لندن توافق على حقل للغاز في بحر الشمال وترامب: امضوا بأقصى سرعة!
الحكومة البريطانية وافقت على تطوير حقل جاكدو للغاز في بحر الشمال بعد تأجيل القرار
· آخر تحقق: 21 أكتوبر 2026 (الغارديان)

الملخص
- الحكومة البريطانية وافقت على تطوير حقل جاكدو للغاز في بحر الشمال بعد تأجيل القرار
- حزب العمال تعهّد في برنامجه الانتخابي 2024 بوقف تراخيص التنقيب الجديدة في بحر الشمال
- القرار يختبر مصداقية الحكومة المناخية ويعيد فتح جدل أمن الطاقة مقابل الانبعاثات
خبر
وافقت الحكومة البريطانية على إنتاج الغاز من حقل جاكدو في بحر الشمال، على أن يبدأ ضخ الغاز إلى المنازل والشركات مع نهاية الشهر الجاري. وقالت وزيرة الطاقة مياتا فانبوليه إن القرار يعزز أمن الطاقة بغاز محلي هذا الشتاء ويقلّل الاعتماد على وقود مستورد أعلى انبعاثاً، معتبرة أنه متوافق مع الالتزامات المناخية الملزمة قانوناً.
تفصيل
- الترخيص والتعهد: بحسب الغارديان، التزم حزب العمال في برنامجه الانتخابي عام 2024 بحظر تراخيص التنقيب الجديدة في بحر الشمال، لكن الشركات القائمة على مشروعي جاكدو وروزبانك سعت للحصول على موافقة بيئية لتراخيص قائمة أصلاً، وأعادت تقديم طلباتها في وقت سابق من هذا العام.
- التوقيت: كان القرار متوقعاً الشهر الماضي قبل أن يتأجل، بما بدا أنه دفع للإعلان إلى ما بعد الانتخابات الفرعية في دائرة هولبورن وسانت بانكراس يوم 8 أكتوبر، حيث دافع حزب العمال عن مقعده في مواجهة تحدٍ من حزب الخضر وفاز به في النهاية.
- أرقام الوظائف: قالت فانبوليه إن الحقل سيوفر 27 وظيفة جديدة ويحافظ على 273 وظيفة قائمة، مضيفة أن ذلك لم يكن الاعتبار الأساسي في القرار. ويأتي هذا الرقم أدنى بكثير من لغة حماية مئات الوظائف التي استخدمتها الحكومة في دفاعها عن المشروع.
- صندوق جديد: أعلنت وزيرة الطاقة إطلاق صندوق لثروة الطاقة بدفعة أولى قدرها 2 مليار جنيه إسترليني، لإعادة استثمار عائدات النفط والغاز في التحول المناخي. وتأمل الحكومة أن يُظهر الصندوق أن الموافقة على حقول غاز جديدة لا تتناقض مع التزاماتها المناخية.
- موقف رئيس الوزراء: قال رئيس الوزراء أندي بيرنهام إن التنقيب في جاكدو يحمي مئات الوظائف ويساعد على تدفئة ملايين المنازل هذا الشتاء، مؤكداً التزام الحكومة بالتحول إلى الطاقة المتجددة وبلوغ الحياد الكربوني بحلول 2050، مع حاجة البلاد إلى النفط والغاز لعقود مقبلة.
- رد الحملات البيئية: قالت تيسا خان، المديرة التنفيذية لمجموعة أبليفت المناهضة للنفط، إن جاكدو سيوفر نحو 2% فقط من الطلب البريطاني على الغاز لعشر سنوات تقريباً، وإنه بيع للرأي العام بأكبر من حجمه ولن يوقف تراجع الوظائف في بحر الشمال لأنه سيعمل بلا طاقم إلى حد بعيد وعن بُعد.
- أرقام متضاربة: تقول صناعة النفط والغاز إن الحقلين سيوفران 10% من إنتاج المملكة المتحدة في ذروتهما، فيما يرى ناشطون بيئيون أن الضرر البيئي الناتج سيلتهم أي منفعة اقتصادية. وطالبت حملات بيئية بالتخلي عن مشروعي جاكدو وروزبانك معاً.
- الموقف الأميركي: حثّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب بيرنهام على فتح الحقلين، واصفاً بدء التنقيب في بحر الشمال بأنه خبر سار لثروة المملكة المتحدة ولمنطقة أبردين، وداعياً لندن إلى المضي بأقصى سرعة وإزالة ما سماه توربينات الرياح المكلفة.
- المعيار المناخي: قال برنامج الأمم المتحدة للبيئة إن أهداف الانبعاثات الكربونية العالمية بحاجة إلى خفض بنحو الخُمس خلال الأعوام الأربعة المقبلة، وبما يقارب النصف خلال عقد، لتفادي تجاوز الأهداف المناخية بهامش كارثي.
خلفية
حقل روزبانك النفطي يخضع لقرار منفصل لم يُحسم بعد، وهو الملف الثاني الذي تطالب الحملات البيئية بإلغائه إلى جانب جاكدو.
بين السطور
أرقام الوظائف التي أعلنتها وزيرة الطاقة، 27 وظيفة جديدة و273 مقابل لغة مئات الوظائف في خطاب رئيس الوزراء، تكشف فجوة بين التبرير السياسي والحصيلة المعلنة. وتأجيل الإعلان إلى ما بعد انتخابات هولبورن وسانت بانكراس، حيث واجه حزب العمال منافسة من الخضر، يرجّح حساباً انتخابياً إلى جانب حسابات أمن الطاقة.
ماذا بعد؟
بدء ضخ الغاز من جاكدو مع نهاية الشهر، والقرار المنفصل المنتظر بشأن حقل روزبانك النفطي، وتفاصيل صندوق ثروة الطاقة ودفعته الأولى البالغة 2 مليار جنيه إسترليني.
المصدر: الغارديان