ملاحة الحاويات عبر باب المندب عند أعلى مستوى منذ 2023
عدد السفن المارة في باب المندب يبلغ أعلى مستوياته منذ أكتوبر 2023، بحسب فاينانشال تايمز
الملخص
- عدد السفن المارة في باب المندب يبلغ أعلى مستوياته منذ أكتوبر 2023، بحسب فاينانشال تايمز
- حركة الحاويات عبر البحر الأحمر بلغت نحو 30% من مستويات ما قبل 2023 قياساً بالسعة
- التعافي يقتصر على الحاويات، فيما يستمر الحصار الحوثي على الموانئ السعودية
خبر
عدد السفن العابرة مضيق باب المندب ارتفع إلى أعلى مستوى منذ أكتوبر 2023، بعد إعلان شركات شحن كبرى بينها ميرسك وسي إم إيه سي جي إم زيادة خدماتها عبر قناة السويس. وبحسب شركة التحليلات البحرية زينيتا، بلغت حركة الحاويات في البحر الأحمر نحو 30% من مستويات ما قبل 2023 قياساً بالسعة الاستيعابية.
تفصيل
- الأرقام: أفادت فاينانشال تايمز بأن عدد السفن المارة عبر باب المندب، الممر الرابط بين البحر الأحمر وخليج عدن والمحيط الهندي، بلغ أعلى مستوياته منذ نحو ثلاث سنوات. وقدّرت زينيتا أن سعة الحاويات المارة في البحر الأحمر عادت إلى قرابة 30% مما كانت عليه قبل 2023.
- موقف ميرسك: قال فينسنت كليرك، الرئيس التنفيذي لميرسك، إنه لم يقع أي هجوم على سفن الحاويات منذ أكثر من عام رغم تزايد أعداد العابرين، معتبراً أن "غياب النية موثّق في البيانات". وكانت ميرسك من أوائل الشركات التي حوّلت مسارها إلى رأس الرجاء الصالح.
- الاستثناء النفطي: التعافي لم يشمل ناقلات النفط. فخلال الشهر الماضي تراجع عدد الناقلات التي تحمّل شحنات من ميناء ينبع السعودي، في ظل استمرار الحصار الذي أعلنه الحوثيون على الموانئ السعودية في يوليو.
- الرسالة الأوروبية: وجّه الحوثيون في 10 سبتمبر، وهو اليوم الذي سيطروا فيه على ميناء المخا اليمني، رسالة إلى جهاز السياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي، أبلغوا فيها الدبلوماسيين الأوروبيين أنهم لن يستهدفوا السفن المرتبطة بأوروبا، وأن هجومهم على الساحل الجنوبي لن يمسّ حرية الملاحة في باب المندب.
- قراءة الدبلوماسيين: قال دبلوماسيان اطلعا على مضمون الرسالة إنها سعت إلى تصوير صراع الحوثيين على أنه محصور بالسعودية، لا محاولة أوسع لتعطيل الملاحة الدولية. ولم يُعلن عن رد رسمي من الاتحاد الأوروبي على الرسالة.
- المسار الأميركي: قدّم الحوثيون بشكل منفصل ضمانات إلى واشنطن بعدم استهداف السفن الأميركية، وذلك بعد محادثات يسّرتها سلطنة عُمان مع إدارة ترامب. ولم تُكشف تفاصيل هذه التفاهمات أو نطاقها الزمني.
- الموقف الأوروبي: قالت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، هذا الأسبوع إن هجمات الحوثيين تخرّب الاقتصاد العالمي أيضاً. وبحث وزراء خارجية الاتحاد دمج قوات المهام البحرية مع السعودية لحماية الملاحة الإقليمية.
- الترتيبات الأمنية: أعلنت الرياض في يوليو تأسيس تحالف بحري يضم نحو اثنتي عشرة دولة إقليمية أخرى. ويشغّل الاتحاد الأوروبي منذ أكثر من عامين مهمة بحرية لحماية الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن، بما يشمل باب المندب.
خلفية
منذ أواخر 2023، حوّلت كبرى شركات الشحن سفنها عن البحر الأحمر إلى طريق رأس الرجاء الصالح الأطول والأكثر كلفة، بعد سلسلة هجمات استهدفت السفن في باب المندب، ما أدى إلى انهيار حركة العبور عبر قناة السويس.
بين السطور
التطمينات المنفصلة التي قدّمها الحوثيون لأوروبا وواشنطن، مقابل استمرار الحصار على الموانئ السعودية وتراجع تحميل الناقلات من ينبع، ترسم صورة تمييز بين الملاحة الدولية والخصم السعودي. عودة الحاويات دون الناقلات تعكس أن شركات الحاويات قرأت الإشارة نفسها التي عبّر عنها الرئيس التنفيذي لميرسك: المخاطر باتت انتقائية لا شاملة.
ماذا بعد؟
متابعة ما إذا كان الاتحاد الأوروبي سيدمج مهمته البحرية مع التحالف السعودي، ومسار تحميل الناقلات من ينبع في الأسابيع المقبلة، ومدى استمرار شركات الشحن في زيادة خدماتها عبر قناة السويس.
المصدر: فاينانشال تايمز