المال والأعمال في الشرق الأوسط.

اقتصاد

تسارع النمو غير النفطي في السعودية والإمارات خلال سبتمبر

الحدث ارتفع مؤشر مديري المشتريات السعودي إلى 55.3 نقطة في سبتمبر، من 53.8 نقطة في أغسطس، مسجلاً أقوى وتيرة توسع منذ فبراير، فيما استقر المؤشر الإماراتي عند 55.3 نقطة.

· نُشر أصلاً على ontime+ · آخر تحقق: 5 أكتوبر 2026 (Caroline Haiat)

أبرز النقاط

  1. صعد مؤشر السعودية إلى 55.3 نقطة، مسجلاً أقوى توسع للقطاع غير النفطي منذ فبراير.
  2. استقر مؤشر الإمارات عند 55.3 نقطة، بينما سجلت دبي أسرع نمو لها خلال 2026.
  3. يعزز تعافي الطلب مسار التنويع الاقتصادي رغم اضطرابات الإمداد والتجارة وارتفاع تكاليف الشركات.

الحدث

ارتفع مؤشر مديري المشتريات السعودي إلى 55.3 نقطة في سبتمبر، من 53.8 نقطة في أغسطس، مسجلاً أقوى وتيرة توسع منذ فبراير، فيما استقر المؤشر الإماراتي عند 55.3 نقطة. وجاء التحسن مع تعافي النشاط غير النفطي تدريجياً من اضطرابات منتصف العام المرتبطة بالحرب الإقليمية مع إيران؛ إذ قاد الطلب المحلي الزخم السعودي، بينما دعمت زيادة الإنتاج والصادرات أداء الإمارات، رغم استمرار قيود الشحن وسلاسل الإمداد.

التفاصيل

  • الطلب السعودي: ظلت قراءة مؤشر بنك الرياض أعلى من مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش، لتسجل ظروف الأعمال تحسناً للشهر السادس على التوالي. ونمت الطلبات الجديدة بأسرع وتيرة منذ فبراير، مدعومة بزيادة أعداد العملاء والإنفاق، رغم تباطؤ نمو الإنتاج. وقال نايف الغيث، كبير الاقتصاديين في البنك، إن التسارع جاء مدفوعاً أساساً بالطلب، مع اقتراب نمو الطلبات من متوسطه التاريخي.
  • الطلبات الخارجية: انخفضت الطلبات الجديدة من العملاء الأجانب في السعودية للشهر السابع على التوالي، ما أبرز تفاوت التعافي بين السوقين المحلية والخارجية. وأبلغت الشركات عن اضطرابات مرتبطة بالحرب في سلاسل الإمداد، تسببت أحياناً في تأخير عمليات التسليم، رغم تحسن ظروف السوق بعد تباطؤ منتصف 2026.
  • الصادرات الإماراتية: سجل الإنتاج الإماراتي أسرع نمو شهري منذ فبراير، كما ارتفعت طلبات التصدير للشهر الثالث وبأقوى وتيرة منذ نوفمبر 2024. وزادت الطلبات الجديدة إجمالاً بصورة ملحوظة، وإن تباطأت وتيرتها مقارنة بأعلى مستوى في سبعة أشهر المسجل خلال أغسطس. وشمل تحسن الطلب الأسواق المحلية والدولية.
  • زخم دبي: ارتفع مؤشر دبي إلى 54.5 نقطة من 54.1 نقطة في أغسطس، محققاً أسرع نمو للإمارة خلال 2026. وقاد التحسن توسع الإنتاج بأقوى وتيرة هذا العام، بالتزامن مع أفضل نمو للطلبات الخارجية في عامين. كما زاد التوظيف، بينما واصلت الشركات تسجيل تراكم كبير في الأعمال غير المنجزة.
  • ضغوط الأسعار: رفعت الشركات الإماراتية أسعار البيع بأسرع وتيرة منذ مايو 2011، وسط زيادة تكاليف المدخلات وضغوط النقل والإمداد. وفي دبي، بلغ تضخم أسعار المنتجين أعلى مستوياته منذ يناير 2014. وقال ديفيد أوين، كبير الاقتصاديين، إن الشركات استغلت فترة ارتفاع ضغوط التكلفة لتحسين هوامشها، محذراً من أثر تقلب النفط وقيود الشحن.
  • تداعيات الحرب: أثرت الهجمات في دول خليجية، بينها السعودية والإمارات، على طرق النقل والبنية التحتية للطاقة والتجارة الإقليمية. وامتدت التداعيات إلى السياحة والترفيه والتجزئة والطيران والعقارات، إلى جانب استمرار المخاطر المحيطة بالسفن التجارية قرب مضيق هرمز وحركة الملاحة في المنطقة الأوسع.

الخلفية

تستند السعودية في تنويع اقتصادها إلى الاستهلاك المحلي والاستثمار في البنية التحتية والإنفاق الحكومي ومشروعات صندوق الاستثمارات العامة والسياحة. وتستفيد الإمارات من موقعها مركزاً إقليمياً للتجارة والتمويل والطيران والخدمات اللوجستية والسياحة والتكنولوجيا. وساعد اتساع القاعدة الاقتصادية البلدين على امتصاص الصدمات الخارجية ومواصلة التوسع بعيداً عن عائدات النفط.

ماذا بعد؟

ستكشف القراءة الشهرية التالية لمؤشرات مديري المشتريات ما إذا كانت الطلبات الخارجية السعودية ستنهي تراجعها المستمر منذ سبعة أشهر، وما إذا كان نمو الصادرات الإماراتية سيوازن استمرار ارتفاع تكاليف النقل والمدخلات.

اقرأ على ontime+ ↗