فايننشال تايمز: AIX توقف سداد عوائد آلاف المستثمرين في دبي
شركة AIX الاستثمارية توقفت 11 شهراً عن دفع العوائد الموعودة لآلاف العملاء في دبي
· آخر تحقق: 20 أكتوبر 2026 (فاينانشال تايمز)

الملخص
- شركة AIX الاستثمارية توقفت 11 شهراً عن دفع العوائد الموعودة لآلاف العملاء في دبي
- الشركة وعدت بعوائد سنوية بين 12% و30% وجمعت أموالاً عبر شبكة مستشارين وعمولات إحالة
- القضية تفتح ملف حماية المستثمرين في إمارة تتوزع فيها الرقابة على جهات متعددة
خبر
على مدى 11 شهراً توقفت مجموعة AIX للاستثمار عن دفع الكوبونات التي وعدت بها آلاف عملائها، فيما واصلت قبول ودائع جديدة، بحسب فاينانشال تايمز نقلاً عن موظفين سابقين ومستثمرين. الشركة باعت فريق سباقات اشترته عام 2024، وتستخدم عقارات وطائرة خاصة كضمانات لجمع تمويل جديد. وامتنعت عن التعليق مستندة إلى حساسية الوضع وتبعاته القانونية.
تفصيل
- العوائد الموعودة: وفق عقود اطلعت عليها فاينانشال تايمز، عرضت AIX عوائد سنوية تبدأ من 12% وتصل إلى 30%، مع حد أدنى للاستثمار بلغ 10 آلاف دولار في بعض المنتجات، ما جعلها في متناول الطبقة المهنية في دبي إلى جانب عملاء من أصحاب الثروات.
- آلية البيع: اعتمدت الشركة على فريق مستشارين ماليين شكّل نحو نصف موظفيها البالغ عددهم بين 100 و150، وحصل من يجلب عملاء مباشرة على عمولة 5% من المبلغ المودع، ترتفع لأصحاب الأداء الأعلى. وذكر موظفون سابقون ومستثمر أن بعضهم أصرّ على ودائع نقدية لتحصيل عمولته فوراً.
- وجهة الأموال: قال مستشار للشركة وموظف سابق إن AIX استخدمت أموال المستثمرين في مراهنات مضاربية على السلع والعملات الأجنبية والأصول الرقمية. ووصف محامٍ استراتيجيتها بأنها "مقامرة عالية المخاطر".
- أبرز المتضررين: قال رجل الأعمال البريطاني داريوش سودي لفاينانشال تايمز إنه استثمر 145 مليون درهم، أي 39 مليون دولار، ويستحق 45 مليون درهم أرباحاً، مضيفاً أن الشركة لم تتأخر عن أي دفعة طوال سبع سنوات ونصف فأعاد استثمار عوائده.
- التبريرات: عند توقف الدفعات، نسب المديرون الأمر أولاً إلى قيود مصرفية ثم إلى اضطرابات جيوسياسية، وطلبوا مهلة لعكس الخسائر وتسييل الأصول. وقال أحد المستثمرين إن المدير المسجّل غريغور سيمونيتش ردّ عليه بأنه استمتع بالأمر ما دام مستمراً.
- خطة إعادة الهيكلة: بحسب إعلان اطلعت عليه الصحيفة، طلبت الشركة الاثنين من عملائها دراسة إعادة هيكلة بإشراف المحكمة، وعرضت ثلاثة خيارات بينها خطة من أربع سنوات بكوبون سنوي 16% وسداد أصل المبلغ في يناير 2031.
- الملكية والإدارة: قال موظفون سابقون وعملاء ومحامون إن مالك الشركة سلوفيني يُدعى أليش تشيبولي، رغم غياب اسمه عن وثائق التسجيل. وظهر راشد الحبتور، نجل أحد أبرز مليارديرات دبي، على التراخيص التجارية وفي إعلان طيران الإمارات. ولم يرد تشيبولي وسيمونيتش على طلبات التعليق، وتعذّر الوصول إلى الحبتور.
- نفي تنفيذي: قال محامو فادي دباغ، الذي وُصف بأنه الواجهة العامة للشركة، إنه لم تكن له أي صلاحية تنفيذية، وإنه غادر في فبراير ويرفع دعاوى ضد AIX لاسترداد استثماراته. وامتنع المدير التنفيذي للعمليات هاريش بريثفي عن التعليق سوى بأنه غادر في يونيو.
- التحركات الرقابية: قال مدّعون ومحاموهم وموظفون سابقون إن سلطات دبي تدقق في الشركة وزارت مكاتبها الخلفية لاستجواب موظفين. وأعلن منظم جزر كايمان الشهر الماضي أن ذراع AIX هناك لم تكن مسجلة لمزاولة أعمال استثمار الأوراق المالية، وسبق أن صدر تحذير مماثل في قطر قبل عامين.
- الدعوى القضائية: تقدّم مستثمر يمثله مكتب هارنيز الشهر الماضي بعريضة إلى المحكمة الكبرى في جزر كايمان لتصفية ذراع AIX هناك. ولم تقدّم الشركة دفاعها بعد، وحذّرت المستثمرين في رسالة إلكترونية من أن الإجراءات قد تعقّد جهود معالجة الوضع.
خلفية
نمت AIX بالتوازي مع طفرة دبي بعد جائحة كوفيد، حين تدفقت رؤوس أموال روسية وهندية وأوروبية وصينية إلى الإمارات لغياب ضريبة الدخل والأرباح الرأسمالية. وروّجت الشركة لنفسها عبر إعلانات على طيران الإمارات ورعاية نادي سيلتا فيغو الإسباني وتبرعات لمؤسسة الجليلة.
بين السطور
ترخيص AIX من هيئة الأوراق المالية الإماراتية ووحدتها العقارية من دائرة الاقتصاد والسياحة، بينما لا تخضع لمنظم مركز دبي المالي العالمي، يوضح لماذا لم يصدر عنه تحذير بشأنها. ورأى المحامي كارلو فيدريغولي أن هذه الهياكل تُوزَّع عمداً على ولايات قضائية متعددة للاستفادة من الثغرات، وأن الاقتراب من المستثمرين في مركز مالي ذي سمعة يمنحها مصداقية جزئية.
ماذا بعد؟
الأنظار على ردّ المستثمرين على خيارات إعادة الهيكلة الثلاثة، ودفاع AIX المرتقب أمام المحكمة الكبرى في جزر كايمان في دعوى التصفية، ومسار تدقيق سلطات دبي في أعمال الشركة.
المصدر: فاينانشال تايمز