هل يهدد فوز الديمقراطيين سياسات ترامب المفتوحة للذكاء الاصطناعي؟
سيطرة الديمقراطيين على مجلسي النواب والشيوخ في انتخابات التجديد النصفي تضع سياسات الرئيس دونالد ترامب الداعمة للذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات أمام أول اختبار تشريعي حقيقي. وقال محللون إن الكونغرس الجديد قد يقلّص الحوافز الضريبية وينقل كلفة شبكات الكهرباء إلى المطوّرين.
· نُشر أصلاً على ontime+ · آخر تحقق: 5 نوفمبر 2026 (Nada Salam)

أبرز النقاط
- سيطرة الديمقراطيين على مجلسي الكونغرس تنهي مرحلة شبه خالية من التنظيم لقطاع الذكاء الاصطناعي
- استطلاعات أظهرت استياء الناخبين من كلفة الطاقة وأثر مراكز البيانات على البيئة والإنفاق
- محللون يرجحون رقابة أشد وتجميداً تشريعياً لا انقلاباً فورياً على سياسات البيت الأبيض
خبر:
سيطرة الديمقراطيين على مجلسي النواب والشيوخ في انتخابات التجديد النصفي تضع سياسات الرئيس دونالد ترامب الداعمة للذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات أمام أول اختبار تشريعي حقيقي. وقال محللون إن الكونغرس الجديد قد يقلّص الحوافز الضريبية وينقل كلفة شبكات الكهرباء إلى المطوّرين. وردّ ترامب بتذكير عبر منصة إكس بأنه يحتفظ بحق النقض على تشريعات الكونغرس.
تفصيل:
- سياسة البيت الأبيض: منذ بداية ولايته الثانية، دفع ترامب بسياسات مناقضة لنهج الرئيس السابق جو بايدن، وقالت إدارته إن مقاربة بايدن تعيق الابتكار، متعهدة بدعم تطوير الذكاء الاصطناعي على أساس حرية التعبير والازدهار الإنساني، مع تنظيم محدود وتسريع بناء مراكز البيانات.
- الأرقام المعلنة: قال ترامب مراراً خلال أول عامين من ولايته الثانية إن إجراءاته حفّزت استثمارات وتعهدات بتريليونات الدولارات من كبرى شركات التكنولوجيا وصناديق الاستثمار، وسلّط البيت الأبيض الضوء على صفقات أدت إلى تسريع إنشاء مراكز البيانات.
- مزاج الناخبين: أظهرت استطلاعات أن ناخبين أميركيين يشعرون بالإحباط من هذه التكنولوجيا، بسبب القلق على البيئة وحجم الإنفاق، واعتبارها صرفاً للانتباه عن قضايا أكثر إلحاحاً مثل التضخم وارتفاع أسعار الطاقة والحرب في إيران.
- توقعات الاستثمار: قال مايكل ستروبيك، كبير مسؤولي الاستثمار العالمي في لومبارد أودييه السويسرية، في مذكرة إن الديمقراطيين قد يسعون لتقليص الحوافز الضريبية وفرض تنظيمات سلامة مبكرة، لكنه رجّح أن النتائج لن تغيّر مشهد الاستثمار، مبقياً موقفاً داعماً للمخاطرة.
- حدود التغيير: قدّرت تشارو تشانانا، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في ساكسو بنك الدنماركي، أن النتيجة الأرجح هي عامان من المواجهة السياسية والرقابة البرلمانية والجمود التشريعي، لا انقلاب فوري على السياسات القائمة، لأن أي تشريع تنظيمي شامل يظل معرضاً لخطر النقض الرئاسي.
- الأسواق والدولار: حذّر محللون قبل الانتخابات من أن أسهم شركات الذكاء الاصطناعي هي الأكثر عرضة للمخاطر، وقال منجيت ماركاندا من لوناروماركتس إن تشديد الرقابة بات أكثر ترجيحاً. ورأى ديفيد ماير، الاقتصادي في يوليوس باير، أن ذلك سيضغط على الإنفاق الرأسمالي الداعم للدولار.
- ملف تعرفة الكهرباء: قال مارك ماكارثي، الزميل في معهد قانون وسياسات التكنولوجيا بجامعة جورجتاون، إن مشروع قانون في مجلس الشيوخ يتضمن حماية إلزامية لدافعي فواتير الكهرباء من كلفة مراكز البيانات تعطّل إلى حد كبير، ويمكن إعادة طرحه كقانون مستقل في الكونغرس المقبل.
- اللجان: في يناير، مع أداء الكونغرس الجديد اليمين، يتولى الديمقراطيون رئاسة لجان تشرف على الأمن السيبراني والتكنولوجيا والابتكار والفضاء والتجارة، وجميعها مجالات تمس قطاع الذكاء الاصطناعي مباشرة.
- ردود التنفيذيين: قالت ليزا سو، الرئيسة التنفيذية لإيه إم دي، لشبكة سي إن بي سي إن النتائج لا تغيّر نظرتها للقطاع ولن تخفّض توقعات المبيعات المرتبطة بنمو مراكز البيانات، متحدثة عن طلب كثيف على القدرة الحاسوبية. أما جينسن هوانغ رئيس إنفيديا فلم يصدر عنه تعليق.
- ملف تينيسي: إيلون ماسك مسؤول عن بناء أحد أكبر مراكز البيانات في الولايات المتحدة بمقاطعة شيلبي في تينيسي، وهو مشروع أثار جدلاً محلياً وتحول إلى قضية سياسية كادت تمنح الديمقراطي جاستن بيرسون مقعداً في منطقة محافظة بقوة.
خلفية:
خلال عقود، مال الحزب الديمقراطي إلى موقف أكثر انتقاداً للقطاع الخاص، وهو ما يستند إليه خبراء في توقع رقابة أشد على شركات الذكاء الاصطناعي. وحتى الآن، تجنّب مؤيدو الذكاء الاصطناعي غير المنظّم أي تنظيم فيدرالي يُذكر رغم الانتقادات.
بين السطور:
رجّح تيموثي كنيلاند، أستاذ العلوم السياسية في جامعة نازاريث، أن جمهوريين قد ينضمون إلى الديمقراطيين لتجاوز نقض رئاسي، لأن المزاج العام انقلب على شركات التكنولوجيا. ويربط هذا التقدير القلق من الذكاء الاصطناعي بركود الاقتصاد وتباطؤ سوق العمل، وبمخاوف من رفع كلفة الطاقة واستبدال العاملين من أعلى المهارات إلى الوظائف المبتدئة.
ماذا بعد؟
يناير المقبل هو المحطة الأولى، مع أداء الكونغرس الجديد اليمين وتسلّم الديمقراطيين رئاسة اللجان. المؤشر التالي: إعادة طرح بنود حماية دافعي الكهرباء كمشروع قانون مستقل، وأول اختبار لحق النقض الرئاسي.