ترامب يشتري ديزل بوتين قبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي
· نُشر أصلاً على ontime+ · المصدر: رويترز · آخر تحقق: 10 أكتوبر 2026

خبر:
الولايات المتحدة رفعت مؤقتاً عقوباتها عن الوقود الروسي، بعد إعلان الرئيس دونالد ترامب يوم الجمعة أن موسكو وافقت على تزويد الأسواق الأميركية والعالمية بأكثر من 300 ألف طن متري من الديزل فوراً. ترامب قال إن المكالمة مع فلاديمير بوتين كانت ناجحة للغاية، وإن خفض الأسعار للمزارعين وسائقي الشاحنات أولويته القصوى. الكرملين أكد أن المكالمة استمرت نحو ساعة ونصف.
تفصيل:
- الأرقام: بحسب ترامب، تبدأ التوريدات بأكثر من 300 ألف طن متري من الديزل، أي نحو 2.25 مليون برميل، تليها 500 ألف طن في نوفمبر ومليون طن بعدها، ثم ثلاثة ملايين طن إضافية خلال فترة وجيزة، مع ربط الكميات اللاحقة بحالة المصافي الروسية المتضررة من الهجمات الأوكرانية.
- الترخيص: وزارة الخزانة الأميركية أصدرت ترخيصاً يسمح باستيراد الديزل الروسي حتى 7 أبريل. وبحسب رويترز، طلب كيريل ديميترييف مبعوث بوتين من مسؤولين أميركيين خلال زيارته لواشنطن الشهر الماضي منح تراخيص تصدير الديزل إلى السوق الأميركية لجميع شركات النفط الروسية الكبرى.
- التناقض التشريعي: الاتفاق يأتي بعد شهر من توقيع ترامب قانون عقوبات يستهدف قطاع الطاقة الروسي الممول للحرب، ويفرض عقوبات على مسؤولين وبنوك وأسطول ناقلات، ويحظر الاستثمارات الأميركية الجديدة وخدمة الديون السيادية، ويوجّه الرئيس لفرض تعريفات تصل إلى 100% على أكبر خمس دول مستوردة للنفط والغاز الروسيين.
- ضغط الأسعار: أسعار الديزل ارتفعت 70% منذ اندلاع الحرب مع إيران في 28 فبراير، وبلغ متوسطها 6.28 دولار للجالون يوم الخميس وفق جمعية السيارات الأميركية. وبعد الإعلان تراجعت العقود الآجلة للديزل الأميركي نحو 5% إلى 4.64 دولار للجالون.
- الحسابات الانتخابية: أفادت رويترز بأن ارتفاع أسعار الديزل، المستخدم في الزراعة وتدفئة المنازل والنقل بالشاحنات، يشكل خطراً على الجمهوريين قبل انتخابات الكونغرس في 3 نوفمبر التي ستحدد مصير سيطرتهم الضئيلة. ترامب لم يشر صراحة إلى الانتخابات في منشوره.
- ردود الرفض: الرئيس فولوديمير زيلينسكي وصف الاتفاق بأنه قرار ضعيف من شركاء أقوياء، وقال إن بيع الوقود يوفر لروسيا دخلاً إضافياً للحرب. النائب الجمهوري دون بيكون قال إن الوقت حان لاستخدام العقوبات التي أقرها الكونغرس للضغط على آلة حرب بوتين لا لمكافأة ديكتاتور.
- تشكيك المحللين: محللون قدّروا أن الاتفاق لن يؤدي إلى انخفاض مستدام في الأسعار. روري جونستون مؤسس CommodityContext رجّح أن روسيا تصدر عادة كميات ديزل تفوق بكثير المشمولة في الاتفاق حين لا تكون مصافيها تحت الهجوم، فيما اعتبر جيم ميتشل من وود ماكنزي أنها قناة مساعدة لا حل.
- المسار الموازي: ثلاثة مصادر في القطاع قالت لرويترز إن ترامب سيصدر توجيهاً خلال الأيام المقبلة، قد يأخذ شكل مذكرة رئاسية، لتجاوز لوائح محلية تعيق إنتاج الطاقة واستخدام قانون الإنتاج الدفاعي لزيادة إنتاج النفط وتوسيع طاقة التكرير.
- الموقف الروسي: الكرملين أصدر بياناً منسوباً إلى بوتين قال فيه إن بلاده مستعدة لتزويد الولايات المتحدة والأسواق العالمية بالنفط ومشتقاته دعماً للاقتصاد العالمي، وذكر أن بوتين سيفكر في موعد استئناف محادثات السلام، دون تحديد جدول زمني. الإعلان جاء بينما كان وفد أوكراني في الولايات المتحدة لبحث تسوية للحرب.
خلفية:
واشنطن فرضت في أكتوبر 2025 عقوبات على شركات النفط الروسية بسبب الحرب التي بدأت عام 2022. وكان ترامب اتهم زيلينسكي مؤخراً بالتسبب في ارتفاع أسعار الديزل عبر هجمات أوكرانية على مصافي التكرير الروسية.
بين السطور:
التحول في موقف ترامب يُقرأ عبر رقمين: 6.28 دولار للجالون و3 نوفمبر. خطواته السابقة لم توقف الارتفاع، فجاء فتح الباب أمام الوقود الروسي كأسرع أداة متاحة. الكلفة أن العقوبات التي وقّعها قبل شهر صارت قابلة للتعليق، وهو ما التقطه جمهوريون قبل الأوكرانيين.
ماذا بعد؟
انتخابات الكونغرس في 3 نوفمبر، وشحنة الـ500 ألف طن المقررة الشهر نفسه، وسريان ترخيص الخزانة حتى 7 أبريل، والمذكرة الرئاسية المرتقبة بشأن قانون الإنتاج الدفاعي.