نيويورك تايمز: هل تتخلى الأسواق الأسيوية عن نفط الخليج؟
تجنبت الاقتصادات الآسيوية النقص الحاد في الطاقة الذي توقعته الأسواق بعد إغلاق إيران الفعلي لمضيق هرمز، بعدما استعادت الشحنات زخمها بحلول يوليو/تموز. وبحسب نيويورك تايمز، عوّضت أنابيب الخليج وموردون بدلاء وتراجع الطلب الصيني جزءاً كبيراً من نحو 10 ملايين برميل يومياً خرجت من السوق. الكلفة كانت أسعاراً تضاعفت.
· نُشر أصلاً على ontime+ · آخر تحقق: 29 سبتمبر 2026 (Ahmed Kawah)

أبرز النقاط
- إغلاق مضيق هرمز أخرج نحو 10 ملايين برميل يومياً من خام الشرق الأوسط من السوق
- أنابيب الخليج وإمدادات روسية وأميركية وتراجع الشراء الصيني عوّضت جانباً كبيراً من النقص
- المستوردون الآسيويون تجنبوا العجز الحاد لكنهم يدفعون أسعاراً مضاعفة، وباكستان وبنغلاديش تعيشان انقطاعات كهرباء
خبر:
تجنبت الاقتصادات الآسيوية النقص الحاد في الطاقة الذي توقعته الأسواق بعد إغلاق إيران الفعلي لمضيق هرمز، بعدما استعادت الشحنات زخمها بحلول يوليو/تموز. وبحسب نيويورك تايمز، عوّضت أنابيب الخليج وموردون بدلاء وتراجع الطلب الصيني جزءاً كبيراً من نحو 10 ملايين برميل يومياً خرجت من السوق. الكلفة كانت أسعاراً تضاعفت.
تفصيل:
- حجم الصدمة: أفادت نيويورك تايمز بأن إغلاق المضيق أخرج نحو 10 ملايين برميل يومياً من الخام الشرق أوسطي من السوق، وقطع أكثر من نصف إمدادات النفط الآسيوية. وأعلنت حكومات آسيوية حالات طوارئ، واصطف السائقون أمام محطات الوقود مع ارتفاع أسعار النفط والغاز المسال.
- مسارات الالتفاف: وفق شركة تتبع الشحنات كبلر، استعادت الأنابيب التي تشغّلها الإمارات والسعودية للوصول إلى العملاء دون المرور بالمضيق نحو ثلث الإمدادات اليومية المفقودة. كما نجحت ناقلات في العبور عبر المضيق بمساعدة البحرية الأميركية، بحسب نيويورك تايمز.
- الدور الصيني: خفّضت الصين وارداتها من الخام نحو الثلث في يوليو/تموز وأغسطس/آب مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، وتراجع شراؤها من كل الموردين تقريباً باستثناء روسيا. واعتمدت بدلاً من ذلك على احتياطياتها الضخمة، وخفض تشغيل مصافٍ، واتساع استخدام السيارات الكهربائية.
- استثناءات العقوبات: منحت الولايات المتحدة إعفاءات سمحت لحلفاء يعانون شح النفط بشراء الخام الروسي خارج نطاق العقوبات. وبعد فترة قصيرة من تباطؤ مشترياتها، عادت الهند لزيادة وارداتها الروسية، وارتفع شراؤها من روسيا بنحو 50% مقابل تراجع 9 ملايين طن من الشرق الأوسط.
- اليابان وكوريا: اتجهت طوكيو وسيول بشكل متزايد إلى النفط الأميركي، ما ساعد على تعافي وارداتهما بعد هبوط حاد في بداية الأزمة. واشترت اليابان من الولايات المتحدة أكثر من ثمانية أضعاف ما اشترته العام الماضي. وارتفعت الشحنات الأميركية إلى آسيا إلى 2.3 مليون برميل يومياً في يوليو/تموز من 1.5 مليون قبل عام.
- تدمير الطلب: قدّرت كبلر أن الحرب خفضت الطلب العالمي على النفط نحو 2%، فيما أفرجت حكومات عن مخزونات استراتيجية وسحبت شركات من مخزوناتها. وقالت محللة الخام البارزة في كبلر مويو شو إن إضافة موردين جدد وحدها لا تكفي لتعويض 10 ملايين برميل.
- سوق الغاز: كانت قطر والإمارات تمثلان نحو ربع إمدادات الغاز المسال إلى آسيا العام الماضي، وتوقف معظمها منذ الحرب. وقال المحلل في كبلر غو كاتاياما إن نمو الإمدادات الأميركية هو جوهر القصة، مضيفاً أن الصادرات الأميركية تسجل أرقاماً قياسية شهراً بعد شهر.
- الفجوة الاجتماعية: عوّضت تايوان خسارة الغاز القطري بالكامل عبر الشراء من مناطق أخرى، وزادت الهند وكوريا الجنوبية مشترياتها من الولايات المتحدة وكندا. في المقابل، لجأت باكستان وبنغلاديش إلى ترشيد الكهرباء وانقطاعات متناوبة، بعدما عجزت إسلام آباد عن تعويض قطر، مورّدها الوحيد سابقاً.
- الكلفة السعرية: يدفع مشترو الغاز المسال في آسيا للاستخدام قريب الأجل أكثر من ضعف أسعار العام الماضي. وبعد قفزة قصيرة إلى نحو 150 دولاراً للبرميل في أبريل/نيسان، بقي النفط عند نحو 100 دولار، وأشعلت أسعار البنزين المرتفعة احتجاجات في عدة دول.
خلفية:
مضيق هرمز الممر البحري الذي كان يمر عبره أكثر من نصف واردات آسيا النفطية، وأغلقته إيران فعلياً، ما كشف اعتماد اقتصادات آسيوية كبرى على ممر مائي واحد هش لتأمين طاقتها.
بين السطور:
ترى نيويورك تايمز أن الدرس المزدوج هو مرونة أسواق الطاقة الآسيوية أكثر مما توقع كثيرون، ورغبة محتملة في تقليل الاعتماد على الخليج. لكن التوازن قائم على عوامل قابلة للانعكاس: تراجع الطلب الصيني، والسحب من المخزونات، وطاقة تكرير أميركية وصفتها شو بأنها تعمل عند 100% تقريباً، ما يجعل التوازن هشاً.
ماذا بعد؟
مع اقتراب الشتاء، سيتنافس المشترون الآسيويون مع أوروبا على الغاز المتاح، ما قد يبقي الأسعار مرتفعة حتى نهاية العام على الأقل بحسب كاتاياما، بالتوازي مع استئناف الصين زيادة وارداتها النفطية.