المال والأعمال في الشرق الأوسط.

شركات

إعمار توزع 1.2 مليار دولار وتتجه للخارج بعد حرب إيران

أعلنت إعمار العقارية في 16 سبتمبر توزيعاً نقدياً خاصاً بقيمة 4.4 مليارات درهم، أي 1.2 مليار دولار، ما يعادل نصف التوزيع الاعتيادي للعام الماضي. ويأتي القرار بعد أشهر من تراجع السهم بنحو 25% خلال الشهر الأول للحرب التي اندلعت في فبراير، فيما هبط مؤشر السوق المحلي بنحو السدس.

· نُشر أصلاً على ontime+ · آخر تحقق: 4 أكتوبر 2026 (Nada Salam)

أبرز النقاط

  1. إعمار العقارية أعلنت توزيعاً نقدياً خاصاً بقيمة 4.4 مليارات درهم في 16 سبتمبر.
  2. سهم الشركة فقد نحو ربع قيمته خلال الشهر التالي لاندلاع حرب الخليج في فبراير.
  3. شركات خليجية تبحث عن أرباح خارج المنطقة مع تباطؤ التعافي وغياب تسوية سياسية.

خبر:

أعلنت إعمار العقارية في 16 سبتمبر توزيعاً نقدياً خاصاً بقيمة 4.4 مليارات درهم، أي 1.2 مليار دولار، ما يعادل نصف التوزيع الاعتيادي للعام الماضي. ويأتي القرار بعد أشهر من تراجع السهم بنحو 25% خلال الشهر الأول للحرب التي اندلعت في فبراير، فيما هبط مؤشر السوق المحلي بنحو السدس. وقال مؤسس الشركة محمد العبار إن التاريخ يُظهر هزة كل عامين ونصف.

تفصيل:

  • التوزيع النقدي: أعلنت إعمار توزيعاً خاصاً بقيمة 4.4 مليارات درهم (1.2 مليار دولار) في 16 سبتمبر، بما يعادل نصف التوزيع الاعتيادي للعام الماضي، في إشارة أرادت بها الشركة إظهار قدرتها على استيعاب الصدمة بعد عام سجلت فيه أرباحاً قياسية قبيل اندلاع الحرب.
  • أثر الحرب على السهم: كانت إعمار الخاسر الأكبر في سوق دبي بعد بدء الأعمال العدائية في فبراير، إذ فقد سهمها نحو ربع قيمته خلال شهر واحد مقابل تراجع المؤشر العام بنحو السدس. وتُعدّ الشركة رهاناً على اقتصاد دبي كله لا على سوقها العقارية وحدها.
  • رسالة سياسية: سار رئيس دولة الإمارات محمد بن زايد آل نهيان داخل دبي مول في 2 مارس، في خطوة قُرئت على أنها إظهار ثقة بالاقتصاد المحلي بعد أسابيع من بدء الحرب.
  • مؤشرات التعافي: سجلت شركات القطاع الخاص غير النفطي في الإمارات صادرات أقوى في أغسطس مقارنة بيوليو مع تراجع اضطرابات الإمداد. لكن التوظيف انخفض، وتراجعت مبيعات سبينيز في الأشهر الثلاثة المنتهية في يونيو، بينما هبطت أرباح طلبات قبل الضريبة في الخليج نحو 30% سنوياً في النصف الأول من 2026.
  • الضيافة والعقار: لا يزال عاملون في قطاع الضيافة في إجازات غير مدفوعة أو برواتب مخفّضة، وأُغلقت فنادق ومطاعم كلياً أو جزئياً بذريعة التجديد. وقيل إن مطوّرين بينهم ماجد الفطيم أخّروا تسليم وحدات بسبب ارتفاع كلفة المواد، وهو ما نفته الشركة مؤكدة سير المشروع وفق الجدول المعتمد.
  • خارج الإمارات: تراجعت صادرات قطر من الغاز الطبيعي المسال في أغسطس إلى عُشر مستويات ما قبل الحرب، فيما يبدو التعافي القوي بعيداً في البحرين والكويت، بحسب الإيكونوميست. وقدّر محللون أن التباطؤ العقاري كان قادماً حتى من دون الحرب.
  • التوسع الخارجي: يستثمر العبار في إيطاليا وشرق أوروبا والهند، ولا تتجاوز مشاريع إعمار الدولية 5% من الإيرادات. وفي مايو خرجت الشركة من مشروع مشترك في سوريا للعمل منفردة، معتزمة ضخ ما يصل إلى 19 مليار دولار هناك، بينما تخطط إيغل هيلز لمشروع بقيمة 12 مليار دولار في المالديف.
  • شركات أخرى: تستهدف مجموعة أغذية التوسع في مصر والسعودية، ويخطط بنك أبوظبي الأول، أكبر مقرض إماراتي، لتوسيع حضوره في هونغ كونغ بحثاً عن أعمال في الصين. ونمت مبيعات طلبات في مصر بقوة، فيما تفتقر الشركات الأصغر إلى موارد الإنفاق الكبير في الخارج.
  • الطلب السكاني: أصدرت دبي أكثر من مليون تصريح إقامة وجددت ما يزيد على 900 ألف في النصف الأول من العام، ومنحت 66 ألف تأشيرة طويلة الأمد، وهو رقم دون وتيرة 2023 القياسية لكنه يبقى مرتفعاً.
  • صربيا: كان العبار قد اتفق عبر إيغل هيلز مع جاريد كوشنر على بناء برج ترامب في بلغراد، قبل أن يلغي كوشنر المشروع العام الماضي عقب احتجاجات وتوجيه اتهامات بالفساد لوزير صربي.

خلفية:

واجهت إعمار أزمات متتالية: الأزمة المالية العالمية قبل نحو 20 عاماً دفعت وحدتها الأميركية إلى الإفلاس وضاعفت ديونها، ثم اشترت حصص أقلية مساهمي وحدة المراكز التجارية خلال جائحة كوفيد-19 قبل خمس سنوات.

بين السطور:

الإشارات متضاربة: توزيع نقدي ضخم وأرقام إقامات مرتفعة من جهة، وتراجع التوظيف وأرباح خدمات التوصيل وصادرات الغاز القطري من جهة أخرى. وترجّح الإيكونوميست أن الاتجاه نحو الأسواق الخارجية ليس هروباً من المخاطر بل إعادة توزيع لها، بدليل رهان إعمار على سوريا غير المستقرة. أما الشركات الصغيرة، التي لا تملك هذا الخيار، فأمامها الانتظار فقط.

ماذا بعد؟

مؤشرات قابلة للتتبع: أي تقدم نحو اتفاق سلام، أرقام القطاع الخاص غير النفطي الإماراتي للأشهر المقبلة، مستوى تعافي صادرات الغاز القطري، وحجم إنفاق إعمار الفعلي في سوريا من أصل 19 مليار دولار.

اقرأ على ontime+ ↗