ستاندرد آند بورز تثبّت تصنيف قطر عند AA رغم انكماش متوقع 14%
ستاندرد آند بورز تثبّت تصنيف قطر السيادي عند AA بنظرة مستقرة يوم 30 أكتوبر.
· آخر تحقق: 31 أكتوبر 2026 (سي إن بي سي عربية، ذا ناشونال)

الملخص
- ستاندرد آند بورز تثبّت تصنيف قطر السيادي عند AA بنظرة مستقرة يوم 30 أكتوبر.
- الوكالة تتوقع انكماش الناتج 14% في 2026 ثم ارتداداً بنسبة 15% في 2027.
- صافي أصول حكومية بنحو 135% من الناتج يمنح الدوحة هامشاً لامتصاص صدمة تعطل الغاز.
خبر
تصنيف قطر السيادي بقي عند AA بنظرة مستقبلية مستقرة في قرار أصدرته ستاندرد آند بورز يوم الجمعة 30 أكتوبر، رغم توقع الوكالة انكماشاً بنسبة 14% للناتج المحلي الحقيقي في 2026. واستندت الوكالة إلى أصول خارجية ومالية كبيرة واحتياطيات سائلة تقدّر صافيها الحكومي بنحو 135% من الناتج، بما يتيح امتصاص صدمة الصراع الإقليمي وتعطّل الشحن عبر مضيق هرمز، بحسب ما نقلته سي إن بي سي عربية وذا ناشونال.
تفصيل
- القرار: ثبّتت ستاندرد آند بورز التصنيف السيادي لقطر عند AA مع نظرة مستقبلية مستقرة، في قرار صدر يوم الجمعة 30 أكتوبر. والنظرة المستقرة تعني أن الوكالة لا ترجّح تغييراً في التصنيف خلال أفق مراجعتها المعتاد، رغم حجم الصدمة التي تمر بها إيرادات الدولة من الغاز.
- مسار النمو: تتوقع الوكالة انكماش الناتج المحلي الحقيقي بنسبة 14% في 2026، يليه ارتداد بنسبة 15% في 2027. وبعد ذلك ترجّح نمواً يبلغ متوسطه نحو 8% في عامي 2028 و2029، أي أن التعافي الكامل ممتد على سنوات لا على موسم واحد.
- التضخم: إلى جانب تقديرات النمو، ترجّح الوكالة ارتفاعاً معتدلاً للتضخم في قطر إلى نحو 4%، وهو مستوى أعلى من المعدلات التي اعتادها الاقتصاد القطري في سنوات استقرار أسعار الطاقة وسلاسل التوريد.
- طاقة الغاز المعطلة: نحو 17% من طاقة قطر لتصدير الغاز الطبيعي المسال خارج الخدمة، بعد أن ألحقت الضربات الإيرانية أضراراً بقطارين من أصل 14 قطاراً للتصدير. وتعادل الطاقة المعطلة 12.8 مليون طن سنوياً، وهي الحصة التي يقوم عليها جانب كبير من إيرادات الدولة وشركائها في المشاريع.
- مدة الإصلاح: تقول قطر للطاقة إن إصلاح القطارين المتضررين يستغرق بين ثلاث وخمس سنوات. هذا المدى الزمني يعني أن عودة الطاقة التصديرية الكاملة ليست مسألة أشهر، ويفسّر لماذا تمتد تقديرات الوكالة للنمو المرتفع إلى 2029.
- ممر التصدير: أشارت الوكالة إلى أن أكثر من 90% من صادرات قطر تمر عبر مضيق هرمز. وقدّرت أن إعادة فتح المضيق بأمان لن تعيد سوى جزء من الإمدادات التي كانت قائمة قبل الحرب، لأن القيد الثاني مادي ويتعلق بالقطارات المتضررة لا بالملاحة وحدها.
- الوسادة المالية: تشمل الأصول السائلة التي تستند إليها الوكالة أرصدة لدى صندوق الاستقرار المالي وجهاز قطر للاستثمار ومصرف قطر المركزي. وبحسب التقدير، تمنح هذه الأرصدة الحكومة قدرة على تمويل احتياجاتها واحتواء الضغوط على الموازنة والقطاع الخارجي.
- دعم التعافي: ترى الوكالة أن هذه الأصول تتيح للدوحة دعم التعافي إذا استمر التعطّل لفترة أطول، أي أن التصنيف يقوم على الميزانية العمومية للدولة أكثر مما يقوم على تدفقات الإنتاج الجارية.
خلفية
قطر من أكبر مصدّري الغاز الطبيعي المسال عالمياً، وصادراتها تعتمد على سلسلة قطارات إسالة وعلى الملاحة في مضيق هرمز. وتقود قطر للطاقة مشروع توسعة حقل الشمال، الركيزة الأساسية لزيادة الطاقة التصديرية المخطط لها.
بين السطور
القرار يفصل بين صدمة التدفق وصدمة الملاءة: انكماش 14% وتعطل 12.8 مليون طن سنوياً يضربان الإيرادات، بينما صافي أصول بنحو 135% من الناتج يبقي قدرة السداد قائمة. وبما أن الإصلاح يحتاج ثلاث إلى خمس سنوات بحسب قطر للطاقة، فإن الوسادة المالية لا الإنتاج هي ما يحمل التصنيف حالياً، ومعه كلفة اقتراض الدولة وشركاتها.
ماذا بعد؟
المؤشرات القابلة للتتبع: جدول إصلاح القطارين المتضررين وأي إعلان من قطر للطاقة بشأنه، وضع الملاحة في مضيق هرمز، أرقام الصادرات الشهرية من الغاز المسال، والمراجعة التالية لتصنيف ستاندرد آند بورز.
المصدر: سي إن بي سي عربية، ذا ناشونال