قطر تطلق Doha Investment لفصل المحفظة المحلية عن الصندوق السيادي
جهود وساطة قطرية جارية لنقل رسائل بين إيران والولايات المتحدة، بحسب ما قاله رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني لبلومبرغ. ووصف ما تعيشه المنطقة بعد سبعة أشهر من الحرب بأنه زلزال اختبر أسس الدولة الأمنية وسلاسل إمدادها، مضيفاً أن التطورات اليومية شديدة التفاعل تغيّر مسار المفاوضات.
· نُشر أصلاً على ontime+ · المصدر: بلومبرغ

أبرز النقاط
- الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني قال إن جهوداً جارية لنقل رسائل بين إيران والولايات المتحدة
- بلومبرغ إيكونوميكس قدّرت خسارة قطر 97% من إيرادات الهيدروكربون في الربع الثاني بفعل حرب إيران
- إغلاق مضيق هرمز يضرب شريان صادرات الغاز القطري ويضع الوساطة والاقتصاد على المحك معاً
خبر:
جهود وساطة قطرية جارية لنقل رسائل بين إيران والولايات المتحدة، بحسب ما قاله رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني لبلومبرغ. ووصف ما تعيشه المنطقة بعد سبعة أشهر من الحرب بأنه زلزال اختبر أسس الدولة الأمنية وسلاسل إمدادها، مضيفاً أن التطورات اليومية شديدة التفاعل تغيّر مسار المفاوضات. وأقرّ بغياب استراتيجية شاملة تقود الجهد الدولي.
تفصيل:
- حجم الضربة الاقتصادية: قدّرت بلومبرغ إيكونوميكس أن قطر خسرت 97% من إيرادات الهيدروكربون في الربع الثاني، إذ تعتمد صادرات الغاز المسال كلياً على المرور عبر مضيق هرمز من دون بديل. ويتوقع صندوق النقد الدولي انكماش الاقتصاد القطري بأكثر من 8% هذا العام، بعد أوسع عجز فصلي في الموازنة منذ نحو عقد.
- الإنفاق الحكومي: وصف الشيخ محمد الحديث عن خفض الإنفاق بنسبة 30% بأنه ينطوي على معطيات مضللة، موضحاً أن التقليص طال النفقات التشغيلية لا المشاريع الرأسمالية. واعتبر الأزمة فرصة لضبط كفاءة الموازنة وتوجيه الاستثمار نحو الأولويات، ووصف الاضطراب بأنه ظرفي لا بنيوي.
- منصة استثمار الدوحة: أعلن رئيس الوزراء إطلاق منصة Doha Investment لفصل المحفظة المحلية عن صندوق الثروة السيادي، بهدف الجمع بين استثمار القطاع الخاص والدعم الحكومي لصناعة أبطال وطنيين ونقلهم من المحلي إلى الإقليمي. ونفى أن يعني ذلك تقليص الإنفاق الخارجي، مؤكداً أن جهاز قطر للاستثمار يواصل نشاطه عالمياً.
- الخطوط الحمراء: قال إن استهداف المنشآت المدنية من مدارس ومستشفيات وجسور ومحطات طاقة تحوّل إلى أمر معتاد، وإن أطرافاً تتباهى بتجاوز هذه الخطوط. وحمّل المجتمع الدولي مسؤولية التصدي لهذه الانتهاكات، من دون أن يسمّي الدول المقصودة حين سُئل صراحة عن الولايات المتحدة وإسرائيل.
- الموقف من إيران: قال إن ما فعلته إيران رداً على الحرب الأميركية الإسرائيلية أظهر أنها ليست طرفاً صانعاً للسلام، ثم عاد ليحصر كلامه بالمشكلات التي تسببت بها لدول الخليج. ودعا إلى إطار أمني إقليمي يضم دول الخليج وإيران معاً يضمن ألا يشكل أي طرف تهديداً للآخر.
- غزة والاتفاق: حمّل الحكومة الإسرائيلية مسؤولية عدم تنفيذ التزاماتها في اتفاق وقف إطلاق النار، متهماً إياها بالتهوّر ومواصلة القتل ومنع دخول المساعدات. وقال إن القضية الفلسطينية لن تُحل في ظل سياسات الحكومة الحالية، مشيراً إلى انتهاكات في الضفة الغربية ولبنان وسوريا والعراق.
- تصنيف الدول: قسّم الدول إلى صانعة للسلام ومثيرة للمشاكل ومخرِّبة وأخرى تكتفي بالتفرج، داعياً إلى تحرك جماعي لوقف المخرّبين. وقال إن قطر تعمد إلى جمع مجموعة دول في كل ملف بدل أن تكون الوسيط الوحيد، مطالباً بشركاء أكثر فاعلية.
- العلاقة مع واشنطن: وصف الولايات المتحدة بالحليف الاستراتيجي الدائم، قائلاً إن اختلاف وجهات النظر حول سياسات الشرق الأوسط لا يمس الشراكة. وعن قاعدة العديد، أكد أن الشراكة الدفاعية ركن أساسي وأن التدريب المشترك مستمر، من دون أن يجيب مباشرة عن سؤال بقاء القاعدة.
- الذكاء الاصطناعي: قال إن قطر تستثمر مبكراً في شركات وصفها بالمسؤولة، وإن الذكاء الاصطناعي أداة قابلة للاستخدام الحسن والسيئ. وأعلن تأسيس بطل وطني باسم Qai يركز على بناء إطار للسلامة والأمن والحفاظ على الهوية الثقافية.
- الجبهة اليمنية: وصف تصعيد الحوثيين ضد السعودية بأنه غير مسؤول ودعا الجميع للتصدي له، بعد ضربات استهدفت منشآت أرامكو النفطية في جازان. وحذّرت الخارجية الأميركية من احتمال تصعيد إقليمي أوسع.
خلفية:
تعتمد قطر على مضيق هرمز منفذاً وحيداً لصادرات الغاز المسال، بخلاف السعودية التي تملك خط أنابيب شرق غرب نحو البحر الأحمر. واستضافت الدوحة وساطات بين واشنطن وطهران وبين حماس وإسرائيل، وتعرض مكتب لحماس فيها لضربة إسرائيلية في سبتمبر 2025 قُتل فيها حارس أمن قطري.
بين السطور:
عودة الشيخ محمد لتقييد وصفه لإيران بالمشكلات التي تسببت بها للخليج تحديداً تشير إلى حرص على إبقاء قناة الجوار مفتوحة، وهو ما ينسجم مع دعوته إلى إطار أمني خليجي إيراني مشترك. وفي المقابل، تجنّبه تسمية الولايات المتحدة وإسرائيل عند الحديث عن استهداف المنشآت المدنية يعكس المعادلة نفسها التي يصفها بالشراكة الصلبة مع واشنطن رغم اختلاف وجهات النظر.
ماذا بعد؟
مسار الرسائل المتبادلة بين طهران وواشنطن، وما إذا كان الجانب الإسرائيلي سينفذ التزاماته في اتفاق غزة، إضافة إلى الانتخابات الإسرائيلية الشهر المقبل ومصير خطة نزع سلاح حماس التي رفضها نتنياهو.