الرياض ترفع توقعات عجز الموازنة إلى 4.9% وتبقي الإنفاق مرتفعاً
السعودية تتوقع عجزاً أوسع في الموازنة لسنوات، مع إنفاق متصاعد لدعم النمو في ظل النزاع الإقليمي
· آخر تحقق: 1 أكتوبر 2026 (سيمافور غلف)
الملخص
- السعودية تتوقع عجزاً أوسع في الموازنة لسنوات، مع إنفاق متصاعد لدعم النمو في ظل النزاع الإقليمي
- وزارة المالية رفعت تقدير عجز 2026 إلى 4.9% من الناتج المحلي، مقابل 3.3% توقعتها نهاية العام الماضي
- استمرار الاقتراض يضع سقف الدين عند 40% من الناتج أمام احتمال الاختراق قبل نهاية العقد
خبر
عجز الموازنة السعودية سيتسع هذا العام إلى 4.9% من الناتج المحلي الإجمالي، بحسب تقدير وزارة المالية الذي يزيد على 3.3% كانت قد توقعتها في أواخر العام الماضي. وأفادت نشرة سيمافور غلف، بقلم ماثيو مارتن، أن المملكة تتوقع عجوزات أوسع لعدة سنوات مقبلة مع تصاعد الإنفاق لدعم النمو. الإيرادات تجاوزت تقديرات ما قبل الحرب، لكن الإنفاق يرتفع أسرع.
تفصيل
- الأرقام: وزارة المالية تقدّر عجز هذا العام بـ4.9% من الناتج المحلي الإجمالي، بزيادة عن 3.3% كانت متوقعة في أواخر العام الماضي، بحسب سيمافور غلف. الفارق يعكس إنفاقاً يرتفع بوتيرة أسرع من الإيرادات.
- الإيرادات: ارتفاع أسعار النفط عوّض إلى حد كبير انخفاض أحجام الصادرات، ما رفع الإيرادات فوق تقديرات ما قبل الحرب، وفق النشرة. لكن الأثر الإيجابي لم يكفِ لاحتواء العجز لأن مسار الإنفاق يتجاوزه.
- الناتج المحلي: الاقتصاد السعودي متوقع أن يتراجع 3.6% هذا العام مع هبوط حاد في إنتاج النفط، بحسب سيمافور غلف، على أن يعاود الارتداد بنحو 13% في 2027 إذا استُعيدت تدفقات النفط. السيناريو الثاني مشروط بعودة الإمدادات.
- سقف الدين: استمرار الاقتراض لتعزيز الدفاعات وبناء مسارات تجارية يطرح احتمال اختراق الدين الحكومي سقف 40% من الناتج المحلي قبل نهاية العقد، بحسب النشرة، في حال لم تتسارع وتيرة النمو.
- الموازنة التمهيدية: الموازنة التمهيدية للعام المقبل تُظهر استعداد المملكة لمواصلة الاقتراض من أجل تقوية قدراتها الدفاعية وإنشاء طرق تجارية تتجاوز مضيق هرمز، وفق سيمافور غلف. لم تُعلَن قيمة محددة للاقتراض الجديد.
- مسارات التصدير: الرياض أعادت صادراتها النفطية إلى قرب مستويات ما قبل الحرب عبر ضخ الخام إلى البحر الأحمر وإرسال ناقلات عبر مضيق هرمز، رغم التهديدات الإيرانية، بحسب النشرة. الخطوة تقلّل اعتماد التصدير على مسار واحد.
- النمو غير النفطي: الحكومة تقول إن الاقتصاد غير النفطي وخلق الوظائف كانا محرّكي النمو في النصف الأول من هذا العام، وفق سيمافور غلف. هذا الأداء هو ما يقابل جزئياً الانكماش الناتج عن هبوط الإنتاج النفطي.
- ضبط الإنفاق: إلى جانب التوسع في الاقتراض، اتخذت الحكومة خطوات لتقليص الإنفاق غير الأساسي، بحسب النشرة، في مسار موازٍ يستهدف إبقاء بنود الدفاع والبنية التجارية بعيدة عن التخفيضات.
خلفية
مضيق هرمز هو الممر البحري الذي تعبره حصة كبيرة من صادرات نفط الخليج، وقد سعت السعودية إلى تطوير بدائل عبر البحر الأحمر لتقليل تعرّض صادراتها لأي إغلاق أو تهديد في المضيق.
بين السطور
قدّرت سيمافور غلف أن الموازنة التمهيدية تكشف أولوية سياسية: الدفاع وطرق التجارة البديلة لمضيق هرمز لا تخضع للتخفيضات، في حين يستهدف الترشيد البنود غير الأساسية. وبما أن الإيرادات أصلاً فوق تقديرات ما قبل الحرب ومع ذلك اتسع العجز، فإن الضغط يأتي من جانب الإنفاق، ما يجعل سقف الدين عند 40% رهيناً بتسارع النمو لا بأسعار النفط وحدها.
ماذا بعد؟
إعلان الموازنة السعودية النهائية للعام المقبل، ومستوى الدين الحكومي مقارنة بسقف 40% من الناتج، ومدى استعادة تدفقات النفط التي يتوقف عليها ارتداد بنحو 13% في 2027.
المصدر: سيمافور غلف