المال والأعمال في الشرق الأوسط.

طاقة

مصفاة الفاو تتعثر: البناء لم يبدأ بعد عامين من التعاقد

عقد مصفاة الفاو وُقّع في مايو 2024 ولم تنطلق أعمال البناء بعد.

· آخر تحقق: 5 أكتوبر 2026 (منصة الطاقة (Attaqa)، زاوية (Zawya Projects))

الملخص

  • عقد مصفاة الفاو وُقّع في مايو 2024 ولم تنطلق أعمال البناء بعد.
  • وزارة النفط تقدّر كلفة المشروع بين 7 و8 مليارات دولار، والتمويل العقبة الأبرز.
  • تأخر المصفاة يبقي العراق معتمداً على استيراد مشتقات نفطية مكلفة.

خبر

لم تنطلق أعمال البناء في مصفاة الفاو جنوبي العراق بعد نحو عامين ونصف على توقيع عقد تطويرها، بحسب تقرير لمنصة الطاقة نشرته زاوية. وأفاد التقرير بأن ما أُنجز حتى الآن اقتصر على أعمال بنى تحتية أولية نفذتها شركات محلية، فيما يبقى تأمين التمويل العقبة الأكبر أمام أحد أضخم مشاريع التكرير المستهدفة في البلاد.

تفصيل

  • العقد: وقّعت شركة مصافي الجنوب الحكومية عقد تطوير مصفاة الفاو في مايو 2024 مع الشركة الصينية للهندسة الكيميائية (CNCEC)، بحسب التقرير. ومنذ التوقيع، سار المشروع ببطء ولم يبلغ مرحلة الإنشاء الفعلي رغم مرور نحو عامين ونصف.
  • الكلفة: تقدّر وزارة النفط العراقية حاجة المشروع إلى ما بين 7 و8 مليارات دولار، وفق ما نقلته منصة الطاقة. وهذا الرقم هو جوهر المشكلة: صعوبة تأمين هذا الحجم من الاستثمار هي التفسير الذي يرجّحه التقرير لبطء التقدم.
  • الطاقة التصميمية: صُمّمت المصفاة لمعالجة 300 ألف برميل يومياً، ما يضعها بين أبرز مشاريع الطاقة التي أطلقتها بغداد في السنوات الأخيرة، بحسب التقرير. ولم يُعلَن جدول زمني محدد لبدء أعمال البناء أو لتشغيل المصفاة.
  • ما أُنجز فعلياً: اقتصر التقدم على أعمال بنى تحتية أولية دعمتها شركات محلية، نقلاً عن مصادر في القطاع. وقال التقرير إنه "رغم التعاقد على المشروع قبل أكثر من عامين، لم تبدأ أعمال البناء بعد، رغم جهود حكومية لتسريع التنفيذ".
  • الجهد الحكومي: أشار التقرير إلى محاولات رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني لمعالجة أزمة التمويل وإزالة العقبات أمام انطلاق الإنشاء. ومع ذلك، بقي التمويل العقبة الأكبر أمام المشروع، من دون أن يُعلَن عن ترتيب تمويلي بديل.
  • الهدف الاقتصادي: تراهن الحكومة على المصفاة لرفع إنتاج الوقود محلياً وإنهاء الاعتماد على استيراد المشتقات النفطية المكلفة لتلبية الطلب الداخلي، بحسب التقرير. فالعراق، رغم كونه منتجاً نفطياً كبيراً، يستورد جزءاً من حاجته من المنتجات المكررة.
  • الشريك الصيني: الشركة المنفذة صينية حكومية متخصصة بالهندسة الكيميائية، ما يدرج المشروع ضمن مسار التعاون العراقي الصيني في قطاع الطاقة. ولم تُعلن تفاصيل بشأن موقف الشركة من التأخير أو التزاماتها التعاقدية.

بين السطور

الفجوة بين عقد موقّع منذ مايو 2024 وأعمال لم تتجاوز البنى التحتية الأولية تشير إلى أن المشكلة ليست فنية بل مالية بالدرجة الأولى، بحسب ما يرجّحه التقرير. وكلفة تتراوح بين 7 و8 مليارات دولار تجعل انطلاق المشروع مرهوناً بترتيب تمويلي، لا بقرار إداري وحده.

ماذا بعد؟

المؤشر الأول على تجاوز التعثر هو الإعلان عن ترتيب تمويلي للمشروع أو بدء أعمال الإنشاء الفعلية في موقع الفاو، إلى جانب أي موقف معلن من الشركة الصينية المنفذة.

المصدر: منصة الطاقة (Attaqa)، زاوية (Zawya Projects)