رئيس أرامكو: مخزونات النفط العالمية رقيقة بشكل مخيف
أمين الناصر قدّر أن أقل من 6 مليارات برميل مخزونات تجارية تبقّت، معظمها غير متاح عملياً
· آخر تحقق: 5 أكتوبر 2026 (فاينانشال تايمز، كبلر)

الملخص
- أمين الناصر قدّر أن أقل من 6 مليارات برميل مخزونات تجارية تبقّت، معظمها غير متاح عملياً
- الحرب السبعة أشهر بين أميركا وإسرائيل وإيران خفّضت إمدادات المنطقة بنحو 3 مليارات برميل
- إعادة بناء المخزونات قد تستغرق سنتين، ما يبقي أسواق النفط مشدودة ومعرّضة لأي انقطاع جديد
خبر
أقل من 6 مليارات برميل من المخزونات التجارية النفطية تبقّت عالمياً، ومعظمها غير متاح عملياً، بحسب تقدير أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية. وقال في أول خطاب علني له منذ بدء الحرب، خلال منتدى إنرجي إنتليجنس في لندن، إن المنظومة تتعرض لضغط فعلي وإن هامش مرونة الإمدادات بالغ الرقّة. وأضاف أن إعادة بناء المخزونات قد تستغرق سنتين.
تفصيل
- حجم الخسارة: قدّر الناصر أن الحرب المستمرة سبعة أشهر بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران خفّضت إمدادات النفط من المنطقة بنحو 3 مليارات برميل، أي ما يعادل نحو نصف النفط الخام والمنتجات المكررة التي كان من المفترض أن تمر عبر مضيق هرمز في تلك الفترة.
- السحب من المخزون: قال الناصر إن أكثر من مليار برميل سُحبت من الاحتياطيات لتعويض النقص. وأضاف أن الحكومات أفرجت عن أكثر من 300 مليون برميل من الاحتياطيات الاستراتيجية واتفقت الجمعة على ضخ المزيد، لكن الجزء الأكبر مما استُخدم فعلياً جاء من مخزونات الشركات.
- آخر الأدوات: وصف الناصر مخزونات الشركات بأنها آخر أداة كبيرة متبقية في الصندوق، وقال إن العالم لا يملك سوى القليل جداً مما يمكن اللجوء إليه، في توصيف يضع هامش الأمان الحالي عند أدنى مستوياته منذ بدء الحرب.
- التهديد التقني: قال الناصر إن التكنولوجيا الحديثة، بما فيها البيانات المفتوحة مثل صور الأقمار الاصطناعية وسجلات الشحن، تُستخدم بشكل متزايد كسلاح ضد المنشآت وناقلات النفط، وأضاف: "أدوات الشفافية لا ينبغي أن تتحول إلى ذخيرة للعدوان".
- الهجمات الميدانية: استهدفت إيران في الأسابيع الأخيرة سفناً عابرة لمضيق هرمز، بينما هاجمت أطراف موالية لها في العراق واليمن أنابيب أرامكو ومصافيها ومرافئها. وكانت إحدى منشآت أرامكو قد اشتعلت فيها النيران في 3 أكتوبر.
- تعافٍ جزئي: وفق بيانات مزوّد المعلومات كبلر، ارتفعت شحنات دول الخليج الشهر الماضي إلى 15.5 مليون برميل يومياً، وهو أعلى مستوى منذ بدء الحرب وأكثر من 80% من حجم ما قبل النزاع، مع عمل منظومة معقدة لتمرير النفط عبر هرمز على استعادة التدفقات.
- ضغط الأسعار: بقيت أسواق النفط شديدة الشدّ، وارتفعت أسعار شحنات خام بحر الشمال المادية المقرر تسليمها هذا الشهر إلى أعلى مستوياتها منذ أبريل، كما أن الشحنات الخليجية المستعادة جاءت بتكاليف مرتفعة للغاية.
- خطة أرامكو: قال الناصر إن الشركة تدرس مسارات إضافية لتصدير الخام السعودي وتستكشف مرافق تخزين إضافية في الخارج لحماية عملائها من انقطاعات مستقبلية، دون أن يحدد المسارات المرشحة أو جدولاً زمنياً للتنفيذ.
- مطلب سياسي: دعا الناصر الحكومات إلى تركيز أكبر على أمن الطاقة والمرونة، معتبراً أن إعادة ملء المخزونات مع تلبية الطلب في الوقت نفسه هي المعادلة الأصعب حتى بعد انتهاء النزاع.
خلفية
مضيق هرمز هو أهم ممر بحري للنفط في العالم وتمر عبره صادرات الخليج إلى الأسواق الآسيوية والأوروبية. أي تعطيل فيه ينعكس مباشرة على الأسعار العالمية وعلى قدرة المنتجين على الوصول إلى عملائهم.
بين السطور
تقدير الناصر بأن معظم المخزونات المتبقية غير متاح عملياً يعني أن الرقم المعلن أكبر من الوسادة الحقيقية. وبما أن الاحتياطيات الحكومية المفرج عنها لم تتجاوز 300 مليون برميل من أصل أكثر من مليار برميل مسحوب، فإن العبء وقع على الشركات، أي على آخر أداة متبقية بحسب توصيفه. وارتفاع أسعار خام بحر الشمال إلى أعلى مستوى منذ أبريل يشير إلى أن تعافي الشحنات الخليجية لم يُعِد التوازن.
ماذا بعد؟
متابعة تنفيذ قرار الحكومات الصادر الجمعة بضخ مزيد من الاحتياطيات الاستراتيجية، وبيانات كبلر الشهرية لشحنات الخليج، وأسعار شحنات خام بحر الشمال المادية، وأي إعلان من أرامكو عن مسارات تصدير أو مواقع تخزين جديدة.
المصدر: فاينانشال تايمز، كبلر