معلومات الأعمال والاقتصاد في الخليج والعراق.

طاقة

العراق يخسر 60 مليار دولار من عوائد النفط بفعل الحرب

رئيس الوزراء العراقي: الحرب على إيران كلّفت البلاد نحو 60 مليار دولار من عوائد النفط

الملخص

  • رئيس الوزراء العراقي: الحرب على إيران كلّفت البلاد نحو 60 مليار دولار من عوائد النفط
  • تعطّل الملاحة في هرمز أوقف تصدير نحو 90% من النفط العراقي لفترة
  • النفط يموّل أكثر من 90% من الموازنة الاتحادية، ما يجعل الخلل المالي مباشراً

خبر

خسر العراق نحو 60 مليار دولار من عوائد النفط منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران أواخر فبراير/شباط، بعد تعذّر تصدير نحو 90% من نفطه عبر منافذه الخليجية المعتادة لفترة. وقال رئيس الوزراء علي الزيدي إن البلاد تواجه تحديات اقتصادية استثنائية، فيما ارتفع الدولار في السوق الموازية وتراجعت الواردات وارتفعت أسعارها.

تفصيل

  • حجم الخسارة: قال رئيس الوزراء علي الزيدي في وقت سابق من هذا الأسبوع إن العراق فقد نحو 60 مليار دولار من عوائد النفط نتيجة الحرب، بعد انقطاع مسارات التصدير الخليجية المعتادة. وتشكّل عوائد النفط أكثر من 90% من الموازنة الاتحادية، ما يجعل أي توقف في التصدير خللاً مالياً سيادياً فورياً.
  • الاحتياطي الأجنبي: قال مظهر محمد صالح، المستشار المالي لرئيس الوزراء، في مقابلة تلفزيونية هذا الأسبوع إن الاحتياطيات الأجنبية للبنك المركزي العراقي تراجعت من نحو 106 مليارات دولار قبل بدء الحرب إلى ما يقارب 80 مليار دولار بنهاية أغسطس/آب، أي انخفاض يقارب 26 مليار دولار.
  • رد البنك المركزي: نفى البنك المركزي العراقي في بيان يوم السبت وجود شح في الدولار، وقال إنه يمتلك "احتياطيات أجنبية كافية لتلبية جميع الطلبات على العملة الأجنبية"، بما يشمل تمويل التجارة الخارجية، دون أن يعرض في بيانه رقماً محدّثاً للاحتياطي.
  • تفسير المركزي: حمّل البنك المركزي ارتفاع سعر الدولار في السوق الموازية إلى المضاربة والتوقعات واستغلال بعض الأطراف للظروف الجيوسياسية الإقليمية، ولم يسمِّ تلك الأطراف. ولم يعلن البنك إجراءات جديدة لسحب الفارق بين السعرين.
  • سعر الصرف: صعد الدولار في السوق الموازية إلى نحو 1600 دينار الأسبوع الماضي قبل أن يتراجع إلى نحو 1575 ديناراً هذا الأسبوع، مقابل نحو 1540 ديناراً قبل الحرب. أما السعر الرسمي فيبلغ نحو 1300 دينار للدولار، أي فجوة تتجاوز 20% بين السعرين.
  • بنية الاقتصاد: يعتمد العراق بكثافة على الاستيراد في الغذاء والأدوية والأجهزة والمواد الأولية لصناعاته، ويقابل ذلك بتصدير النفط الذي كان يضمن فائضاً تجارياً موجباً. ومع نهاية الانسياب الحر للتجارة عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره معظم تجارة العراق، اختلّت هذه المعادلة.
  • أثر التجزئة: قال صاحب سوبرماركت في بغداد إن حصة السلع المستوردة في متجره تراجعت إلى 70% بعدما كانت 90% قبل الحرب، وإن أسعار البضائع المستوردة ارتفعت بين 25% و30%، مع ارتفاع أزمنة النقل وكلفته.
  • سلاسل الإمداد: تواجه البضائع المستوردة من الصين تأخيراً يصل إلى ثلاثة أشهر، بعد لجوء المستوردين إلى مسارات أطول لتفادي مضيق هرمز. وانعكس ذلك انخفاضاً في حجم الواردات الإجمالي وارتفاعاً في كلفة التوريد على الشركات والمستهلكين.
  • قراءة اقتصادية: رجّح الاقتصادي زياد الهاشمي من جامعة أنجليا راسكن أن الأزمة كشفت اختلالات عميقة في الاقتصاد العراقي، وفي مقدمتها الاعتماد على عوائد النفط والسلع المستوردة، وقدّر أن خيارات الحكومة محصورة في إجراءات قصيرة الأجل مثل الاقتراض.

خلفية

بدأت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران أواخر فبراير/شباط، وأعقبها توقف الانسياب الحر للتجارة عبر مضيق هرمز، الممر الذي كان يمر عبره معظم التبادل التجاري العراقي وصادراته النفطية نحو الأسواق الخارجية.

بين السطور

الرقمان المتداولان لا يتناقضان بالضرورة: تراجع الاحتياطي من 106 إلى 80 مليار دولار بحسب المستشار المالي يصف مساراً هابطاً، فيما ينفي البنك المركزي وجود شح فقط. لكن اتساع الفجوة إلى أكثر من 20% بين السعر الرسمي عند 1300 دينار والموازي عند 1575 يشير إلى أن السوق لا يتصرف وفق طمأنة البنك، وهو ما تعزّزه خسارة 60 مليار دولار من عوائد تموّل أكثر من 90% من الموازنة.

ماذا بعد؟

المؤشرات القابلة للتتبع: سعر الدولار في السوق الموازية مقارنة بمستوى 1575 ديناراً، وأي بيان لاحق للبنك المركزي العراقي يتضمن رقماً محدّثاً للاحتياطي، إضافة إلى خطوات حكومية للاقتراض أو استئناف التصدير عبر المنافذ الخليجية.

المصدر: الجزيرة