سيمنز للطاقة: السعودية قادرة على تغذية مراكز الذكاء الاصطناعي أسرع من أميركا
بروخ: منظومة الكهرباء السعودية ووضوح خطط التوليد يتيحان تشغيل مراكز البيانات أسرع من الولايات المتحدة
· المصدر: بلومبرغ · آخر تحقق: 12 أكتوبر 2026
الملخص
- بروخ: منظومة الكهرباء السعودية ووضوح خطط التوليد يتيحان تشغيل مراكز البيانات أسرع من الولايات المتحدة
- الشركة تستثمر 150 مليون دولار لتوسعة مركز الدمام وإنشاء مصنع للمحولات الكبيرة
- سرعة توفير الطاقة تحولت إلى عامل حاسم في المنافسة على استثمارات الحوسبة عالمياً
خبر
السعودية قادرة على توفير الكهرباء لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي بوتيرة أسرع من الولايات المتحدة، وفق ما قاله كريستيان بروخ، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة سيمنز للطاقة، في مقابلة مع الشرق بلومبرغ. وعزا ذلك إلى تطور منظومة الكهرباء في المملكة ووضوح خطط إضافة قدرات التوليد، وإلى تكلفة وصفها بالتنافسية للغاية.
تفصيل
- الاستثمار الجديد: تضخ سيمنز للطاقة نحو 150 مليون دولار لتوسعة مركزها في الدمام، عبر إضافة 60 ألف متر مربع وإنشاء مصنع للمحولات الكهربائية الكبيرة، مع نحو 130 إلى 150 وظيفة إضافية. ويستهدف المشروع خدمة الطلب السعودي والتصدير إلى الأسواق الخارجية.
- عامل الوقت: قال بروخ إن تقديم موعد تشغيل مركز بيانات أو تأخيره ستة أشهر يمكن أن يصنع فارقاً كبيراً في المنافسة، في ظل التسارع المتواصل في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي والذكاء الفائق. ورأى أن الولايات المتحدة لن تبقى الوجهة الوحيدة دائماً.
- ميزة التخطيط: وصف بروخ المملكة بأنها نموذج يحتذى به في التخطيط الاستراتيجي للبنية التحتية، موضحاً أن تحديد مستهدفات حتى 2030 وترجمتها إلى احتياجات محددة من قدرات الكهرباء يسهّل على الموردين تنفيذ المشاريع على مراحل مقارنة بدول أخرى.
- مصنع المحولات: أفاد بروخ بأن المصنع الجديد سيكون أحد المصانع الرئيسية للشركة عالمياً في هذا المجال، وسيشمل محولات الطاقة الكبيرة المستخدمة في شبكات الجهد العالي، بما فيها شبكة النقل السعودية بجهد 380 كيلوفولت. ولم يحدد عدد المحولات التي سينتجها المصنع سنوياً.
- سلسلة المصانع: بحسب بروخ، بدأ الحضور الصناعي للشركة في السعودية بمصنع للتوربينات الغازية، ثم أضيفت ضواغط لقطاع النفط والغاز، قبل افتتاح مصنع للمفاتيح الكهربائية الخاصة بالشبكة العام الماضي. وأشار إلى احتمال تنفيذ مرحلة توسعة إضافية إذا سارت الأعمال وفق التوقعات.
- العقود السابقة: في يونيو 2024 فازت الشركة بعقد لتوريد تقنيات لمحطتي طيبة 2 والقصيم 2 الغازيتين مع صيانة 25 عاماً بنحو 1.5 مليار دولار. وفي مارس 2025 أعلنت عقداً بـ1.6 مليار دولار لمحطتي رماح 2 والنعيرية 2 بقدرة 3.6 غيغاواط.
- ضغط الطلب: قال بروخ إن مبيعات التوربينات تمتد حتى 2032، لكن إعادة ترتيب الإنتاج والموازنة بين فئات التوربينات قد تتيح حصصاً إضافية. وأكد إمكانية تخصيص حصص للسعودية قبل 2030، مشروطة بفئة التوربين وتوافر المكونات والتزامات الموردين.
- أمن الإمداد: ربط بروخ التصنيع المحلي بقدرة منظومات الطاقة على الصمود أمام الجوائح وتعطل الشحن والنزاعات. وأقر بأن الأوضاع الإقليمية دفعت الشركة إلى تغيير مسارات شحنات كانت مخططة عبر مضيق هرمز، دون أن تعرقل أعمالها جوهرياً.
- القاعدة الإقليمية: يستهدف بروخ تحويل الدمام إلى قاعدة للتدخل السريع وإصلاح محطات الكهرباء، ببناء قدرات تعالج نحو 80% من الحالات بكوادر محلية. ويضم فريق الشركة في المملكة نحو ألف شخص، مع الاستعانة بخبراء من الخارج خلال الفترة الانتقالية.
- الملف الأوروبي: انتقد بروخ التردد في قرارات مشاريع الرياح البحرية في أوروبا، قائلاً إنه تسبب في فجوة تمتد من ثلاث إلى أربع سنوات رغم استثمارات الشركات في المصانع والوظائف. وأضاف: "ما نحتاجه هو وضوح بشأن استقرار البيئة".
بين السطور
رهان سيمنز على الدمام لا ينفصل عن حجم ارتباطها القائم بالسوق السعودية: عقدان بقيمة 3.1 مليار دولار خلال أقل من عام، واتفاقيات صيانة تمتد 25 عاماً. وتفسر فجوة الطلب العالمي، مع امتداد مبيعات التوربينات حتى 2032، لماذا يصبح تخصيص حصة إنتاجية للمملكة ورقة تفاوض بحد ذاتها.
ماذا بعد؟
لم يُعلن موعد تشغيل مصنع المحولات. والمؤشر الأقرب هو ربط محطتي رماح 2 والنعيرية 2 بالشبكة بالدورة البسيطة في 2027، إلى جانب إعلانات متوقعة عن قدرات حوسبة جديدة في المملكة.
المصدر: الشرق بلومبرغ