الفائض التجاري السعودي يتراجع 25% إلى 3.83 مليار دولار في يوليو
فائض الميزان التجاري السلعي السعودي بلغ 14.36 مليار ريال في يوليو 2026، بانخفاض 25% سنوياً.
الملخص
- فائض الميزان التجاري السلعي السعودي بلغ 14.36 مليار ريال في يوليو 2026، بانخفاض 25% سنوياً.
- الصادرات تراجعت 17.2% والواردات 15.4%، أي أن الصادرات انكمشت بوتيرة أسرع من الواردات.
- ارتفاع حصة النفط إلى 71% من الصادرات يعني تراجع وزن القطاع غير النفطي في التجارة الخارجية.
خبر
تراجع الفائض التجاري السلعي في السعودية إلى 14.36 مليار ريال (3.83 مليار دولار) في يوليو 2026، بانخفاض 25% عن الشهر ذاته من العام الماضي، بحسب بيانات الهيئة العامة للإحصاء. وجاء الانكماش نتيجة هبوط الصادرات بوتيرة أسرع من الواردات. وارتفعت في المقابل حصة النفط من إجمالي الصادرات.
تفصيل
- الأرقام: بحسب الهيئة العامة للإحصاء، سجّل الميزان التجاري السلعي فائضاً قدره 14.36 مليار ريال في يوليو 2026، أي ما يعادل 3.83 مليار دولار. ويمثل هذا الرقم انخفاضاً نسبته 25% مقارنة بشهر يوليو 2025، وهو الفارق الذي نتج عن تباين وتيرة تراجع طرفي الميزان.
- الصادرات: تراجع إجمالي الصادرات 17.2% على أساس سنوي إلى 84.38 مليار ريال، وفق البيانات الرسمية. وهذا المستوى هو الذي حدد سقف الفائض في الشهر المعني، إذ لم يكن انخفاض الواردات كافياً لتعويض الفجوة الناتجة عن تقلص قيمة المبيعات الخارجية.
- الواردات: انخفض إجمالي الواردات 15.4% إلى 70.02 مليار ريال، بحسب الهيئة. وبما أن نسبة تراجع الواردات جاءت أقل من نسبة تراجع الصادرات، فقد تقلّصت المسافة بين الطرفين، وهو ما يفسّر حسابياً انكماش الفائض بمعدل أكبر من انكماش أي من البندين منفرداً.
- حصة النفط: ارتفعت حصة الصادرات النفطية من إجمالي الصادرات إلى 71.0% في يوليو 2026، مقابل 67.4% في يوليو 2025، وفق البيانات. وتعني هذه الزيادة أن تركيبة الصادرات مالت أكثر نحو النفط خلال عام واحد، رغم التراجع العام في القيمة الإجمالية للصادرات.
- غير النفطية: سجّلت الصادرات غير النفطية شاملةً إعادة التصدير انخفاضاً بنسبة 26.2% مقارنة بيوليو 2025، بحسب الهيئة العامة للإحصاء. وهذا المعدل يفوق نسبة تراجع الصادرات الإجمالية، ما يجعل القطاع غير النفطي البند الأكثر تأثراً في تركيبة التجارة الخارجية خلال الشهر.
- الفارق الداخلي: تراجعت الصادرات الوطنية غير النفطية، أي باستثناء إعادة التصدير، بنسبة 14.8% فقط، وفق البيانات ذاتها. والفجوة الواسعة بين هذا الرقم و26.2% تشير إلى أن الجزء الأكبر من الانكماش تركّز في نشاط إعادة التصدير أكثر من الإنتاج الوطني الموجّه للخارج.
- مسارات الشحن: أفادت عرب نيوز بأن البيانات تعكس تحولات أوسع في أنماط التجارة السعودية، من بينها اعتماد أكبر على محطات البحر الأحمر بسبب اضطرابات تطال مضيق هرمز في ظل النزاع الإقليمي. ولم تُحدَّد كلفة هذا التحول على حركة الشحن.
- حدود البيانات: تقتصر الأرقام المعلنة على تجارة السلع دون الخدمات، وتغطي شهر يوليو 2026 وحده. ولم تُعلَن تقديرات رسمية لمسار الفائض في الأشهر التالية، ولا توزيع تفصيلي للانخفاض بحسب الشركاء التجاريين أو الموانئ التي استوعبت الحركة المحوّلة.
خلفية
يقوم الميزان التجاري السلعي على الفارق بين قيمة الصادرات والواردات. وتصدر الهيئة العامة للإحصاء بياناته شهرياً، ما يتيح المقارنة السنوية بين الشهر نفسه من عامين متتاليين، وهي المقارنة المعتمدة في أرقام يوليو 2026.
بين السطور
ارتفاع حصة النفط إلى 71% لم يأتِ من نمو نفطي بل من تراجع أوسع في البنود غير النفطية، بدليل هبوطها 26.2%. والفارق بين هذا الرقم وتراجع الصادرات الوطنية غير النفطية البالغ 14.8% يرجّح أن الضغط تركّز في إعادة التصدير، وهو النشاط الأكثر ارتباطاً بمسارات الشحن التي تأثرت باضطرابات هرمز والتحول نحو البحر الأحمر.
ماذا بعد؟
بيانات الهيئة العامة للإحصاء لشهر أغسطس 2026 هي المؤشر التالي لمعرفة ما إذا كان انكماش الفائض اتجاهاً مستمراً، وما إذا كانت حصة النفط ستواصل الارتفاع على حساب الصادرات غير النفطية.
المصدر: عرب نيوز، نقلاً عن الهيئة العامة للإحصاء السعودية