حيازات صينية من دين الخليج تقفز إلى 14 مليار دولار
حيازات المستثمرين الصينيين من دين الخليج بلغت نحو 14 مليار دولار منتصف 2025، بحسب صندوق النقد الدولي.
الملخص
- حيازات المستثمرين الصينيين من دين الخليج بلغت نحو 14 مليار دولار منتصف 2025، بحسب صندوق النقد الدولي.
- الإمارات وقطر والسعودية الأسواق المفضلة، والشراء يتركز في سندات أجلها 3 إلى 5 سنوات.
- التحول يعكس بحث بكين عن عوائد أعلى بدائل جزئية لسندات الخزانة الأميركية.
خبر
حيازات المستثمرين الصينيين من أدوات الدين الخليجية قفزت إلى نحو 14 مليار دولار بحلول منتصف 2025، مقابل 9.6 مليارات قبل عام، وفق بيانات صندوق النقد الدولي. ومصرفيون في دبي قالوا لموقع إيه جي بي آي إن ارتفاع العوائد هو المحرك الأساسي، مع عودة تدريجية للمستثمرين الآسيويين خلال 12 إلى 18 شهراً الماضية.
تفصيل
- الأرقام: بيانات صندوق النقد الدولي تُظهر أن الحيازات الصينية من دين الخليج بلغت نحو 14 مليار دولار منتصف 2025، صعوداً من 9.6 مليارات دولار في منتصف 2024. وبحسب المقارنة ذاتها، تضاعفت هذه الحيازات تسع مرات منذ منتصف 2017.
- التوزيع الجغرافي: من إجمالي استثمارات منتصف 2025، ذهب 7.8 مليارات دولار إلى الإمارات، و5.3 مليارات دولار إلى قطر، و657 مليون دولار إلى السعودية. ويعني ذلك أن السوقين الإماراتية والقطرية استوعبتا الحصة الأكبر بفارق واسع عن السوق السعودية.
- بنية الآجال: نحو 7.5 مليارات دولار من الحيازات مصنفة ديناً قصير الأجل، مقابل 6.3 مليارات دولار ديناً طويل الأجل، وفق البيانات ذاتها. ويشير التوزيع إلى تفضيل واضح للسيولة والآجال المتوسطة على الالتزامات الممتدة.
- سلوك الشراء: ريتيش أغاروال، رئيس أسواق الدين في الإمارات دبي الوطني كابيتال، قال إن المؤسسات الصينية تشتري غالباً سندات خليجية لأجل 3 إلى 5 سنوات وتحتفظ بها عادة حتى تاريخ الاستحقاق، أي أنها استثمارات اقتناء لا تداول قصير.
- الأسواق المفضلة: البنوك الصينية تستثمر في الإصدارات الأولية لكبرى البنوك الخليجية والجهات السيادية والكيانات المرتبطة بالحكومات، وتأتي السعودية والإمارات وقطر في مقدمة أسواقها المفضلة، بحسب أغاروال.
- الانقطاع والعودة: أغاروال أوضح أن المستثمرين الآسيويين كانوا نشطين في أسواق السندات الخليجية حتى بدء أزمة العقارات الصينية عام 2021، قبل أن يعودوا بوتيرة مطردة خلال الاثني عشر إلى الثمانية عشر شهراً الأخيرة.
- منطق الاستبدال: أمول شيتولي، رئيس الدخل الثابت في المشرق كابيتال بدبي، قال: "الصين تقلّص حيازاتها من سندات الخزانة الأميركية، والخليج حليف طبيعي بوصفه مورّدها النفطي الرئيسي". وأضاف أن أبوظبي تقدّم عائداً أعلى من الدين الحكومي الأميركي رغم تصنيف ائتماني مماثل، ونسبة دين إلى ناتج محلي أدنى بكثير.
- دور الترتيب: تصنيفات موقع سي بوندز لمنسقي إصدارات السندات في الشرق الأوسط بين يناير وأغسطس 2026 وضعت بنك الصين الصناعي والتجاري في المرتبة 16، وبنك الصين في المرتبة 18، بينما تقاسم البنك الزراعي الصيني وبنك شنغهاي بودونغ للتنمية وسي سي بي إنترناشونال المرتبة 29.
- الإصدار السعودي: البنوك الصينية الخمسة عملت جميعها كمنسقي دفاتر في الإصدار السيادي السعودي البالغ 11.5 مليار دولار عبر أربع شرائح في يناير. وشارك بنك الصين أيضاً متعهد تغطية رئيسياً مشاركاً، وعمل على إصدارات دين مماثلة في الكويت وأبوظبي.
- إضافة: بنوك صينية دخلت أيضاً كمنسقة لإصدارات سيادية خليجية كبرى.
خلفية
الصين أكبر مشترٍ للنفط الخليجي، وبنوكها كانت حاضرة في أسواق دين المنطقة قبل أن تتراجع الشهية الآسيوية مع اندلاع أزمة العقارات الصينية عام 2021، وفق ما أفاد به مصرفيون في دبي.
بين السطور
تركيبة الأرقام تشير إلى أن الحضور الصيني مالي أكثر منه استراتيجي حتى الآن: تركّز في الإمارات وقطر، وحصة سعودية لا تتجاوز 657 مليون دولار رغم أن الرياض الأكبر إصداراً. لكن مشاركة خمسة بنوك صينية في ترتيب إصدار سعودي بـ11.5 مليار دولار تعني أن الدور يتجاوز الشراء إلى صناعة السوق نفسها.
ماذا بعد؟
المؤشرات القابلة للمتابعة: بيانات صندوق النقد الدولي اللاحقة عن الحيازات، وترتيب البنوك الصينية في جداول منسقي الإصدارات لما بعد أغسطس 2026، وحجم مشاركتها في الإصدارات السيادية الخليجية المقبلة.
المصدر: AGBI