما تحاول هذه الدراسة قياسه بدل الاكتفاء بالمعرفة المخزّنة.
بين السطور:
الرقم الأبرز قد لا يكون 83% بل بُعد الكلفة. فالأداة، وفق الباحثين، اختارت مسارات فحص أقل تكلفة، وهذا هو المدخل الأقرب لإقناع أنظمة التأمين والمستشفيات، لا الدقة وحدها. كما أن المقارنة أُجريت على عينة من الحالات المعقدة حصراً، ما يعني أن الفارق المسجل لا يُترجم تلقائياً إلى فارق مماثل في الممارسة اليومية.
ماذا بعد؟
المؤشر التالي هو ما إذا كانت الأداة ستُختبر على مرضى فعليين داخل مستشفيات، لا على تقارير حالات منشورة، وما إذا كانت ستخضع لمراجعة الجهات التنظيمية الصحية قبل أي استخدام سريري.