المال والأعمال في الشرق الأوسط.

طاقة

برنت فوق 110 دولارات رغم عودة صادرات الخليج لمستويات ما قبل الحرب

خام برنت صعد إلى نحو 110 دولارات للبرميل رغم تعافي صادرات الخليج إلى ما يفوق مستويات ما قبل الحرب، وهو سعر سُجّل آخر مرة في أواخر أبريل حين كانت الصادرات نصف حجمها الحالي. وأرجعت وول ستريت جورنال، نقلاً عن تجار ومحللين، الارتفاع إلى مخاوف التصعيد وتراجع المخزونات ومنظومة شحن مرتجلة باهظة التكلفة.

· نُشر أصلاً على ontime+ · آخر تحقق: 29 أكتوبر 2026 (Ahmed Kawah)

أبرز النقاط

  1. خام برنت يتداول قرب 111 دولاراً للبرميل رغم تعافي صادرات الخليج إلى أكثر من 24 مليون برميل يومياً
  2. الأسعار عند مستوى سُجّل في أبريل حين كانت الصادرات نحو نصف حجمها الحالي، وفق تجار ومحللين
  3. المخاوف من تصعيد أميركي ضد إيران وشح المخزونات تُبقي البنزين الأميركي فوق 4 دولارات للغالون

خبر:

خام برنت صعد إلى نحو 110 دولارات للبرميل رغم تعافي صادرات الخليج إلى ما يفوق مستويات ما قبل الحرب، وهو سعر سُجّل آخر مرة في أواخر أبريل حين كانت الصادرات نصف حجمها الحالي. وأرجعت وول ستريت جورنال، نقلاً عن تجار ومحللين، الارتفاع إلى مخاوف التصعيد وتراجع المخزونات ومنظومة شحن مرتجلة باهظة التكلفة.

تفصيل:

  • الأرقام: العقود الأكثر تداولاً لخام برنت كانت عند 111 دولاراً للبرميل مطلع الخميس، وفق وول ستريت جورنال. وقدّرت ناتاشا كانيفا، رئيسة فريق استراتيجية السلع العالمية في جي بي مورغان، القيمة العادلة للخام عند 94 دولاراً، أي أقل بكثير من مستويات التداول الحالية.
  • حجم الصادرات: صادرات نفط الخليج، شاملةً الشحنات عبر هرمز والمسارات البديلة، تجاوزت 24 مليون برميل يومياً في الأسبوع المنتهي في 18 أكتوبر، متخطيةً مستويات ما قبل الحرب البالغة 23.3 مليون، بحسب شركة تتبع السفن كبلر. لكن المستوى تراجع إلى 15.7 مليون في الأسبوع المنتهي في 26 أكتوبر.
  • علاوة التصعيد: قدّرت غولدمان ساكس أن مخاوف تجدد اضطراب الإمدادات أضافت نحو 27 دولاراً إلى سعر برميل برنت. ورجّح البنك أن المصافي تشتري النفط ما دام متاحاً، وأن المستثمرين يشترون العقود الآجلة تحوطاً من صدمة طاقة.
  • الموقف الأميركي: المستثمرون يخشون استئناف واشنطن ضرباتها على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأسبوع المقبل. وأفادت وول ستريت جورنال بأن الولايات المتحدة أبلغت عدة دول خليجية بالاستعداد لحملة عسكرية قصيرة ومكثفة عقب الانتخابات، بخلاف أجواء أبريل ومايو حين كان وقف إطلاق النار سارياً.
  • أمن الملاحة: عدد قياسي من الهجمات على السفن التجارية قرب مضيق هرمز هذا الشهر جعل تعافي الصادرات هشاً ومكلفاً. وقال جوفاني ستاونوفو، استراتيجي السلع في يو بي إس، إن التعافي ترافق مع تدهور حاد في الأمن البحري وارتفاع كبير في كلفتي التأمين والشحن.
  • تهديد لشركة شحن: هيئة مضيق الخليج الفارسي الإيرانية، وهي جهة أُنشئت حديثاً وتطالب مالكي السفن بالتسجيل لديها للعبور، استهدفت الثلاثاء شركة سينوكور الكورية الجنوبية وهدّدت بإجراءات قانونية غير محددة ضد سفنها اعتباراً من 1 نوفمبر. وتمثل سفن الشركة أكثر من خُمس حركة الناقلات المؤكدة عبر هرمز خلال 3 أشهر، وفق كبلر.
  • كلفة النقل: هجمات طالت ناقلات ومنشآت، بينها خط أنابيب سعودي حيوي، دفعت المصدّرين إلى مسارات أنابيب بديلة وعمليات نقل بين السفن. وبلغت كلفة شحن الخام من الخليج إلى آسيا نحو 36 دولاراً للبرميل مطلع أكتوبر، أي أكثر من 5 أضعاف مستويات ما قبل الحرب، بحسب وكالة الطاقة الدولية.
  • المخزونات: المخزونات النفطية البرية العالمية القابلة للسحب الفوري قاربت أدنى مستوياتها منذ 2016 على الأقل، وفق أحدث أرقام وكالة الطاقة الدولية. وكتب محللو مورغان ستانلي أن إجمالي المعروض للسوق، بما يشمل إمدادات المصافي المحلية، لا يزال دون مستويات العام الماضي رغم ارتفاع صادرات الشرق الأوسط.
  • عامل الصين: الصين، أكبر مستورد للنفط عالمياً، خفضت وارداتها بمقدار 3 ملايين برميل يومياً في مايو ويونيو، وهو ما يعادل تقريباً استهلاك إيطاليا وفرنسا مجتمعتين، فأسهمت في كبح الأسعار. لكن بيانات تتبع السفن تشير إلى ارتفاع واردات أكتوبر مقارنة بسبتمبر، بحسب كييران تومبكينز من كابيتال إيكونوميكس.
  • أسعار البنزين: متوسط سعر البنزين العادي في الولايات المتحدة بلغ 4.25 دولار للغالون الأربعاء، وفق رابطة السيارات الأميركية، بعد تراجع نسبي في الأسابيع الأخيرة لكنه فوق 4 دولارات منذ أبريل. والمحللون منقسمون حول ما إذا كانت كلف الشحن تدفع برنت صعوداً بشكل غير مباشر.

بين السطور:

الفجوة بين 111 دولاراً في السوق و94 دولاراً كقيمة عادلة لدى جي بي مورغان تعني أن السعر الحالي يسعّر المخاطر لا المعروض. وتدعم ذلك علاوة الـ27 دولاراً التي تقدّرها غولدمان ساكس، وتذبذب الصادرات بين 24 و15.7 مليون برميل، ومخزونات عند أدنى مستوى منذ 2016 تترك السوق بلا هامش أمان أمام أي انقطاع جديد.

ماذا بعد؟

انتخابات التجديد النصفي الأميركية الأسبوع المقبل واحتمال استئناف الضربات بعدها، وتنفيذ هيئة مضيق الخليج الفارسي تهديدها ضد سفن سينوكور في 1 نوفمبر، ومسار الواردات الصينية وأرقام المخزونات المقبلة لوكالة الطاقة الدولية.

اقرأ على ontime+ ↗