العراق: الزيدي يوجه بحزمة دعم اقتصادي بـ3.5 تريليون دينار
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يأمر بحزمة من 5 إجراءات بقيمة 3.5 تريليون دينار
· آخر تحقق: 5 أكتوبر 2026 (شفق نيوز)
الملخص
- رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يأمر بحزمة من 5 إجراءات بقيمة 3.5 تريليون دينار
- بيانات وزارة المالية أظهرت عجزاً قدره 26.329 تريليون دينار حتى تموز 2026
- الحزمة أول خطوة مالية كبرى لحكومة تشكلت بعد اتفاق الكتل على إنهاء أزمة رئاسة الوزراء
خبر
حزمة دعم اقتصادي بخمسة إجراءات لا تقل قيمتها عن 3.5 تريليون دينار، نحو 2.67 مليار دولار، وجّه بها رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، بحسب بيان لمكتبه نقلته شفق نيوز. وتوزع المبالغ بين الإسكان والتمويل الصناعي ومستحقات المقاولين والفلاحين وصندوق الأجيال. وتأتي الحزمة بينما تسجل الموازنة عجزاً يتجاوز 26 تريليون دينار.
تفصيل
- الإسكان: خصصت الحزمة 1 تريليون دينار، أي ما يعادل 763 مليون دولار، لقطاع الإسكان والعقارات، وفق بيان مكتب رئيس الوزراء. وأوضح البيان أن هذا المبلغ يُعاد توجيهه من مبادرات قائمة لدى البنك المركزي العراقي، وليس تخصيصاً جديداً من الموازنة.
- التمويل الصناعي: 1 تريليون دينار إضافية، أي 763 مليون دولار، تُضخ سيولةً للمصرف العراقي للتجارة والمصرف الصناعي، بهدف دعم تمويل القطاع الصناعي، بحسب البيان. ولم يحدد البيان آليات الإقراض ولا القطاعات الصناعية التي ستحظى بالأولوية.
- مستحقات المقاولين: 500 مليار دينار، نحو 382 مليون دولار، مخصصة لتسديد مستحقات المقاولين، بحسب البيان نفسه. وتمثل مستحقات المقاولين المتراكمة أحد أبرز الضغوط على المشاريع الاستثمارية الحكومية، إذ يرتبط استئناف التنفيذ بانتظام الدفعات المالية.
- دعم الفلاحين: حصة مماثلة قدرها 500 مليار دينار، أي 382 مليون دولار، خُصصت لدعم الفلاحين ضمن الحزمة، وفق بيان مكتب رئيس الوزراء، من دون أن يحدد البيان المحاصيل المشمولة أو جدول صرف هذه المبالغ.
- صندوق الأجيال: 500 مليار دينار، نحو 382 مليون دولار، تُضاف إلى صندوق الأجيال القادمة، وهو الوعاء المخصص لادخار جزء من الإيرادات لصالح المستقبل، بحسب البيان. ويعد هذا البند الوحيد في الحزمة الذي لا يوجه إنفاقاً مباشراً إلى قطاع تشغيلي.
- حجم العجز: أظهرت بيانات وزارة المالية عجزاً بلغ 26.329 تريليون دينار، أي نحو 20.16 مليار دولار، حتى تموز 2026، مع تجاوز واضح للنفقات على الإيرادات، بحسب شفق نيوز. ويعادل إجمالي الحزمة نحو 13% من حجم هذا العجز.
- السياق الحكومي: كُلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة بعد اتفاق بين الكتل السياسية الكبرى أنهى أزمة اختيار رئيس الوزراء، بحسب شفق نيوز. وتقدَّم الحزمة الاقتصادية بوصفها من أولى المبادرات المالية لحكومته.
- ما لم يُعلن: لم يحدد بيان مكتب رئيس الوزراء مصادر تمويل البنود الأربعة التي لا تأتي من مبادرات البنك المركزي، ولا جدولاً زمنياً لصرف المخصصات، ولا الجهات المكلفة بالتنفيذ والرقابة على الإنفاق.
خلفية
الموازنة العراقية تعتمد في معظم إيراداتها على صادرات النفط، ما يجعل الإنفاق التشغيلي ومستحقات المقاولين عرضة للتأخر عند تراجع الإيرادات. وصندوق الأجيال القادمة أُنشئ لادخار جزء من العوائد النفطية.
بين السطور
إعادة توجيه 1 تريليون دينار من مبادرات قائمة لدى البنك المركزي تعني أن ثلث الحزمة تقريباً لا يمثل تمويلاً جديداً. ومع عجز يتجاوز 26 تريليون دينار حتى تموز، يبدو حجم الحزمة محدوداً قياساً بالفجوة المالية، وهو ما يرجّح أن يكون أثرها الأول سياسياً وقطاعياً أكثر منه كلياً على مستوى الاقتصاد.
ماذا بعد؟
المتابعة تتركز على صدور تعليمات تنفيذية تحدد آليات صرف المخصصات الخمسة، وعلى بيانات وزارة المالية اللاحقة لمعرفة مسار العجز بعد تموز 2026، وعلى موعد بدء تسديد مستحقات المقاولين.
المصدر: شفق نيوز