المال والأعمال في الشرق الأوسط.

أسواق

الاستثمار الأجنبي في السعودية يتراجع 20% في ربع الحرب الأول

صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السعودية هبط قرابة 20% سنوياً إلى أدنى مستوى منذ 2024

· آخر تحقق: 3 أكتوبر 2026 (سيمافور غلف)

الملخص

  • صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السعودية هبط قرابة 20% سنوياً إلى أدنى مستوى منذ 2024
  • الرياض تستهدف جذب 100 مليار دولار سنوياً بحلول 2030 ضمن برنامج التحول الاقتصادي
  • التراجع يضع هدف 2030 تحت ضغط مع اتساع العجز وتعديل الإنفاق الحكومي

خبر

صافي الاستثمار الأجنبي المباشر في السعودية تراجع بنحو 20% على أساس سنوي خلال أول ربع كامل من الحرب مع إيران، ليسجل أدنى مستوى منذ 2024، بحسب نشرة سيمافور غلف. وبلغت التدفقات الصافية نحو 11 مليار دولار في النصف الأول من 2026، مقابل هدف معلن يبلغ 100 مليار دولار سنوياً بحلول 2030.

تفصيل

  • الأرقام: صافي التدفقات الأجنبية المباشرة انخفض قرابة 20% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو أدنى مستوى تسجله المملكة منذ 2024، وفق سيمافور غلف. والفترة المرصودة هي أول ربع كامل بعد اندلاع الحرب مع إيران.
  • النصف الأول: سجلت السعودية نحو 11 مليار دولار صافي استثمار أجنبي مباشر في النصف الأول من 2026، بحسب سيمافور غلف. ومضاعفة هذه الوتيرة سنوياً تبقى بعيدة عن الهدف الرسمي البالغ 100 مليار دولار في السنة.
  • الهدف الرسمي: يندرج هدف الـ100 مليار دولار سنوياً بحلول 2030 ضمن برنامج التحول الاقتصادي الذي يقوده ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وفق سيمافور غلف. ويقوم البرنامج على جذب رأس المال الخارجي لتوسيع القطاع الخاص.
  • ضغط المالية العامة: أفادت سيمافور غلف بأن الحكومة تعدّل إنفاقها مع اتساع العجز، في وقت تسعى فيه إلى دعم الشركات الخاصة. وهذا المزيج يرفع أهمية التمويل الأجنبي بوصفه بديلاً عن التوسع في الإنفاق الحكومي.
  • أثر الحرب: أرجعت النشرة تراجع أرقام هذا العام إلى كون الحرب مع إيران عامل كبح للاستثمار الأجنبي المباشر، ما يجعل بلوغ هدف 2030 أصعب. ولم يُحدَّد في الأرقام المعلنة توزيع التراجع بين القطاعات.
  • سوق الأسهم: استعادت الأسهم السعودية في تداول جزءاً من خسائرها منذ اندلاع الحرب وتفوقت على نظيراتها الإقليمية، بفضل قدرة المملكة على مواصلة تصدير النفط الخام، بحسب سيمافور غلف. لكن المؤشر لا يزال متراجعاً 3% منذ 28 فبراير.
  • الفجوة مع الأسواق الناشئة: في المقابل، ارتفع مؤشر إم إس سي آي للأسواق الناشئة 6% خلال الفترة نفسها، بحسب سيمافور غلف. الفارق البالغ 9 نقاط مئوية يعكس خصماً تفرضه الحرب على التسعير السعودي رغم الأداء الإقليمي الأفضل.
  • توقيت الحرب: حددت النشرة 28 فبراير 2026 تاريخاً لاندلاع الحرب مع إيران، وهو المرجع الزمني المعتمد لقياس أداء السوق والتدفقات الاستثمارية منذ ذلك الحين.

خلفية

يقوم برنامج التحول الاقتصادي السعودي على تقليص الاعتماد على النفط عبر توسيع القطاع الخاص وجذب رأس المال الأجنبي. وهدف الـ100 مليار دولار سنوياً بحلول 2030 أحد أبرز مؤشراته المعلنة.

بين السطور

تشير أرقام سيمافور غلف إلى مسارين متباينين: سوق أسهم استوعبت الصدمة بفضل استمرار تصدير الخام، واستثمار أجنبي مباشر تراجع 20%. الأول يقيس تسعيراً قصير الأجل، والثاني يقيس قرارات رأسمالية طويلة الأمد يصعب عكسها سريعاً. وبقاء المؤشر متراجعاً 3% مقابل صعود الأسواق الناشئة 6% يرجّح أن خصم المخاطر الجيوسياسية ما زال قائماً.

ماذا بعد؟

بيانات الاستثمار الأجنبي المباشر للربع الثالث من 2026 ستُظهر ما إذا كان التراجع مؤقتاً أم اتجاهاً ممتداً، إلى جانب تعديلات الإنفاق الحكومي المرتقبة وأداء مؤشر تداول مقارنة بالأسواق الناشئة.

المصدر: سيمافور غلف