المال والأعمال في الشرق الأوسط.

أسواق

سهم ألفابت يفقد 500 مليار دولار في أسوأ جلسة بتاريخه

سهم ألفابت هبط 13% الخميس، ماحياً نحو 500 مليار دولار من قيمتها السوقية

· آخر تحقق: 30 أكتوبر 2026 (وول ستريت جورنال)

الملخص

  • سهم ألفابت هبط 13% الخميس، ماحياً نحو 500 مليار دولار من قيمتها السوقية
  • إيرادات وحدة خدمات غوغل جاءت دون توقعات وول ستريت، ونمو البحث تباطأ للربع الثالث
  • الهبوط ضغط على ناسداك وأعاد أسئلة عن جدوى الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي

خبر

خسر سهم ألفابت 13% في جلسة الخميس، في أسوأ أداء يومي بتاريخ الشركة، ماحياً نحو 500 مليار دولار من قيمتها السوقية بعد نتائج ربع سنوية خيّبت وول ستريت. الهبوط امتد إلى مؤشر ناسداك المركب. وقال مايك أورورك، كبير استراتيجيي السوق في جونز تريدينغ، إن إحدى أكثر الشركات استثماراً في الذكاء الاصطناعي أظهرت هشاشة أمامه.

تفصيل

  • الأرقام: بحسب وول ستريت جورنال، سجّلت وحدة خدمات غوغل، التي تضم إعلانات البحث ويوتيوب والاشتراكات، إيرادات بقيمة 96.3 مليار دولار في الربع الثالث، مقابل توقعات وول ستريت عند 98.5 مليار دولار، ما يشير إلى تباطؤ أكبر محركات الإيرادات في الشركة.
  • تباطؤ البحث: نمت إيرادات بحث غوغل 12% على أساس سنوي في الربع الثالث، نزولاً من 17% في الربع الثاني و19% في الربع الأول، وهو مسار هبوطي متتالٍ في المحرك الذي يدرّ مئات مليارات الدولارات سنوياً عبر الإعلانات المدفوعة بالنقرة.
  • التكاليف: أعلنت الشركة أيضاً مصاريف تشغيلية أعلى من المتوقع وتدفقاً نقدياً حراً سالباً، ما يعكس كلفة السباق لتأمين طاقة مراكز البيانات وتطوير نماذج ذكاء اصطناعي جديدة. البيان لم يحدد سقفاً زمنياً لعودة التدفق النقدي إلى المنطقة الموجبة.
  • تفسير الشركة: قال فيليب شيندلر، كبير مسؤولي الأعمال في غوغل، خلال مؤتمر مع المستثمرين، إن النمو القوي في استعلامات وضع الذكاء الاصطناعي أثّر على الإيرادات لأن تحقيق الدخل منها أقل من البحث التقليدي، رغم نمو إجمالي الاستعلامات بأسرع وتيرة منذ 5 سنوات.
  • عوامل إضافية: أرجع شيندلر جزءاً من تباطؤ الإيرادات الإعلانية إلى تغيّر أسعار الصرف، وتراجع عائدات تجار التجزئة الآسيويين بفعل تعديلات تنظيمية في الاتحاد الأوروبي، وانتقال جزء من الإنفاق الإعلاني إلى النصف الأول من العام بسبب كأس العالم.
  • رد غوغل: قالت الشركة إنها تدخل مزيداً من الإعلانات داخل إجابات وضع الذكاء الاصطناعي وتطلقها عالمياً، وإن النتائج الأولية تظهر أن معدلات النقر على قوائم المنتجات المدفوعة باتت مماثلة للقوائم العضوية، وأن أبحاث المستخدمين تشير إلى أن الإعلانات تُعدّ ملائمة.
  • إشارة فنية: أكمل السهم ما يُعرف بتقاطع الموت، حين يهبط المتوسط المتحرك لـ50 يوماً دون متوسط 200 يوم. ورجّح بعض المحللين أن هذه الإشارة تعني فقداناً حاداً للزخم وأن السعر قد يواصل التراجع.
  • المنافسة: قال أندرو بون، محلل أسهم في سيتيزنز، إن تزايد استخدام خدمات الذكاء الاصطناعي للشركات من أوبن إيه آي وأنثروبيك قد يدفع بعض أعلى عملاء غوغل إنفاقاً إلى التحول نحو روبوتات الدردشة في عمليات بحثهم الشخصية.
  • أوبن إيه آي: بدأت أوبن إيه آي اختبار الإعلانات مع مستخدمين أميركيين في فبراير، وقالت هذا الصيف إنها في طريقها لبلوغ مليار دولار إيرادات إعلانية سنوية، معلنة أن أكثر من 100 ألف معلن أطلقوا حملات على تشات جي بي تي وأن الإعلانات متاحة في 89 دولة.
  • قراءة المعلنين: قال فيك درابيكي، الرئيس التنفيذي لشركة التسويق الرقمي جانيوري ديجيتال، إن العلامات التجارية تختبر أوبن إيه آي بميزانيات إضافية أو من قنوات أصغر، وليس عبر تحويل إنفاقها من غوغل تحديداً.

خلفية

يقوم نموذج بحث غوغل على عرض قائمة روابط وتحصيل رسوم من المعلنين مع كل نقرة على رابط مدفوع. أما البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي فيقدّم إجابة مباشرة واحدة، ما يقلّص الحاجة إلى تلك الروابط المربحة.

بين السطور

المعادلة التي تقلق المستثمرين واضحة في الأرقام نفسها: الاستعلامات تنمو بأسرع وتيرة منذ 5 سنوات، لكن إيرادات البحث تتباطأ ربعاً بعد ربع، بينما ترتفع المصاريف التشغيلية ويصبح التدفق النقدي سالباً. وقدّر دان سالمون، محلل في نيوستريت ريسيرش، أن زخم إعلانات أوبن إيه آي ليس مؤثراً بعد على إيرادات غوغل، لكن استمراره سيكثّف أسئلة المستثمرين عن موعد إدخال الإعلانات إلى جيميناي.

ماذا بعد؟

قدّرت نيوستريت ريسيرش أن ألفابت ستواجه رياحاً معاكسة حتى تستعيد الثقة بأساسيات البحث وبتحقيق الدخل من الذكاء الاصطناعي، وهو ما قد يمتد إلى النصف الأول من 2027. النتائج الربعية المقبلة ستختبر مسار نمو البحث.

المصدر: وول ستريت جورنال