صندوق النقد: انكماش 1.3% لاقتصاد المنطقة وركود في السعودية والإمارات
صندوق النقد يتوقع انكماش ناتج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان 1.3% في 2026
· المصدر: رويترز · آخر تحقق: 23 أكتوبر 2026
الملخص
- صندوق النقد يتوقع انكماش ناتج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان 1.3% في 2026
- السعودية والإمارات تدخلان الركود، وانخفاض من رقمين في البحرين والكويت وقطر والعراق
- الأرقام تعيد تسعير ديون الخليج وخطط الإنفاق الحكومي لعام 2027
خبر
انكماش بنسبة 1.3% ينتظر ناتج منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان في 2026، وفق تقرير آفاق الاقتصاد الإقليمي الصادر عن صندوق النقد الدولي في دبي الخميس 22 أكتوبر 2026. ويعزو الصندوق التراجع إلى أثر الحرب على إنتاج الطاقة والشحن والسياحة والتجارة والثقة، قبل ارتداد متوقع إلى نمو 6.6% في 2027.
تفصيل
- رقم المنطقة: يتوقع الصندوق انكماشاً بنسبة 1.3% لناتج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان في 2026، يعقبه نمو بنسبة 6.6% في 2027. لكن التقرير يشير إلى أن الناتج سيبقى عند نهاية هذا المسار دون مستويات التوقعات التي كانت سائدة قبل اندلاع الحرب.
- الخليج: بحسب التقرير، تنكمش اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي كلها في 2026 باستثناء عُمان. ويتوقع الصندوق انخفاضاً في الناتج من رقمين في البحرين والكويت وقطر والعراق، وهي الفئة الأشد تضرراً ضمن مصدّري الطاقة في المنطقة.
- الرياض وأبوظبي: يتوقع الصندوق دخول السعودية والإمارات في ركود خلال 2026، رغم أنهما بحسب التقرير أقل تأثراً من غيرهما باضطراب تجارة الطاقة. وهي المرة الأولى التي يضع فيها توقع رسمي أكبر اقتصادين خليجيين في خانة الركود في العام نفسه.
- مصدّرو النفط: يخلص التقرير إلى أن أثر الحرب كان أشد على الدول المصدّرة للنفط، نتيجة تعطل الإنتاج والشحن. وقال جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في الصندوق، إن التخفيض الحاد في التوقعات يتركز في الاقتصادات الأكثر تأثراً مباشرة بالنزاع.
- المستوردون: في المقابل، أظهرت الاقتصادات المستوردة للنفط صموداً أكبر، بدعم من تحويلات العاملين في الخارج وإيرادات السياحة والأوضاع المالية والاستجابات السريعة على مستوى السياسات، وفق التقرير. وهذا يقلب الترتيب المعتاد الذي يضع المصدّرين في موقع أقوى.
- السيناريو الأساسي: تستند التوقعات إلى افتراض انحسار النزاع في أوائل 2027 وعودة التجارة تدريجياً إلى طبيعتها خلال ذلك العام. ويصف الصندوق الآفاق بأنها محاطة بدرجة استثنائية من عدم اليقين، ويضع إطالة أمد النزاع في مقدمة المخاطر على هذا المسار.
- تصريح أزعور: قال أزعور إن عدة مصدّرين للنفط في الخليج يُتوقع أن يشهدوا ركوداً هذا العام، في توصيف مباشر لحجم التحول في أداء المنطقة. ولم يحدد الصندوق جدولاً زمنياً بديلاً في حال تأخر انحسار النزاع عن أوائل 2027.
- القوقاز وآسيا الوسطى: خارج الشرق الأوسط، يتوقع الصندوق لمنطقة القوقاز وآسيا الوسطى نمواً بنسبة 5.2% في 2026 و5% في 2027، أي مساراً مستقراً يتناقض مع الانكماش المتوقع في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان ضمن التقرير نفسه.
خلفية
يصدر تقرير آفاق الاقتصاد الإقليمي عن صندوق النقد الدولي مرتين سنوياً ويغطي الشرق الأوسط وآسيا الوسطى. نسخة أكتوبر 2026 أُطلقت في دبي، وتتضمن توقعات لعامي 2026 و2027 على مستوى المنطقة والدول.
بين السطور
الرقم الأهم ليس الانكماش بل ارتداد 6.6% في 2027، لأنه مشروط بافتراض واحد: انحسار النزاع أوائل العام المقبل. وبما أن الصندوق نفسه يصف الآفاق بعدم يقين استثنائي ويضع إطالة النزاع كخطر رئيسي، فإن موازنات 2027 الخليجية المبنية على هذا الارتداد تتحمل مخاطرة التوقيت كاملة. دخول السعودية والإمارات الركود يعني أن أكبر مصدرَي إنفاق حكومي في المنطقة يدخلان العام المقبل من قاعدة أضعف.
ماذا بعد؟
موازنات 2027 الخليجية وإصدارات الديون السيادية المقبلة ستكشف ما إذا كانت الحكومات تعتمد سيناريو الارتداد. التحديث المقبل لتوقعات الصندوق سيبيّن إن صمد افتراض انحسار النزاع في أوائل 2027.
المصدر: صندوق النقد الدولي، رويترز