المال والأعمال في الشرق الأوسط.

طاقة

صادرات الخليج تصعد إلى 17 مليون برميل يومياً رغم أزمة هرمز

· نُشر أصلاً على ontime+ · آخر تحقق: 1 أكتوبر 2026 (SAFAA SUBHI)

خبر:

صدّرت دول الخليج العربية نحو 17 مليون برميل يومياً من الخام والمنتجات النفطية في سبتمبر عبر مضيق هرمز وخطوط الأنابيب البديلة، وفق تقديرات شركة كبلر، مقابل نحو 21 مليوناً قبل الحرب. وفي المقابل تراجعت صادرات إيران إلى نحو 200 ألف برميل يومياً. ويرى تحليل مجلة إيكونوميست أن التكيّف الخليجي، لا انتهاء التهديد، هو ما أعاد التدفقات.

تفصيل:

  • الأرقام: بحسب تقديرات كبلر، بلغت صادرات الدول العربية الخليجية نحو 17 مليون برميل يومياً في سبتمبر عبر هرمز أو المسارات البديلة، بانخفاض نحو 4 ملايين برميل يومياً عن مستويات ما قبل الحرب البالغة قرابة 21 مليوناً.
  • الجانب الإيراني: انخفضت صادرات إيران النفطية إلى نحو 200 ألف برميل يومياً، أي أقل من عُشر مستوياتها قبل الصراع. ويرجّح تحليل ذي إيكونوميست أن هذا التراجع يمنح واشنطن انطباعاً بأن قدرة طهران على خنق صادرات الخليج آخذة في التآكل.
  • الموقف الأميركي: في 26 سبتمبر رفض الرئيس دونالد ترامب مقترحاً إيرانياً لوقف إطلاق النار كان سيفتح مضيق هرمز لمدة سبعة أيام، وقال إن طهران تسعى إلى الاتفاق لأنها “تخسر بشدة”.
  • الأسعار: بقي خام برنت فوق 100 دولار للبرميل، بارتفاع 43% عن مستويات يونيو، رغم تحسن أحجام الصادرات. ويقدّر تحليل ذي إيكونوميست أن هذا الارتفاع لا يعود أساساً إلى تكاليف شحن الناقلات، بل إلى عوامل أعمق في السوق.
  • أسباب الارتفاع: يحدد التحليل ثلاثة عوامل: استمرار نقص المعروض العالمي مقارنة بالطلب، واحتمال فرض الولايات المتحدة قيوداً على صادرات الديزل، والخوف من عودة إيران إلى استهداف السفن أو البنية التحتية للطاقة.
  • التكيّف السعودي: زادت السعودية كميات النفط العابرة للمضيق، وتتحرك ناقلات مملوكة للدولة تحت حماية أميركية عبر هرمز، قبل نقل الحمولات إلى سفن أخرى في خليج عُمان. وتعتمد الإمارات ترتيبات مشابهة لتأمين تدفقاتها.
  • كلفة الحل: وفق التحليل، يقر مسؤولون سعوديون بأن عمليات النقل من سفينة إلى أخرى معقدة ومكلفة. ويبقى المعروض الخليجي أقل بنحو 4 ملايين برميل يومياً عن مستويات ما قبل الحرب، ما يجعل الترتيب الحالي غير مستدام على المدى الطويل.
  • الطلب الصيني: بعد خفض مشترياتها من الخام بنحو 40% خلال الصيف، عادت الصين إلى زيادة الاستيراد مع انخفاض مخزونات الوقود وارتفاع نشاط المصافي. واضطرت لتعويض الخام الإيراني عبر السوق المفتوحة، ما رفع المنافسة مع مشترين آخرين.
  • مؤشرات السوق: وصلت عقود خام دبي إلى نحو 116 دولاراً للبرميل، فيما بلغ خام برنت الفوري قرابة 124 دولاراً. وفي سوق الوقود، دفعت محدودية الإمدادات الخليجية وحظر الصادرات الروسية أسعار الديزل بالجملة إلى قرابة 200 دولار في الأسواق الرئيسية.
  • أوراق طهران: لم تعطّل إيران أي ناقلة منذ 23 سبتمبر، لكن التحليل يشير إلى تقارير غير مؤكدة عن ألغام جديدة محتملة في المضيق ورصد عشرات القوارب السريعة. وتبقى حقول النفط والموانئ وخط الأنابيب السعودي شرق–غرب أهدافاً محتملة.

خلفية:

مضيق هرمز هو الممر البحري الذي تعبره الحصة الأكبر من صادرات نفط الخليج. ومنذ اندلاع الحرب، لجأت دول المنطقة إلى خطوط أنابيب بديلة وترتيبات شحن خاصة لتقليل اعتمادها على عبور مباشر عبر المضيق.

بين السطور:

يرى تحليل ذي إيكونوميست أن تعافي الأحجام يعكس تكيّفاً مع بيئة عالية المخاطر، لا زوال التهديد: الناقلات الحكومية والحماية الأميركية والنقل بين السفن أعادت التدفقات بكلفة مرتفعة يقر بها مسؤولون سعوديون. وبقاء برنت فوق 100 دولار رغم ارتفاع الصادرات يشير إلى أن السوق ما زالت تسعّر احتمال تصعيد إيراني جديد في هرمز أو ضد منشآت الطاقة الخليجية.

ماذا بعد؟

المؤشرات القابلة للمتابعة: قرار واشنطن بشأن تقييد صادرات الديزل، وأي تعطيل جديد لناقلة بعد 23 سبتمبر، ووتيرة المشتريات الصينية، وتحرك الحوثيين في باب المندب، ومسار برنت فوق عتبة 100 دولار.

اقرأ على ontime+ ↗