المال والأعمال في الشرق الأوسط.

طاقة

عائدات نفط عُمان تقفز 81% بعد حرب واشنطن وطهران

عائدات صادرات عُمان النفطية ارتفعت 81% إلى أكثر من 13 مليار دولار بين مارس وأغسطس 2026.

· آخر تحقق: 3 أكتوبر 2026 (أي جي بي آي، نقلاً عن إف جي إي نكسانت إي سي إيه وكابيتال إيكونوميكس)

الملخص

  • عائدات صادرات عُمان النفطية ارتفعت 81% إلى أكثر من 13 مليار دولار بين مارس وأغسطس 2026.
  • عُمان والإمارات الوحيدتان بين 5 منتجين خليجيين حققتا زيادة، بفضل منافذ تصدير خارج مضيق هرمز.
  • المكاسب قد تكون مؤقتة، إذ ترجّح تقديرات تراجع الأسعار وتكاليف حرب أوسع.

خبر

ارتفعت عائدات صادرات عُمان النفطية 81% على أساس سنوي إلى أكثر من 13 مليار دولار بين مارس وأغسطس 2026، مع زيادة في أحجام التصدير بلغت 28%، بحسب إيمان ناصري، نائب الرئيس الأول لشؤون الشرق الأوسط وآسيا في شركة الاستشارات إف جي إي نكسانت إي سي إيه، نقلاً عن منصة أي جي بي آي. الميزة الأساسية: مسار تصدير لا يمر عبر مضيق هرمز.

تفصيل

  • الأرقام العُمانية: بحسب ناصري، سجّلت عائدات صادرات عُمان النفطية أكثر من 13 مليار دولار بين مارس وأغسطس 2026، بارتفاع 81% عن الفترة ذاتها من العام السابق. الزيادة جاءت من شقين: ارتفاع أحجام التصدير 28%، وارتفاع أسعار الطاقة بعد اندلاع الحرب الأميركية الإيرانية.
  • الاستثناء الخليجي: عُمان والإمارات هما الوحيدتان من بين 5 منتجين خليجيين رئيسيين للخام حققتا زيادة في عائدات التصدير منذ بدء الحرب. السبب المشترك، وفق أي جي بي آي، امتلاك كل منهما منافذ إلى الأسواق تتجاوز مضيق هرمز، إضافة إلى استفادتهما من ارتفاع الأسعار.
  • الأرقام الإماراتية: قُدّرت عائدات الإمارات من صادرات النفط بنحو 53 مليار دولار في الفترة نفسها، بزيادة 54% على أساس سنوي. ساعدها في ذلك عمليات النقل من سفينة إلى سفينة وخط الأنابيب الممتد إلى الفجيرة خارج هرمز، فيما ارتفعت أحجام صادراتها 14% بين يناير وأغسطس.
  • الخاسرون: في المقابل، تكبّدت الكويت والعراق خسائر أكبر بكثير في الإيرادات، لمحدودية خيارات شحن النفط دون المرور عبر هرمز. أما السعودية فتراجعت عائدات تصديرها المقدّرة بين مارس وأغسطس بنسبة 3% فقط إلى 79 مليار دولار.
  • الوسادة السعودية: وفق أي جي بي آي، خفّف من أثر التراجع السعودي خط الأنابيب الرابط بين الشرق والغرب باتجاه البحر الأحمر، إضافة إلى ارتفاع الأسعار الذي عوّض انخفاض الأحجام. وقدّر جيسون توفي، نائب كبير اقتصاديي الأسواق الناشئة في كابيتال إيكونوميكس، أن الرياض اعتمدت على عامل السعر أكثر من غيرها.
  • تقدير المكسب المؤقت: رجّح توفي أن أحجام صادرات عُمان والإمارات صمدت جيداً مقارنة بمستويات ما قبل الحرب، فوق أثر الأسعار. لكنه وصف هذا التحسّن بأنه "مكسب مؤقت محتمل"، لأن أسعار النفط مرشحة للتراجع مستقبلاً، ما يعني أن الفارق بين الرابحين والخاسرين قد لا يصمد.
  • التحذير الاقتصادي: نبّهت مونيكا مالك، كبيرة الاقتصاديين في بنك أبوظبي التجاري، إلى أن دخل الصادرات الإضافي لا يعكس التكاليف الاقتصادية الأوسع للحرب، ومنها ارتفاع الإنفاق الحكومي والتأثيرات على القطاعات غير النفطية مثل السياحة والخدمات اللوجستية.
  • فارق المخاطرة: قدّر ناصري أن موقع عُمان ينطوي على مخاطر أقل من موقع الإمارات، لأن جزءاً من نشاط التصدير الإماراتي يعتمد على استمرار عمليات النقل من سفينة إلى سفينة. ورجّح أن تبقى عُمان الرابح المطلق في المرحلة المقبلة.
  • توقعات النمو: تقدّر كابيتال إيكونوميكس أن الاقتصاد الإماراتي سينكمش 1.5% في 2026، قبل أن يعاود الارتداد إلى نمو 8.3% في 2027، وهو تباين حاد يشير إلى أن المكاسب النفطية الحالية لا تحمي الناتج الكلي خلال سنة الحرب.

خلفية

مضيق هرمز هو الممر البحري الذي يعبره الجزء الأكبر من صادرات الخام الخليجية. امتلاك منافذ بديلة خارجه — خط الفجيرة الإماراتي، وخط الشرق-الغرب السعودي نحو البحر الأحمر، وموقع عُمان على بحر العرب — تحوّل بعد اندلاع الحرب الأميركية الإيرانية إلى العامل الحاسم في توزيع الأرباح والخسائر.

بين السطور

الجغرافيا، لا حجم الإنتاج، هي ما يفرز الرابحين هنا: عُمان أصغر المنتجين المذكورين لكنها الأعلى نمواً في العائدات، بينما تراجعت السعودية رغم ضخامة صادراتها. وبحسب تقديرات توفي ومالك معاً، فإن الصورة الإيجابية مشروطة بعاملين قابلين للانقلاب: بقاء الأسعار مرتفعة، واستمرار ترتيبات نقل بحرية هشة في الحالة الإماراتية، مقابل كلفة حرب لا تظهر في أرقام التصدير.

ماذا بعد؟

المؤشرات القابلة للتتبع: مسار أسعار النفط في الأشهر المقبلة، واستمرار عمليات النقل من سفينة إلى سفينة في الإمارات، وبيانات أحجام التصدير الخليجية لما بعد أغسطس، ومدى تحقق انكماش 1.5% المتوقع للاقتصاد الإماراتي في 2026.

المصدر: أي جي بي آي، نقلاً عن إف جي إي نكسانت إي سي إيه وكابيتال إيكونوميكس