معلومات الأعمال والاقتصاد في الخليج والعراق.

اقتصاد

الحرب تعمّق تباطؤ توظيف الوافدين في السعودية وسط خفض إنفاق الصندوق

شركات توظيف: فرص الوافدين في السعودية تتراجع مع تجميد ميزانيات شركات صندوق الاستثمارات العامة

الملخص

  • شركات توظيف: فرص الوافدين في السعودية تتراجع مع تجميد ميزانيات شركات صندوق الاستثمارات العامة
  • الناتج المحلي الحقيقي انكمش نحو 5% سنوياً في الربع الثاني بفعل تراجع إنتاج النفط
  • نسب السعودة ترفع الطلب على الكفاءات المحلية وتقلّص رواتب المرشحين الأجانب وفرصهم

خبر

سوق العمل السعودي بات أكثر تنافسية منذ بدء الحرب مع إيران، مع تراجع عدد الشواغر وتقلّص الرواتب وتدفق مرشحين سرّحتهم شركات تابعة لصندوق الاستثمارات العامة، بحسب مسؤولي توظيف تحدثوا إلى موقع إيه جي بي آي. وقال مارك بتلر، الشريك في شركة التوظيف السعودية ستيرلينغ بيل، إن الحرب فاقمت تخفيضات الصندوق البالغة أصوله تريليون دولار.

تفصيل

  • تخفيضات الصندوق: أفاد إيه جي بي آي بأن صندوق الاستثمارات العامة خفّض التمويل وقلّص التوظيف منذ اندلاع الحرب مع إيران أواخر فبراير، ومع استئناف الأعمال العدائية بين المملكة وجماعة الحوثي في يوليو. والصندوق هو المحرّك الرئيسي لبرنامج رؤية 2030.
  • الأرقام الكلية: انكمش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنحو 5% على أساس سنوي خلال أبريل ومايو ويونيو من هذا العام، ويعود ذلك في جانب كبير منه إلى تراجع إنتاج النفط واضطراب سلاسل الإمداد الناجم عن الحرب.
  • حجم الطفرة السابقة: وفق شركة أوكسفورد إيكونوميكس البريطانية، وفّرت الرياض أكثر من 3 ملايين وظيفة خلال السنوات الخمس الماضية، أي أكثر من أي مدينة أخرى في العالم، ويعود جزء من ذلك إلى التوظيف لدى صندوق الاستثمارات العامة والشركات التابعة له.
  • المشاريع الكبرى: أنشئت شركات لتنفيذ المشاريع العملاقة، من مدينة القدية الترفيهية إلى مدينة نيوم، وخاضت حملات توظيف واسعة لتوسيع قوتها العاملة بكفاءات من الخارج، قبل أن يتبدل هذا النمط.
  • تجميد الميزانيات: قالت مستشارة التوظيف ريتا المنذري، التي عملت لدى وكالة تعاقدت معها شركات الصندوق لتنفيذ عقود توظيف جماعي، إن الميزانيات جُمّدت خلال الشهرين الماضيين منذ تصاعد الأعمال العدائية الإقليمية، واصفة وتيرة التوظيف السابقة بأنها كانت جنونية.
  • تغيّر النموذج: أضافت المنذري أن الشركات، ولا سيما التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، بدأت الانتقال من التوظيف الجماعي إلى نهج انتقائي، عبر الاستعانة بمستشارين وشركات طرف ثالث بدل فرق داخلية كبيرة لإنجاز بقية الأعمال.
  • القطاعات المتأثرة: أبلغ عاملون في قطاعات مختلفة، من التسويق إلى الإنشاءات، عن تجميد التوظيف في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي الناتجة عن الأعمال العدائية الإقليمية، وفق إيه جي بي آي.
  • حصص السعودة: في المقابل ارتفع الطلب على الكفاءات السعودية مع إلزام الشركات بأن تذهب 70% من وظائف محددة، بينها مديرو المشاريع والمهندسون، إلى مواطنين سعوديين، وهم يشكلون 22% فقط من إجمالي القوة العاملة المسجلة.
  • أثر على الوافدين: قال بتلر إن رفع الحصص خلق منافسة أشد على المرشحين السعوديين الأقوياء، متسائلاً عن مكان العثور على مرشحين غير متعاقدين أصلاً، فيما بات المتقدمون المولودون في الخارج أقل جاذبية ويواجهون فرصاً أقل ورواتب أدنى من السابق.
  • نهاية مرحلة: لخّص بتلر التحول بالقول: "انتهت أيام استقدام وافدين مكلفين من الخارج"، مرجّحاً أن تبقى الوظائف الجديدة صعبة المنال في المستقبل المنظور.

خلفية

صندوق الاستثمارات العامة، الذي تبلغ أصوله تريليون دولار، قاد توسع سوق العمل السعودي عبر شركات أنشئت لتنفيذ المشاريع العملاقة ضمن رؤية 2030، معتمدة على استقدام كثيف للكفاءات الأجنبية خلال السنوات الماضية.

بين السطور

التحول ليس دورياً بالكامل. تجميد الميزانيات والانتقال إلى التعاقد مع أطراف ثالثة بدل الفرق الداخلية يشير إلى إعادة هيكلة في نموذج التوظيف نفسه، بالتوازي مع حصص سعودة تبلغ 70% في وظائف محددة بينما لا يتجاوز السعوديون 22% من القوة العاملة المسجلة. هذه الفجوة ترفع تكلفة الكفاءات المحلية وتضغط على فرص الوافدين في آن واحد.

ماذا بعد؟

مؤشرات قابلة للمتابعة: أرقام الناتج المحلي للربع الثالث، وقرارات تمويل صندوق الاستثمارات العامة لشركاته، وحملات التوظيف المرتبطة بإكسبو 2030 الرياض وكأس العالم 2034 التي يرجّح بتلر تأجيلها.

المصدر: إيه جي بي آي (AGBI)