المال والأعمال في الشرق الأوسط.

اقتصاد

هجمات سيبرانية بالذكاء الاصطناعي تغرق الإنترنت في "أكتوبر الأسود"

موجة اختراقات مؤتمتة بالذكاء الاصطناعي أرهقت شركات الاستجابة للحوادث خلال أسابيع، وفق وول ستريت جورنال

· آخر تحقق: 24 أكتوبر 2026 (وول ستريت جورنال)

الملخص

  • موجة اختراقات مؤتمتة بالذكاء الاصطناعي أرهقت شركات الاستجابة للحوادث خلال أسابيع، وفق وول ستريت جورنال
  • ثغرة جديدة قد تتيح السيطرة على ما يصل إلى 70% من مواقع الإنترنت عالمياً
  • تحول الاختراق إلى عملية آلية سريعة يضيق هامش الدفاع أمام الشركات والحكومات

خبر

موجة اختراقات تعتمد على وكلاء وأدوات ذكاء اصطناعي أغرقت الإنترنت في الأسابيع الأخيرة وجعلت عمليات التسلل أسرع وأصعب تتبعاً، بحسب صحيفة وول ستريت جورنال. وتزامنت الموجة مع ثغرات جرى الكشف عنها حديثاً تطال بنية مواقع الويب، فيما تسابق فرق الدفاع لترقيعها قبل استغلالها. ويطلق متخصصون على الشهر تسمية أكتوبر الأسود.

تفصيل

  • حجم الثغرة: قالت الصحيفة إن مؤسسات هرعت يوم الأربعاء إلى ترقيع ثغرات مكتشفة حديثاً يمكن أن تتيح السيطرة على ما يصل إلى 70% من مواقع العالم. وأفادت أمازون بأن مخترقين يحاولون فعلياً النفاذ إلى المواقع عبر استغلال هذه الثغرات.
  • تحذير أمني رسمي: أبلغت وكالة الأمن القومي الأميركية ومكتب التحقيقات الفيدرالي الشركات التي تعذر عليها الترقيع الفوري بأن تفصل مواقعها عن الإنترنت. وبحسب الصحيفة، نفذت مواقع حكومية في كندا وبلجيكا وفرنسا وهولندا ذلك، فيما علّق منتدى 4chan التعليقات قبل الترقيع.
  • الخصوم الآليون: قال آدم مايرز، نائب الرئيس الأول في شركة كراود سترايك، إن الشركة ترصد انفجاراً في أعداد الخصوم المعتمدين على الوكلاء الآليين، وإن الأدوات نفسها يستخدمها مهاجمون متقدمون وآخرون قليلو الخبرة على حد سواء.
  • أداة أرتكس: أشارت الصحيفة إلى أداة اختراق صينية مفتوحة المصدر تدعى أرتكس تؤتمت عملية النفاذ إلى الشبكات. وقالت مايكروسوفت هذا الأسبوع إن جهات تهديد في مناطق جغرافية متعددة تستخدمها لتسريع هجمات على مئات الشركات.
  • حادثة كوريا الجنوبية: وفق الصحيفة، استُخدمت أرتكس في وقت سابق من الشهر الجاري في هجوم سيبراني أدى إلى سرقة بيانات نحو 68 ألف شخص من بنوك كورية جنوبية.
  • من يستخدمها: قال ستيفن أدير، رئيس شركة فوليكسيتي، إن مخترقين تابعين لدول مثل الصين وروسيا، إضافة إلى مجرمين يسعون لسرقة البيانات وزرع برمجيات الفدية، باتوا يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي. وتوقع إعلان عدد هائل من حالات الاختراق في الأسابيع والأشهر المقبلة.
  • تحول خلال سنة: قالت شيري ديفيدوف، مؤسِّسة شركة إل إم جي سيكيوريتي، إن استطلاعاً فصلياً تجريه مع شركة نت ديليجنس أظهر قبل عام أن أياً من نظرائها تقريباً لم يرصد أثراً للذكاء الاصطناعي، بينما صار استخدامه روتينياً في الربع الأخير، في الاستطلاع والتحليل وبناء شيفرات الاختراق.
  • مجموعة أورورا: رصد باحثون في شركة سوفوس مجموعة فدية ناطقة بالروسية تسمي نفسها أورورا. وقال كولن كاوي، مدير استخبارات التهديدات في الشركة، إنها انتقلت من نماذج مملوكة إلى نماذج مفتوحة المصدر، ونفذت عملياتها بوتيرة أسرع من الإنسان العادي عبر رخصة بـ200 دولار شهرياً من خدمة كيرسر.
  • ضحية فردية: استيقظ مؤسس الشركة الناشئة كولن بارسونز على نحو 50 رسالة بريدية تفيد باقتطاعات مقابل خدمات أنثروبيك وأوبن إيه آي بلغت 449 دولاراً، بعد استخدام بيانات اعتماد كان خزّنها لدى موقع البرمجة أوبن كود.
  • هجوم على أوبن كود: قال داكس راس، المؤسس المشارك في أوبن كود، على منصة إكس، إن الموقع تعرض منذ 16 أكتوبر لهجوم متواصل مدفوع بالذكاء الاصطناعي. وأضاف أن الشركة تحتاج وكلاء يعملون على مدار الساعة لأن ذلك ما يملكه المهاجمون. ولم يرد ممثلو الشركة على طلبات التعليق.

بين السطور

التحول الأبرز ليس في قدرة المهاجمين بل في اتساع قاعدتهم: تأكيد كراود سترايك أن مهاجمين قليلي الخبرة يستخدمون الأدوات نفسها يعني أن كلفة تنفيذ الهجوم انخفضت. ويعزز ذلك انتقال أورورا إلى نماذج مفتوحة المصدر ورخصة شهرية بـ200 دولار، إلى جانب ثغرة واحدة تمس 70% من المواقع تختصر مرحلة البحث عن هدف.

ماذا بعد؟

المؤشر الأقرب هو حجم إعلانات الاختراق التي توقعت فوليكسيتي صدورها خلال الأسابيع المقبلة، ومدى اكتمال ترقيع الثغرات الجديدة، وعودة المواقع الحكومية التي فُصلت في كندا وبلجيكا وفرنسا وهولندا.

المصدر: وول ستريت جورنال