المال والأعمال في الشرق الأوسط.

ذكاء اصطناعي

مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي تولّد كهرباءها بمحركات طائرات متقاعدة

محركات طائرات متقاعدة أُعيد بناؤها لتعمل بالغاز الطبيعي باتت تغذي مراكز بيانات للذكاء الاصطناعي عالقة في طوابير انتظار تمتد سنوات للربط بالشبكة الكهربائية أو لشراء توربينات جديدة، وفق ما أفادت صحيفة نيويورك تايمز الثلاثاء.

· نُشر أصلاً على ontime+ · المصدر: بلومبرغ · آخر تحقق: 4 نوفمبر 2026

أبرز النقاط

  1. مراكز بيانات تحوّل محركات طائرات قديمة إلى وحدات توليد كهرباء بالغاز، وفق نيويورك تايمز
  2. انتظار ربط 100 ميغاواط بشبكة شمال فرجينيا يستغرق نحو 7 سنوات، بحسب وكالة الطاقة الدولية
  3. الحل أسرع لكنه أقل كفاءة وأكثر تلويثاً، ما يجعله خياراً مؤقتاً بتقدير خبراء

خبر:

محركات طائرات متقاعدة أُعيد بناؤها لتعمل بالغاز الطبيعي باتت تغذي مراكز بيانات للذكاء الاصطناعي عالقة في طوابير انتظار تمتد سنوات للربط بالشبكة الكهربائية أو لشراء توربينات جديدة، وفق ما أفادت صحيفة نيويورك تايمز الثلاثاء. ولا تمثل هذه الوحدات حلاً دائماً للتوليد، لكنها مؤشر على اتساع الفجوة بين الطلب على الطاقة وسرعة التوسع في بناء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

تفصيل:

  • عامل السرعة: الدافع الأول أمام الشركات هو الوقت. وقال أودون مارتنسن، المحلل في ريستاد إنرجي، لنيويورك تايمز إن المسألة كلها تتعلق بالحصول على الطاقة بأسرع وقت ممكن، مضيفاً أن الوحدات العاملة بمحركات الطائرات تتيح تشغيل مركز بيانات خلال 24 شهراً.
  • حجم التأخير: بحسب وكالة الطاقة الدولية، يستغرق ربط 100 ميغاواط بالشبكة في شمال فرجينيا نحو 7 سنوات. وقال مسؤول تنفيذي في ميتسوبيشي باور، إحدى كبرى شركات معدات التوليد عالمياً، لبلومبرغ الأسبوع الماضي إن معظم القدرة الجديدة لن تدخل الخدمة قبل 2031.
  • كلفة الانتظار: التأخير بدأ يكلّف المشغّلين عقوداً فعلية. فقد انسحبت مايكروسوفت الشهر الماضي من موقعها كزبون رئيسي لمركز بيانات شركة إن سكيل في لوتون بإنجلترا، بعدما أبلغت شركة الكهرباء المحلية أنها غير قادرة على توفير طاقة كافية قبل مطلع ثلاثينات القرن أو منتصفها.
  • حالة إكس إيه آي: شركة إكس إيه آي المملوكة لإيلون ماسك من بين المستخدمين الحاليين لهذه التقنية، إذ ركّبت 8 توربينات محوّلة عن محركات طائرات في ولاية ميسيسيبي لتغذية مركز بياناتها كولوسوس 2 في ممفيس، وفق نيويورك تايمز استناداً إلى تراخيص حكومية وصور أقمار صناعية.
  • مصدر المحركات: الوحدات تأتي من شركة برو إنرجي التي تعيد بناء محرك من إنتاج جنرال إلكتريك شائع الاستخدام في طائرات بوينغ. وتُسحب هذه المحركات من طائرات خرجت من الخدمة ثم يُعاد تجهيزها لحرق الغاز الطبيعي بدل وقود الطائرات.
  • أوبن إيه آي وكروزو: في 2025 سارت أوبن إيه آي على المسار نفسه باعتماد توربينات غازية في أول مواقع مشروع ستارغيت بمدينة أبيلين في تكساس. وتتولى شركة كروزو الناشئة، ومقرها دنفر، بناء ذلك الحرم، وكانت قد طلبت في أبريل 13 وحدة محوّلة من برو إنرجي.
  • صفقة ملغاة: في سبتمبر تراجعت كروزو عن صفقة بقيمة 1.25 مليار دولار لشراء 29 توربيناً غازياً من شركة بوم سوبرسونيك، الناشئة التي تطوّر طائرة ركاب أسرع من الصوت وبدأت بيع نسخة من محركها كمحطة توليد لمراكز البيانات. وقال متحدث باسم كروزو لتك كرانش حينها إن الشركة ما زالت تعتزم استخدام التوربينات.
  • الدفع الأميركي: إدارة الرئيس دونالد ترامب تزيد الضغط في الاتجاه نفسه عبر تشجيع مراكز البيانات على توليد كهربائها بنفسها، ما يوسّع الاعتماد على مصادر توليد مستقلة عن الشبكة العامة.
  • المقايضة التقنية: المحركات المحوّلة أقل كفاءة وأكثر تلويثاً من التوربينات المصممة أصلاً لمحطات الغاز التقليدية، ويلزم عدد أكبر منها لإنتاج القدر نفسه من الطاقة، بحسب نيويورك تايمز. ورجّح خبراء أن تتحول الكفاءة والأثر البيئي إلى هاجس أكبر خلال سنة أو سنتين.

خلفية:

الطلب على الكهرباء الناتج عن توسع مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي تجاوز قدرة شبكات النقل وصنّاع التوربينات على الاستجابة، فتشكلت طوابير انتظار تمتد سنوات للربط بالشبكة ولشراء معدات التوليد الجديدة.

بين السطور:

الرهان على محركات طائرات أقل كفاءة وأكثر تلويثاً يكشف ترتيب أولويات القطاع: سرعة التشغيل أولاً، والكلفة التشغيلية والانبعاثات لاحقاً. وانسحاب مايكروسوفت من موقع لوتون يوضح لماذا تدفع الشركات هذا الثمن، إذ صار تاريخ توفر الطاقة عاملاً حاسماً في اختيار المواقع لا تفصيلاً هندسياً. وتشير المدة المعلنة لدخول القدرة الجديدة، 2031، إلى أن هذا الحل المؤقت قد يطول.

ماذا بعد؟

المؤشرات المقبلة: جدول تشغيل كولوسوس 2 في ممفيس، ووصول وحدات برو إنرجي الـ13 إلى موقع أبيلين، وبديل كروزو عن صفقة بوم سوبرسونيك، وأي قواعد انبعاثات جديدة تطال وحدات التوليد الذاتي.

اقرأ على ontime+ ↗