المال والأعمال في الشرق الأوسط.

شركات

الإمارات وكندا توقّعان شراكة اقتصادية شاملة تستهدف 7 مليارات دولار

الإمارات وكندا وقّعتا في أوتاوا اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة تلغي الرسوم عن 99% من الصادرات الكندية.

· آخر تحقق: 28 أكتوبر 2026 (مكتب أبوظبي الإعلامي)

الملخص

  • الإمارات وكندا وقّعتا في أوتاوا اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة تلغي الرسوم عن 99% من الصادرات الكندية.
  • التبادل السلعي بلغ نحو 3.5 مليار دولار في 2025، ووزير التجارة الكندي يتوقع مضاعفته خلال عقد.
  • الاتفاقية تمنح التزام الاستثمار الإماراتي البالغ 70 مليار دولار إطاراً تنفيذياً في الطاقة والتعدين واللوجستيات.

خبر

رسوم جمركية مخفّضة أو ملغاة عن أكثر من 99% من الصادرات الكندية الحالية إلى الإمارات، هذا جوهر اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة الموقّعة في أوتاوا الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 خلال زيارة الشيخ خالد بن محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي. وبحسب الحكومة الكندية، استغرق التفاوض 47 يوماً، وهو الأسرع في تاريخ البلدين لاتفاقية تجارة حرة.

تفصيل

  • نطاق الشراكة: أطلق البلدان، إلى جانب الاتفاقية التجارية، شراكة استراتيجية طويلة الأجل تغطي الاقتصاد والطاقة والتكنولوجيا والتعليم والدفاع، وفق بيان مكتب رئيس الوزراء الكندي. وتتجاوز بذلك الإطار التجاري الضيق إلى ترتيب مؤسسي يجمع ملفات كانت تُدار منفصلة بين أوتاوا وأبوظبي.
  • الأرقام التجارية: بلغ التبادل التجاري السلعي نحو 3.5 مليار دولار في 2025 بحسب البيان الكندي، منها 2.8 مليار دولار صادرات كندية و679.1 مليون دولار واردات من الإمارات. أي أن الميزان يميل بقوة لصالح كندا، وهو ما يجعل إلغاء الرسوم مكسباً مباشراً للمصدّرين الكنديين.
  • الهدف المعلن: يتوقع وزير التجارة الكندي مضاعفة حجم التبادل إلى 7 مليارات دولار خلال العقد المقبل. ولم يُعلن جدول زمني مرحلي لبلوغ هذا الرقم، فيما يُتوقع دخول الاتفاقية حيز التنفيذ في 2027 بعد استكمال إجراءات التصديق.
  • الملف الدفاعي: وُقّعت مذكرة تفاهم للتعاون الدفاعي تنشئ لجنة عسكرية مشتركة بين البلدين، بحسب البيان الكندي. ولم يُفصح البيان عن اختصاصات اللجنة أو موعد انعقادها الأول، وهي أول آلية عسكرية دائمة معلنة في إطار هذه الشراكة.
  • ممر النقل: وقّعت موانئ دبي العالمية مذكرة تفاهم مع مجموعة Arctic Gateway وCentrePort Canada لإنشاء ممر نقل متكامل يربط ميناء تشرشل وسكة حديد خليج هدسون بمنشأة CentrePort. الممر يفتح منفذاً شمالياً لتصدير السلع الكندية، من دون قيمة استثمارية معلنة.
  • الطاقة والاستثمار: أُبرم ترتيب للتعاون في الطاقة بين شركة مصدر الإماراتية ووزارة الموارد الطبيعية الكندية، إضافة إلى اتفاق بين هيئة Invest in Canada وغرفة تجارة وصناعة أبوظبي. ويستهدف المساران جذب رؤوس الأموال الإماراتية إلى مشاريع الطاقة والبنية التحتية في كندا.
  • المسار القانوني: أطلق الجانبان مفاوضات على معاهدة لتسليم المطلوبين ومعاهدة للمساعدة القانونية المتبادلة. ويمثل ذلك توسيعاً للعلاقة خارج الاقتصاد، ولم يُحدد موعد لاختتام هذه المفاوضات أو بدء العمل بأي من المعاهدتين.
  • صفقات قيد التفاوض: أفادت ذا ناشونال، نقلاً عن بيان حكومي، بأن شركات إماراتية وكندية تتفاوض على صفقات تصل قيمتها إلى 21.1 مليار دولار كندي، أي نحو 15 مليار دولار أميركي، في التعدين والخدمات اللوجستية والطاقة واستثمارات الصناديق السيادية.

خلفية

في نوفمبر 2025 أعلنت الإمارات التزاماً باستثمار 70 مليار دولار في كندا. اتفاقية أوتاوا هي أول إطار تجاري ملزم يرافق ذلك الالتزام، ويحدد الشروط الجمركية التي ستتحرك ضمنها السلع والمشاريع المرتبطة به.

بين السطور

سرعة التفاوض البالغة 47 يوماً، مقرونة بإلغاء الرسوم عن 99% من الصادرات الكندية وبميزان تجاري يميل أصلاً لصالح أوتاوا، تشير إلى أن المكسب الكندي تجاري مباشر بينما يتركز المكسب الإماراتي في بوابات الاستثمار: ممر تشرشل اللوجستي، والتعدين، وترتيب الطاقة مع وزارة الموارد الطبيعية.

ماذا بعد؟

دخول الاتفاقية حيز التنفيذ في 2027 بعد التصديق، والانعقاد الأول للجنة العسكرية المشتركة، وتحوّل صفقات الـ21.1 مليار دولار كندي قيد التفاوض إلى عقود موقّعة، ونتائج مفاوضات معاهدتي التسليم والمساعدة القانونية.

المصدر: مكتب أبوظبي الإعلامي