4 تريليونات دولار — بورصات الخليج والسعودية تستحوذ على 63%
القيمة السوقية المجمعة لبورصات الخليج بلغت نحو 4 تريليونات دولار في سبتمبر 2026، بحسب فيتش
· آخر تحقق: 30 سبتمبر 2026 (فيتش للتصنيف الائتماني، عبر Economy Middle East)
الملخص
- القيمة السوقية المجمعة لبورصات الخليج بلغت نحو 4 تريليونات دولار في سبتمبر 2026، بحسب فيتش
- تداول السعودية تستحوذ على 63% من الإجمالي، تليها أبوظبي بـ18% ودبي بـ7%
- فيتش تقول إن الأسواق تكمّل الإقراض المصرفي لكنها تبقى مركّزة ومجزأة وأقل سيولة
خبر
بلغت القيمة السوقية المجمعة لبورصات دول مجلس التعاون الخليجي نحو 4 تريليونات دولار في سبتمبر 2026، بحسب وكالة فيتش للتصنيف الائتماني. وقالت الوكالة إن هذه الأسواق باتت تكمّل الإقراض المصرفي التقليدي عبر توسيع وصول المصدرين إلى رأس المال ودعم آجال تمويل أطول وتحسين شفافية التسعير. وأضافت أن مستوى التطور يتفاوت بشكل واسع بين أسواق المنطقة الست.
تفصيل
- توزيع الحصص: استحوذت السوق المالية السعودية (تداول) على نحو 63% من القيمة السوقية الخليجية في سبتمبر، بحسب فيتش، تليها بورصة أبوظبي بـ18% وسوق دبي المالي بـ7%. أي أن السوقين السعودي والإماراتي معاً يستوعبان الغالبية العظمى من الـ4 تريليونات دولار.
- القيود الهيكلية: حددت فيتش أربعة قيود: تركّز شديد على عدد محدود من المصدرين، ونطاق منتجات أضيق مقارنة بكبرى الأسواق الناشئة والمتقدمة، وسيولة أقل عموماً، وهياكل أسواق مجزأة بين دول المجلس الست.
- تركّز المصدرين: شكّلت أرامكو السعودية نحو 65% من إجمالي القيمة السوقية للسوق السعودية حتى أغسطس 2026، وتمنحها فيتش تصنيف A+ بنظرة مستقبلية مستقرة. وفي بورصة أبوظبي، مثّلت خمس شركات مدرجة فقط نحو 60% من القيمة السوقية.
- أسواق الدين: بلغت أدوات الدين القائمة في المنطقة 1.2 تريليون دولار بنهاية النصف الأول من 2026، شكّلت الصكوك 42% منها. وترى فيتش أن البورصات المحلية أكثر تطوراً كمنصات للأسهم منها كمراكز متعددة الأصول، إذ تُدرج معظم الصكوك والسندات بالعملات الصعبة خارجياً.
- تغطية التصنيف: تغطي فيتش 24 شركة مدرجة في السوق السعودية تمثل نحو 84% من قيمتها السوقية حتى أغسطس، جميعها بتصنيف استثماري و96% منها بنظرة مستقبلية مستقرة. وفي أبوظبي تغطي 15 شركة تمثل 28% من القيمة، وفي دبي 9 شركات تمثل أكثر من 40%.
- المستثمرون الأجانب: شكّل الأجانب 15% من إصدارات الدين السيادي السعودي الأولية في النصف الأول من 2026، ارتفاعاً من 8% في الربع الأول ومن 12% خلال 2025 ككل، رغم تقلبات السوق المرتبطة بالصراع مع إيران، بحسب فيتش.
- حصة الأسهم: امتلك المستثمرون الأجانب 12.7% من الأسهم الحرة في السوق السعودية الرئيسية بنهاية أغسطس، مقارنة بـ12.4% بنهاية 2025. وقدّرت فيتش أن إلغاء إطار المستثمر الأجنبي المؤهل اعتباراً من فبراير 2026 سيوسّع هذه المشاركة.
- مؤشر جي بي مورغان: أبرزت فيتش الإدراج المرتقب لصكوك حكومية سعودية بالريال ضمن مؤشر جي بي مورغان للسندات الحكومية للأسواق الناشئة اعتباراً من 2027، ورجّحت أن يجذب رؤوس أموال أجنبية إضافية إلى سوق الدين السعودي.
- ناسداك دبي: أدرجت ناسداك دبي أكثر من 28% من إجمالي الصكوك العالمية القائمة بنهاية النصف الأول من 2026، بإجمالي دين مدرج تجاوز 140 مليار دولار، نحو 70% منه صكوك. وتغطي فيتش 80% من صكوك العملة الصعبة المدرجة فيها، 91% منها بتصنيف استثماري.
- المنافسة الخارجية: يبقى سوق لندن للأوراق المالية وجهة رئيسية لمصدري الخليج الباحثين عن مستثمري دين دوليين، إذ أدرج أكثر من نصف الصكوك العالمية المقوّمة بالدولار بنهاية النصف الأول من 2026، نحو 95% منها صادرة من الشرق الأوسط ومعظمها خليجية.
خلفية
استخدمت السعودية إصدارات الصكوك السيادية بالريال لبناء منحنى عائد محلي وزيادة سيولة السوق وتقليل الاعتماد على الاقتراض بالعملة الأجنبية، ما جعل سوق الدين المحلي بالريال أكثر تطوراً من معظم دول الخليج الأخرى، بحسب فيتش.
بين السطور
ترى فيتش أن حجم الأسواق الخليجية لا يعكس عمقها: تركّز أرامكو عند 65% من السوق السعودية وخمس شركات عند 60% من أبوظبي يعني أن القيمة السوقية الكبيرة تقوم على قاعدة مصدرين ضيقة. كذلك فإن بقاء معظم صكوك العملة الصعبة مُدرجة في ناسداك دبي ولندن يشير إلى أن التمويل بالدولار ما زال يبحث عن منصات خارج البورصات المحلية.
ماذا بعد؟
إدراج الصكوك السعودية بالريال في مؤشر جي بي مورغان للأسواق الناشئة اعتباراً من 2027، وأثر إلغاء إطار المستثمر الأجنبي المؤهل من فبراير 2026 على حصة الملكية الأجنبية في السوق السعودية.
المصدر: فيتش للتصنيف الائتماني، عبر Economy Middle East