الاتحادية العليا تلغي حظر تملّك الأجانب في الشركات العراقية
المحكمة الاتحادية العليا قضت بعدم دستورية قرار 1994 الذي منع غير العراقيين من التملك والاستثمار
· آخر تحقق: 28 أكتوبر 2026 (شبكة 964 (بيان المكتب الإعلامي للمحكمة الاتحادية العليا)، Iraq Business News)
الملخص
- المحكمة الاتحادية العليا قضت بعدم دستورية قرار 1994 الذي منع غير العراقيين من التملك والاستثمار
- القرار الملغى كان يعاقب المخالف بالسجن ومصادرة الأموال محل المخالفة
- الحكم بات وملزم ويزيل عائقاً قانونياً أمام دخول رأس المال الأجنبي
خبر
بعدم دستورية قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم 23 لسنة 1994 المعدّل بالقرار 33 لسنة 1997، قضت المحكمة الاتحادية العليا في العراق بكامل هيئتها برئاسة القاضي منذر إبراهيم حسين. وبحسب بيان المكتب الإعلامي للمحكمة الذي نشرته شبكة 964 الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، صدر الحكم بالإجماع. ويزيل القرار نصاً من التسعينيات كان يوقف العمل بالقوانين المجيزة لغير العراقيين التملك والاستثمار داخل البلاد.
تفصيل
- النص الملغى: قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم 23 لسنة 1994، المعدّل لاحقاً بالقرار رقم 33 لسنة 1997، كان يوقف العمل بالقوانين والأنظمة التي تجيز لغير العراقيين تملّك الأموال والاستثمار في الشركات داخل العراق، بحسب بيان المحكمة عبر شبكة 964.
- العقوبات: وفق البيان، كان القرار يعاقب المخالف بالسجن من سنة إلى ثلاث سنوات، مع مصادرة الأموال محل المخالفة. وشدّد النص العقوبة على العراقي المخالف بحيث لا تقل عن سنتين، ما جعل المصادرة خطراً قائماً على أي ترتيب ملكية يضم طرفاً أجنبياً.
- الأساس الدستوري: وجدت المحكمة أن القرار يخالف المواد 23 و25 و26 من دستور 2005، وهي المواد المتعلقة بالملكية الخاصة وإصلاح الاقتصاد وتشجيع الاستثمار. ولم يتضمن البيان تفصيلاً لتسبيب كل مادة على حدة.
- أطراف الدعوى: رُفعت الدعوى من رئيس مجلس الوزراء بصفته ضد رئيس مجلس النواب بصفته، أي أن السلطة التنفيذية هي التي بادرت إلى الطعن بالنص، بحسب البيان ذاته المنشور عبر شبكة 964.
- صفة الحكم: صدر القرار بالإجماع عن المحكمة بكامل هيئتها، وهو بات وملزم لجميع السلطات بموجب المادة 94 من الدستور. هذه الصفة تعني أنه غير قابل للطعن ولا يحتاج إلى تشريع لاحق من مجلس النواب لدخوله حيز النفاذ.
- هيئة المحكمة: ترأس الهيئة القاضي منذر إبراهيم حسين، رئيس المحكمة الاتحادية العليا. ولم يسمِّ البيان بقية أعضاء الهيئة التي نظرت الدعوى، ولم يحدد تاريخ تسجيل الدعوى أو عدد جلساتها.
- المصدر الثاني: تناول موقع Iraq Business News الحكم في 28 أكتوبر 2026، واصفاً النص الملغى بأنه حظر يعود إلى حقبة البعث على الملكية الأجنبية، وهو ثاني مصدر مستقل يؤكد مضمون قرار المحكمة.
- ما لم يُحسم: لم يحدد بيان المحكمة آلية معالجة الحالات التي طُبقت فيها عقوبات أو مصادرات بموجب القرار الملغى خلال العقود الماضية، ولا الجهة التي ستتولى تنظيم تملّك غير العراقيين بعد زوال النص.
خلفية
صدر القرار 23 لسنة 1994 في ذروة سنوات الحصار، ضمن حزمة قرارات لمجلس قيادة الثورة قيّدت حركة رأس المال والملكية. وبقي عدد من هذه القرارات سارياً شكلياً بعد 2003 رغم إقرار دستور 2005 ونصوصه المشجعة على الاستثمار.
بين السطور
رفع الدعوى من رئاسة الوزراء، لا من متضرر خاص، يشير إلى معالجة حكومية مقصودة لبقايا تشريعات التسعينيات أكثر منه نزاعاً فردياً. وزوال عقوبة المصادرة التي كانت تصل إلى ثلاث سنوات سجناً يخفض مخاطر قانونية كانت تثقل أي شراكة مع طرف أجنبي، لكن الحكم يلغي مانعاً ولا يضع بذاته إطاراً تنظيمياً بديلاً لتملّك غير العراقيين.
ماذا بعد؟
المتابعة تتركز على صدور تعليمات تنفيذية من الجهات الحكومية لتنظيم تملّك غير العراقيين، وعلى ما إذا كان مجلس النواب سيشرّع إطاراً جديداً، وعلى أول صفقات ملكية أجنبية تُسجَّل بعد الحكم.
المصدر: شبكة 964 (بيان المكتب الإعلامي للمحكمة الاتحادية العليا)، Iraq Business News