أبوظبي تستثمر مليارات لتجاوز هرمز عبر ميناء الفجيرة
صندوق سيادي بـ300 مليار دولار يقود خطة إماراتية لتجاوز مضيق هرمز
· المصدر: بلومبرغ · آخر تحقق: 30 سبتمبر 2026

الملخص
- صندوق سيادي بـ300 مليار دولار يقود خطة إماراتية لتجاوز مضيق هرمز
- الشيخ خالد بن محمد تولى الصندوق قبيل بدء الحرب مع إيران
- الهدف تصفير الاعتماد على ممر يمر عبره جزء كبير من نفط الخليج
خبر
صندوق سيادي بقيمة 300 مليار دولار يتحوّل إلى أداة أبوظبي لتجاوز مضيق هرمز، بحسب بلومبرغ. الصندوق، الذي يقوده ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد آل نهيان بعد دمج صندوق القابضة (ADQ) فيه، أعلن خطة لاستحواذ كامل على شركة أبوظبي للموانئ بتقييم يقارب 9 مليارات دولار، ومن المرجّح أن ينفق عشرات المليارات الإضافية على بنية موانئ خارج المضيق.
تفصيل
- الاستحواذ: أعلنت شركة لماد القابضة خطة لتحويل شركة أبوظبي للموانئ إلى شركة خاصة بتقييم يقارب 9 مليارات دولار، وفق بلومبرغ. والصندوق هو الكيان الموسّع الذي تشكّل بعد دمج صندوق القابضة ADQ فيه، وتبلغ أصوله نحو 300 مليار دولار.
- حجم الإنفاق المقبل: قال أشخاص مطلعون لبلومبرغ إن الصندوق يُرجّح أن ينفق عشرات المليارات من الدولارات إضافية على بنية تحتية جديدة للموانئ خارج مضيق هرمز، في إطار ما يُعرف بإستراتيجية تصفير هرمز. ولم يُعلَن جدول زمني محدد لهذه الاستثمارات.
- شراكة دولية: في مايو، اتفق الصندوق السيادي مع شركة بلاك روك وصندوق تيماسك السنغافوري وشركة أدنوك على استهداف استثمارات في البنية التحتية تصل إلى 30 مليار دولار، موجّهة إلى نقل الطاقة والخدمات اللوجستية والمياه، بحسب بلومبرغ.
- الأنابيب البديلة: تبني أدنوك، التي يرأس الشيخ خالد لجنتها التنفيذية، خط أنابيب نفطي ثانياً لمضاعفة طاقة التصدير عبر الفجيرة الواقعة خارج مضيق هرمز. وبالتوازي، توسّع موانئ دبي العالمية محطات الحاويات في الفجيرة بشكل منفصل.
- الموقف الرسمي: قال وزير التجارة الخارجية الإماراتي ثاني الزيودي في يونيو إن الدولة تريد تصفير اعتمادها على مضيق هرمز، بصرف النظر عمّا إذا كان المضيق مفتوحاً أم لا، وفق بلومبرغ.
- جدل أميركي خليجي: توقّع وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن يصبح هرمز في غضون سنتين، على حد وصفه، "قطعة ماء بلا قيمة" بفعل خطوط الأنابيب البديلة. في المقابل، وصف وزير الطاقة القطري هذا الرأي بأنه خاطئ تماماً.
- خريطة النفوذ: لا يزال الشيخ طحنون، عم ولي العهد، يشرف على صناديق تتجاوز قيمتها تريليون دولار، بينما يرأس الشيخ منصور صندوق مبادلة بقيمة 385 مليار دولار والمصرف المركزي. ويصل إجمالي الثروة السيادية لإمارة أبوظبي إلى نحو 2 تريليون دولار.
- الخلفية الأمنية: تعرّضت صادرات النفط الخليجية لاضطرابات لأشهر بسبب الحرب مع إيران، وواجهت الفجيرة هجمات بمسيّرات وصواريخ. وقطعت الإمارات علاقاتها الاقتصادية مع إيران في أغسطس بعد أن اتهمتها بإطلاق صواريخ باليستية على أراضيها.
خلفية
تولّى الشيخ خالد بن محمد آل نهيان إدارة الصندوق السيادي قبل فترة قصيرة من بدء الحرب مع إيران، وفق بلومبرغ، ما جعل الملف الاقتصادي والملف الأمني في يد واحدة منذ اللحظة الأولى.
بين السطور
يجتمع في هذه الخطة مسار مالي ومسار أمني: استحواذ بـ9 مليارات دولار على الموانئ، وشراكة بـ30 مليار دولار مع بلاك روك وتيماسك وأدنوك، وخط أنابيب ثانٍ عبر الفجيرة. ويشير هذا التوزيع إلى أن أبوظبي تعالج مخاطر الممر بالأصول لا بالتصريحات، لكن تعرّض الفجيرة نفسها لهجمات بمسيّرات وصواريخ يعني أن البديل الجغرافي ليس بديلاً أمنياً كاملاً.
ماذا بعد؟
إتمام صفقة الاستحواذ على شركة أبوظبي للموانئ بتقييمها المعلن، وتحديد مشاريع الشراكة البالغة 30 مليار دولار، وموعد تشغيل خط الأنابيب الثاني عبر الفجيرة.
المصدر: بلومبرغ