المال والأعمال في الشرق الأوسط.

طاقة

رحلة النفط عبر هرمز بـ40 مليون دولار وبحّارة بـ25 ألفاً

تدفّق النفط من الخليج بأسرع وتيرة منذ بدء الحرب مع إيران، رغم تصاعد الهجمات البحرية

· آخر تحقق: 6 أكتوبر 2026 (ذا وول ستريت جورنال)

الملخص

  • تدفّق النفط من الخليج بأسرع وتيرة منذ بدء الحرب مع إيران، رغم تصاعد الهجمات البحرية
  • تكلفة الرحلة الواحدة ذهاباً وإياباً عبر مضيق هرمز تصل إلى 40 مليون دولار، بحسب وسطاء الشحن
  • المنتجون يفضّلون هوامش ربح أدنى على بقاء النفط عالقاً داخل الخليج دون تصدير

خبر

بلغت كلفة نقل برميل النفط خارج مضيق هرمز ما بين 15 و20 دولاراً من دون التأمين، مع دفع المنتجين الخليجيين 30 إلى 40 مليون دولار للرحلة الواحدة ذهاباً وإياباً، وفق وسطاء شحن نقلت عنهم ذا وول ستريت جورنال. ورغم ذلك، يتدفق النفط من الخليج بأسرع وتيرة منذ اندلاع الحرب مع إيران.

تفصيل

  • آلية الرحلة: لجأ منتجون داخل الخليج إلى استئجار ناقلات خام عملاقة لتنفيذ ما يُعرف بـرحلة المكوك: تدخل الناقلة الخليج عبر مضيق هرمز، وتُحمّل في موانئه، ثم تخرج من المضيق لتفرغ حمولتها في سفينة أخرى تنتظر خارج الممر المائي مباشرة. وتستغرق الرحلة عدة أيام.
  • الهجمات البحرية: أفادت هيئة العمليات البحرية التجارية البريطانية، التابعة للبحرية الملكية، بتعرّض 7 سفن لضربات منذ 28 سبتمبر/أيلول. وتأتي هذه الزيادة في الهجمات بالتوازي مع ارتفاع وتيرة التصدير، لا تراجعها.
  • الأرقام القياسية: تجاوزت كلفة استئجار ناقلة نفط عملاقة للإبحار من الخليج إلى الصين 1.2 مليون دولار يومياً في أواخر سبتمبر/أيلول. وكانت الكلفة نحو 231,400 دولار يومياً عشية الحرب، وأقل من 40 ألف دولار يومياً في مطلع يناير/كانون الثاني.
  • حسابات المنتجين: بحسب ذا وول ستريت جورنال، يرى منتجو النفط الخليجيون أن تحمّل كلفة الشحن المرتفعة والبيع بهوامش ربح أرق يبقى خياراً أفضل اقتصادياً من ترك النفط عالقاً داخل الخليج من دون منفذ تصدير.
  • أجور البحّارة: يُستقطب البحّارة المستعدون لعبور منطقة الحرب، ومعظمهم من الهند والفلبين والصين، بمبالغ تعادل ضعفي أو ثلاثة أضعاف رواتبهم الشهرية المعتادة. وتعرض شركة توظيف بحري مقرها شاندونغ ما يصل إلى 25 ألف دولار للرحلة الواحدة ذهاباً وإياباً، وفق إعلانات توظيف اطلعت عليها الصحيفة.
  • حجم الإغراء: بالنسبة لعمال غرف المحركات والبحّارة المتدربين، قد يمثل مبلغ 25 ألف دولار أكثر من أجر سنة كاملة من العمل. أي أن رحلة واحدة تستغرق أياماً قد تعادل دخل عام بأكمله لهذه الفئات.
  • أرباح المالكين: يجني ملّاك السفن بعضاً من أفضل العوائد التي شهدها القطاع منذ عقود. وقال ديميتريس مانياتيس، مؤسس شركة ماريسكس لإدارة المخاطر البحرية ورئيسها التنفيذي، إن "السوق الحالية تولّد لكثير من ملّاك السفن إيرادات بمستويات نادراً ما شُهدت في التاريخ الحديث للصناعة".
  • ما لم يُحدَّد: لم تُسمَّ الدول الخليجية المنتجة التي تدفع هذه الكلفة، ولم تُحدَّد الجهة المسؤولة عن الهجمات على السفن السبع، ولا الأضرار الناجمة عنها أو أعداد الإصابات بين الأطقم.

خلفية

يمر عبر مضيق هرمز جزء كبير من صادرات النفط العالمية، ويفصل بين الخليج العربي وبحر عُمان. وقد أدت الحرب مع إيران إلى تحويله من ممر ملاحي روتيني إلى منطقة تسعير مخاطر، تضاعفت فيها أجور الشحن عشرات المرات خلال أقل من عام.

بين السطور

ارتفاع التصدير مع ارتفاع الهجمات في آن واحد يشير إلى أن السوق تسعّر الخطر بدل أن تنسحب منه. فالفارق بين 40 ألف دولار يومياً في يناير/كانون الثاني وأكثر من 1.2 مليون في سبتمبر/أيلول هو علاوة مخاطر تُحمَّل على البرميل، وتنتقل تالياً إلى هوامش المنتجين وأجور الأطقم، لا إلى وقف التدفق.

ماذا بعد؟

المؤشر الأهم هو ما إذا كانت وتيرة الهجمات على السفن ستتجاوز 7 سفن المسجلة منذ 28 سبتمبر/أيلول، وما إذا كانت أجور الاستئجار اليومية ستتخطى عتبة 1.2 مليون دولار المسجلة أواخر سبتمبر/أيلول.

المصدر: ذا وول ستريت جورنال