رؤساء إكسون وشل وبي بي يلغون حضور مؤتمر الطاقة في الرياض
كبار تنفيذيي النفط العالميين انسحبوا من مؤتمر مجلس البترول العالمي في الرياض بعد هجوم المطار
· المصدر: رويترز · آخر تحقق: 12 أكتوبر 2026

الملخص
- كبار تنفيذيي النفط العالميين انسحبوا من مؤتمر مجلس البترول العالمي في الرياض بعد هجوم المطار
- هجوم حوثي بصاروخ على مطار الملك خالد الدولي السبت قتل 12 شخصاً وأصاب أكثر من 300
- الانسحابات تضع الثقة بأمن السعودية ومؤتمراتها الاستثمارية الكبرى تحت اختبار مباشر
خبر
ألغى الرؤساء التنفيذيون لشركات إكسون موبيل وتوتال إنرجيز وشل وبي بي حضورهم مؤتمر مجلس البترول العالمي الذي انطلق الأحد في الرياض، بعد هجوم صاروخي حوثي على مطار الملك خالد الدولي أوقع 12 قتيلاً وأكثر من 300 جريح. ووصفت السعودية الهجوم بأنه عمل إرهابي جبان وتعهدت برد حاسم. وقال مسؤولون سعوديون إن المؤتمر ومبادرة مستقبل الاستثمار سيُعقدان في موعديهما.
تفصيل
- الانسحابات: أفادت فاينانشال تايمز نقلاً عن شخصين مطلعين بأن الرؤساء التنفيذيين للشركات الأربع كانوا جميعاً على قائمة الحضور المتوقع قبل أن ينسحبوا. وقالت بي بي إنها بذلت كل جهد للمشاركة لكن اضطراب السفر حال دون الحضور شخصياً، فيما امتنعت شل عن التعليق ولم ترد إكسون وتوتال فوراً.
- حجم الهجوم: هجوم السبت هو الثالث على مطار الملك خالد الدولي خلال أسبوع. وفي هجوم رابع الأحد، قالت السلطات السعودية إن حريقاً اندلع في صالة مختلفة عن تلك التي استُهدفت السبت بعد اعتراض صاروخ كروز. وبقي مطار الرياض مغلقاً الأحد.
- الموقف الحوثي: أعلن الحوثيون استخدام صواريخ باليستية وأخرى مجنحة وطائرات مسيّرة في ضرب مطار الرياض، إضافة إلى استهداف مطار الدمام وموقعين لأرامكو في المنطقة الشرقية. وقال المتحدث العسكري العميد يحيى سريع إن الجماعة ستواصل عملياتها في عمق السعودية.
- تحذير الطيران: جدد ناطق باسم الحوثيين الأحد تحذيره لشركات الطيران والعاملين والمسافرين من استخدام المطارات أو الأجواء السعودية، فيما نصحت سفارتا الولايات المتحدة وألمانيا ودول أخرى مواطنيها بتجنب مطار الرياض.
- الموقف الأميركي: قال الرئيس دونالد ترامب السبت إن بلاده ستنظر في خيار ضرب الحوثيين وإنها تتحرك بسرعة، ووصف الهجوم على مطار الرياض بالأمر الفظيع، وأعلن أنه يعتزم التحدث مع ولي العهد محمد بن سلمان. وأضاف أن واشنطن على اتصال بالحوثيين، وهي جماعة سبق أن قالت إنها لن تهاجم الأميركيين.
- قيود الذخيرة: بحسب فاينانشال تايمز، ظل ترامب متردداً حتى الآن في الانضمام إلى الحملة السعودية ضد الحوثيين، لأن مخزونات الصواريخ الاعتراضية الأميركية ما زالت منهكة بعد أشهر من الحرب مع إيران.
- الدفاعات والحلفاء: قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الشهر الماضي إن بلاده سترسل جنوداً ورادارات وأنظمة دفاعية لحماية ميناء ينبع النفطي على البحر الأحمر، الذي تحول إلى منفذ حيوي لصادرات الخام بعد إغلاق مضيق هرمز. وأعلنت السعودية وباكستان وتركيا الأسبوع الماضي تفعيل اتفاق دفاع مشترك للمرة الأولى.
- ساحة اليمن: أطلقت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، المدعومة من السعودية، هجوماً مضاداً على الحوثيين الأسبوع الماضي. وكانت الجماعة سيطرت في سبتمبر على مناطق مشرفة على مضيق باب المندب، ما منحها قدرة على مراقبة السفن السعودية واستهدافها.
- قراءة سعودية: قال المعلق السعودي علي الشهابي، المطّلع على تفكير الرياض، إن اتساع مساحة المملكة وتعدد منشآتها الحيوية في الشرق والغرب يشكلان تحدياً دفاعياً، وإن أنظمة دفاع جوي تصل من تركيا وفرنسا بينما تدرس أطراف أخرى المشاركة.
خلفية
تدخلت السعودية في الحرب اليمنية عام 2015 لإعادة الحكومة المعترف بها دولياً بعد سيطرة الحوثيين على صنعاء. وصمدت هدنة 2022 حتى يوليو، حين انهارت بعد إعلان الحوثيين حصاراً على موانئ المملكة في البحر الأحمر واستهداف ناقلاتها ومنشآتها النفطية.
بين السطور
رأى ماجد المذحجي، المؤسس المشارك لمركز صنعاء، أن تكرار ضرب مطار الرياض والحصيلة المدنية الثقيلة يحملان رسالة مقصودة: رفع كلفة القرار السعودي عبر تهديد الأرواح والنشاط الاقتصادي والثقة بأمن البلاد. وانسحاب رؤساء أربع شركات نفط كبرى من مؤتمر واحد يقيس هذه الكلفة بشكل مباشر.
ماذا بعد؟
موعد انعقاد مبادرة مستقبل الاستثمار هذا الشهر ومستوى الحضور التنفيذي فيها، وقرار ترامب بشأن ضرب الحوثيين بعد اتصاله المرتقب بولي العهد، ومسار الهجوم المضاد للحكومة اليمنية، وإعادة فتح مطار الرياض.
المصدر: فاينانشال تايمز، رويترز