موديز: إعادة ترتيب مشاريع رؤية 2030 تحمي التصنيف السعودي
تثبيت تصنيف السعودية عند Aa3 مع نظرة مستقبلية مستقرة جاء مصحوباً بتقدير من وكالة موديز بأن إعادة ترتيب أولويات الإنفاق ضمن رؤية 2030 تحمي المركز المالي للمملكة وتبقي مسار التنويع قائماً.
· نُشر أصلاً على ontime+ · آخر تحقق: 7 أكتوبر 2026 (Nada Salam)

أبرز النقاط
- موديز تثبّت تصنيف السعودية عند Aa3 بنظرة مستقرة، وتعتبر إعادة ترتيب الأولويات داعمة للمركز المالي.
- الوكالة تتوقع انكماش الناتج المحلي الحقيقي 3.3% في 2026 مع تراجع إنتاج الهيدروكربونات 16%.
- تباطؤ المشاريع الإنشائية قد يخفف ضغوط السيولة على البنوك ويعيد توجيه رأس المال نحو الذكاء الاصطناعي.
خبر:
تثبيت تصنيف السعودية عند Aa3 مع نظرة مستقبلية مستقرة جاء مصحوباً بتقدير من وكالة موديز بأن إعادة ترتيب أولويات الإنفاق ضمن رؤية 2030 تحمي المركز المالي للمملكة وتبقي مسار التنويع قائماً. وقالت الوكالة، في تقرير صدر الثلاثاء، إن توجيه رأس المال نحو مشاريع أعلى عائداً معدلاً بالمخاطر يعكس قدرة على تعديل وتيرة الاستثمار من دون التخلي عن الأهداف.
تفصيل:
- التقييم الائتماني: ثبّتت موديز تصنيف السعودية عند Aa3 مع نظرة مستقبلية مستقرة، ورجّحت ألا تتأثر الجودة الائتمانية للمقترضين بصورة كبيرة خلال الأشهر الـ12 إلى الـ18 المقبلة، شريطة استمرار الانضباط المالي والحفاظ على هوامش قادرة على امتصاص الصدمات الخارجية.
- الانكماش المتوقع: قدّرت الوكالة انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نحو 3.3% في 2026، نتيجة اضطراب تدفقات تجارة النفط والبنية التحتية للتصدير، مع انخفاض إنتاج قطاع الهيدروكربونات 16%. ووفق التقرير، تتركز الصدمة في القطاع النفطي قبل ارتداد قوي في العام التالي.
- تقديران متباينان: توقعت موديز تباطؤ نمو القطاع الخاص غير النفطي إلى نحو 1%، قبل تعافيه إلى نطاق بين 4.5% و5.5% سنوياً مع انحسار التوترات وعودة طرق التجارة. في المقابل، توقعت وزارة المالية نمو الأنشطة غير النفطية 3.2% هذا العام.
- إنفاق الصندوق: رجّحت الوكالة أن ينفق صندوق الاستثمارات العامة بين 600 و800 مليار ريال حتى 2030، بعد نحو 750 مليار ريال خلال 2021-2025. ويمنح استخدام الصندوق أداةً للإنفاق الرأسمالي مرونة في تعديل حجم الاستثمارات وتوقيتها، ويحد من انتقال الالتزامات إلى الميزانية العامة.
- الوسائد المالية: قدّرت موديز الأصول المالية الحكومية السائلة، بعد خصم ديون صندوق الاستثمارات العامة، بنحو 18% من الناتج المحلي الإجمالي، فيما تتجاوز الودائع المتاحة لدى البنك المركزي السعودي 9% من الناتج، واعتبرتهما مصدراً مهماً للمرونة المالية.
- سوق المقاولات: أشارت الوكالة إلى تمديد جداول زمنية لمشاريع تراجعت أولويتها وإعادة هيكلة تمويل أخرى بينها نيوم. وبلغت عقود المقاولات الممنوحة في الأشهر الثمانية الأولى من 2026 نحو 116.2 مليار ريال، متجاوزة كامل العام الماضي (112 ملياراً)، لكنها دون 267.9 مليار ريال المسجلة في 2024.
- القطاعات البديلة: توقعت موديز توجيه موارد أكبر إلى مرونة سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية والأمن الغذائي والتصنيع والبنية التحتية الرقمية، وأوردت شركتي البحري وسير للسيارات الكهربائية مثالين على الأنشطة المتوافقة مع الأولويات الجديدة وتوطين سلاسل الإمداد ونقل التكنولوجيا.
- الذكاء الاصطناعي: رصدت الوكالة أهدافاً لبناء نحو 1.5 غيغاواط من قدرات مراكز البيانات و1.9 غيغاواط من قدرات الحوسبة المخصصة للذكاء الاصطناعي بحلول 2030. وتخطط هيوماين، المملوكة للصندوق، لتشغيل 250 ميغاواط بنهاية العام الجاري وغيغاواط واحد في 2027، ضمن خطة تستهدف 6 غيغاواط.
- أثر البنوك: رجّحت موديز أن يؤدي تمديد الجداول الزمنية إلى اعتدال الطلب على الائتمان، ما يقلص المنافسة على الودائع واللجوء إلى التمويل بالجملة بعد اتساع الفجوة بين القروض والودائع. وتوقعت ارتفاعاً طفيفاً فقط في القروض المتعثرة في ظل قوة المخصصات ورأس المال.
- قطاع التأمين: اعتبرت الوكالة الأثر الائتماني لإعادة الترتيب محدوداً على شركات التأمين، مع تحسن الإيرادات وصافي الأرباح وحقوق الملكية في النصف الأول من 2026. وتوقعت استمرار الاندماجات مع تزايد المتطلبات التنظيمية واقتراب تطبيق إطار رأس المال المبني على المخاطر.
بين السطور:
تقدير موديز يقوم على مفاضلة واضحة: خسارة في وتيرة المشاريع كثيفة الإنشاءات مقابل مكاسب في السيولة المصرفية وكفاءة رأس المال. تراجع عقود المقاولات عن مستوى 2024 يفسر لماذا تضع الوكالة المقاولين والمطورين والموردين في خانة الأكثر تعرضاً، بينما تضع البنوك ومراكز البيانات في خانة المستفيدين من إبطاء الإنفاق.
ماذا بعد؟
المؤشرات القابلة للتتبع: حجم عقود المقاولات الممنوحة لبقية 2026، وبلوغ هيوماين 250 ميغاواط بنهاية العام ثم غيغاواط في 2027، وإعلانات إعادة هيكلة تمويل نيوم، وتطبيق إطار رأس المال المبني على المخاطر.