أرامكو تُخلي مقرها في الظهران وتحوّل موظفيها للعمل عن بُعد
أرامكو أمرت موظفيها بمغادرة مقرها في الظهران والعمل عن بُعد، وفق 6 مصادر لرويترز
· المصدر: رويترز · آخر تحقق: 23 أكتوبر 2026

الملخص
- أرامكو أمرت موظفيها بمغادرة مقرها في الظهران والعمل عن بُعد، وفق 6 مصادر لرويترز
- الأمر يأتي بعد موجة هجمات حوثية على منشآت أرامكو ومطارات سعودية، وحريق ضرب المقر هذا الشهر
- المؤشر السعودي تراجع 2.5% وبرنت صعد إلى 111.88 دولاراً، في قراءة السوق لمستوى الخطر
خبر
أمرت شركة أرامكو السعودية موظفيها بمغادرة مقرها الرئيسي في الظهران على ساحل الخليج والعمل عن بُعد، في أول إخلاء من نوعه منذ بدء الحرب مع إيران، وفق 6 أشخاص مطلعين تحدثوا لرويترز. أسباب القرار لم تتضح. الشركة لم ترد على طلب للتعليق.
تفصيل
- الخلفية المباشرة: القرار يلي موجة هجمات حوثية استهدفت منشآت أرامكو ومطارات سعودية، بحسب رويترز. وفي وقت سابق من الشهر الجاري، تسببت ضربة حوثية بأضرار جسيمة في مقر الظهران نفسه، مع امتداد حريق إلى عدة طوابق داخل المبنى.
- رد فعل السوق: تراجع المؤشر السعودي الرئيسي تاسي 2.5% يوم الخميس بعد أنباء أرامكو، وفق بيانات إل إس إي جي. وارتفعت عقود برنت 3.06 دولار أو 2.81% إلى 111.88 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 11:04 بتوقيت غرينتش، بعد أن لامست 112.55 دولاراً، وهو الأعلى منذ 18 مايو.
- ضحايا قريبون: هجوم حوثي على مطار الملك فهد الدولي في الدمام، قرب الظهران في قلب المنطقة النفطية الشرقية، أسفر عن مقتل شخصين مساء الأربعاء، سعودي وهندي، وإصابة 8 آخرين. وقالت هيئة الطيران المدني السعودية الخميس إن الحركة الجوية طبيعية.
- الادعاء الحوثي: قال المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع في كلمة متلفزة إن الجماعة استهدفت منشآت لأرامكو في ينبع ووزارة الدفاع في الرياض. السلطات السعودية لم تؤكد ذلك، فيما أعلن التحالف بقيادة السعودية اعتراض طائرات مسيّرة فوق الرياض والمدينة المنورة.
- الجبهة الأوسع: اشتد القتال بعد تقدم الحوثيين باتجاه باب المندب، الممر الملاحي عند مدخل البحر الأحمر. وأدى تجدد المعارك إلى انهيار الهدنة التي رعتها الأمم المتحدة عام 2022 وكانت قد أوقفت الهجمات عبر الحدود إلى حد كبير، ما فتح جبهة إضافية في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
- الرد السعودي: ردّت المملكة بضربات على مواقع إطلاق الصواريخ، متعهدة بحماية أراضيها ومعلنة اعتراض عدة صواريخ باليستية. وزعم سريع أن الهجمات السعودية على اليمن أوقعت 562 قتيلاً وجريحاً منذ منتصف يوليو، حين فرض الحوثيون حصاراً بحرياً.
- أضرار الإنتاج: هبط الإنتاج السعودي دون 7 ملايين برميل يومياً خلال معظم الأشهر الستة الأولى من الحرب، نزولاً من أكثر من 10 ملايين قبل النزاع، بحسب وكالة الطاقة الدولية، قبل أن يتعافى إلى نحو 8 ملايين برميل يومياً في سبتمبر.
- ممرات التصدير: تدرس أرامكو مسارات تصدير إضافية للخام بعدما كشفت الحرب هشاشة هرمز وباب المندب والسويس. خط الشرق-الغرب الذي يُستخدم لتجاوز هرمز ينقل نحو 7 ملايين برميل يومياً ويجري توسيعه نحو 10 ملايين، وقالت الرياض في سبتمبر إن مسيّرات أُطلقت من العراق استهدفته.
- موقف الشركة: قال الرئيس التنفيذي أمين الناصر للعربية بزنس إن أرامكو تسعى لشراكات خارجية لتوسيع التخزين الاستراتيجي، وإن توجيهات الإنفاق الرأسمالي لعام 2026 ثابتة عند 50-55 مليار دولار. وتستخدم الشركة مسيّرات لمسح الأضرار وتوفّر نحو 90% من مواد الإصلاح محلياً.
- حسابات الإمدادات: قدّر الناصر أن نحو 3 مليارات برميل من الإمدادات فُقدت خلال الأزمة، وأن أكثر من مليار برميل سُحب من المخزونات، وأن إعادة ملئها قد تستغرق سنتين. ورجّح ارتفاع الطلب بنحو 3 ملايين برميل يومياً فور انتهاء الحرب.
خلفية
حذّر الحوثيون شركات الطيران هذا الشهر من استخدام الأجواء السعودية، بعد استهدافهم المتكرر لمطارات بينها الرياض الدولي وأبها جنوباً. وسيطرت الجماعة على مناطق قرب باب المندب منذ تقدمها في سبتمبر.
بين السطور
إخلاء الظهران ينقل الخطر من البنية التحتية إلى الأفراد. المقر احترق بالفعل هذا الشهر، وهجوم مطار الدمام القريب أوقع قتيلين، ما يضع المركز الإداري لأكبر مصدّر للخام في العالم داخل نطاق الاستهداف، لا أنابيبه وموانئه فقط. وتراجع المؤشر 2.5% يشير إلى أن الأسواق قرأت القرار كإشارة إلى مستوى التهديد، لا كإجراء احترازي روتيني.
ماذا بعد؟
يُراقَب ما إذا كانت أرامكو ستؤكد الإخلاء أو تحدد موعد عودة، وما إذا كانت السلطات السعودية ستؤكد ضربة ينبع المزعومة، وما إذا كان الإنتاج سيثبت قرب 8 ملايين برميل يومياً بعد تعافي سبتمبر.
المصدر: رويترز، إل إس إي جي، وكالة الطاقة الدولية، العربية بزنس