المال والأعمال في الشرق الأوسط.

شركات

تقرير: الإمارات تتحول من لاعب في سباق الذكاء الاصطناعي إلى مهندس له

تقرير لمعهد الشرق الأوسط يصف الإمارات بأنها مهندس صاعد لمنظومة الذكاء الاصطناعي العالمية

· آخر تحقق: 9 أكتوبر 2026 (US Chamber)

الملخص

  • تقرير لمعهد الشرق الأوسط يصف الإمارات بأنها مهندس صاعد لمنظومة الذكاء الاصطناعي العالمية
  • استراتيجية الإمارات الوطنية 2031 ترتكز على البنية التحتية والكفاءات والأطر التنظيمية المرنة
  • الكاتب يرجّح أن تبقى الشراكة مع واشنطن ضرورية لاستيعاب الطلب العالمي على القدرة الحاسوبية

خبر

الإمارات لم تعد مجرد مشارك في سباق الذكاء الاصطناعي العالمي، بل باتت مهندساً صاعداً لمنظومته، بحسب تقرير أعدّه محمد سليمان، مدير في شركة مكلارتي أسوشيتس، ونُشر في 18 سبتمبر. ويستند التقرير إلى ما يصفه بمنظومة متراكمة تجمع الرؤية الاستراتيجية وتخصيص رأس المال واستقطاب الكفاءات وبناء البنية التحتية، بحيث يعزز كل عنصر منها الآخر.

تفصيل

  • محرك التنويع: يضع التقرير الذكاء الاصطناعي في قلب انتقال الإمارات من اقتصاد قائم على الهيدروكربونات إلى اقتصاد معرفي متنوع، ويعتبره محركاً أساسياً للنمو طويل الأمد. ويشير إلى إدماجه في وظائف الدولة الحيوية، من الرعاية الصحية والأمن الوطني إلى التعليم وإدارة البيئة.
  • الاستراتيجية الوطنية: ترتكز الرؤية على استراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، التي سبقها تعيين أول وزير دولة للذكاء الاصطناعي في العالم عام 2017، وتأسيس جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي. ويضيف التقرير منصة دبي للذكاء الاصطناعي ونماذج فالكون ضمن أدوات الدمج في الحوكمة.
  • الإطار التنظيمي: يرى التقرير أن الإمارات تؤسس أطراً تنظيمية رائدة للتقنيات الناشئة، عبر مبادرات مثل ريغ لاب والبيئات التجريبية في قطاعي تقنية المعلومات والاتصالات وتكنولوجيا التجارة. ويقول إن هذه الأطر تتيح تنظيماً مرناً يشجع التجريب ويخفض العوائق أمام الشركات الناشئة مع التزام المعايير الأخلاقية العالمية.
  • البنية التحتية: يذكر التقرير استثمارات كبيرة في العتاد المتقدم، بينها عنقود أرتيميس التابع لمجموعة جي 42 والحواسيب الفائقة لمعهد الابتكار التكنولوجي. ويعتبر تأمين شرائح إتش 100 من إنفيديا مؤشراً على متانة الشراكة التقنية بين أبوظبي وواشنطن.
  • الشراكات الأميركية: يعدّ التقرير الشراكة مع الولايات المتحدة ركيزة مركزية في استراتيجية الإمارات، مستشهداً بمبادرة البنية التحتية للذكاء الاصطناعي التي تجمع إم جي إكس مع بلاك روك ومايكروسوفت، إضافة إلى اتفاق جي 42 مع مايكروسوفت. ويقول إن أبوظبي تبني قدرتها التقنية بالتنسيق مع واشنطن مع حفاظها على نهج سيادي.
  • الكفاءات البشرية: يصف التقرير إعداد القوى العاملة الإماراتية بأنه حجر زاوية في الاستراتيجية، عبر إصلاحات تعليمية وبرامج إعادة تأهيل مهني وجامعة محمد بن زايد. ويشير إلى أن سياسات مثل التأشيرة الذهبية تستقطب خبراء عالميين إلى المنطقة.
  • التطبيقات القطاعية: يعرض التقرير أمثلة على التوظيف العملي للتقنية في الصحة والتمويل والتعليم والنقل، من أنظمة ذكاء اصطناعي في أقسام الطوارئ إلى مشاريع تحسين انسياب حركة المرور. ويربط ذلك بتحسين الخدمات العامة ودفع النمو الاقتصادي.
  • الخريطة الدولية: يقدّر التقرير أن المنظومة الصينية ستحافظ على روابط قوية مع دول الجنوب العالمي رغم جهود الاحتواء الأميركية، وأن أوروبا تخاطر بوضع المعايير العالمية دون بناء شركات قادرة على المنافسة. ويرى أن هذا التباين يفتح مساحة خاصة أمام الإمارات.
  • حرب إيران: يقول التقرير إن أبوظبي تمضي في توسيع قدرتها الحاسوبية رغم سياق الحرب مع إيران، وتضاعف رهانها على روابط تقنية أعمق مع واشنطن، مدعومة بمشاريع مشتركة جارية وأطر مثل شراكة تسريع الذكاء الاصطناعي بين البلدين.

خلفية

عيّنت الإمارات أول وزير دولة للذكاء الاصطناعي في العالم عام 2017، ثم أسست جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، قبل أن تطلق استراتيجيتها الوطنية الممتدة حتى 2031 وتدخل في شراكات كبرى مع شركات تقنية أميركية.

بين السطور

يقوم استنتاج التقرير على معادلة بسيطة: الطلب العالمي على القدرة الحاسوبية يتجاوز ما تستوعبه الولايات المتحدة وحدها، ما يجعل البنية التحتية الإماراتية حاجة أميركية لا مجرد فرصة استثمارية. وبحسب القراءة ذاتها، فإن الجمع بين الاندماج في الشبكة التقنية الأميركية والقدرة على العمل عبر خطوط الصدع الجيوسياسية هو ما يمنح أبوظبي موقعها، لا حجم إنفاقها وحده.

ماذا بعد؟

المؤشرات القابلة للمتابعة: توسع العنقود الحاسوبي في أبوظبي، ومسار تراخيص شرائح إنفيديا، وما ستنتجه شراكة تسريع الذكاء الاصطناعي بين الإمارات والولايات المتحدة من مشاريع جديدة.

المصدر: US Chamber