صفر برميل: أميركا لا تستورد نفطاً عراقياً منذ ثلاثة أسابيع
واردات الولايات المتحدة من الخام العراقي عند صفر في ثلاثة أسابيع متتالية حتى 9 أكتوبر 2026
· آخر تحقق: 18 أكتوبر 2026 (إدارة معلومات الطاقة الأميركية (EIA)، الاقتصاد نيوز)
الملخص
- واردات الولايات المتحدة من الخام العراقي عند صفر في ثلاثة أسابيع متتالية حتى 9 أكتوبر 2026
- العراق صدّر 51 ألف برميل يومياً إلى أميركا في أسبوع 18 سبتمبر قبل التوقف
- انقطاع المنفذ الأميركي يضيّق خيارات سومو التسويقية ويضغط على إيرادات نفطية متراجعة
خبر
واردات الولايات المتحدة من النفط الخام العراقي سجّلت صفر برميل يومياً في ثلاثة أسابيع متتالية، هي الأسابيع المنتهية في 25 سبتمبر و2 و9 أكتوبر 2026، بحسب البيانات الأسبوعية الأولية لإدارة معلومات الطاقة الأميركية الصادرة في 15 أكتوبر. وجاء التوقف بعد أسبوع سجّل فيه العراق 51 ألف برميل يومياً.
تفصيل
- الأرقام الأساسية: بحسب جدول إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بلغت واردات الولايات المتحدة من الخام العراقي صفراً في الأسابيع المنتهية في 25 سبتمبر و2 أكتوبر و9 أكتوبر 2026. وهي ثلاثة أسابيع متتالية من دون أي شحنة مسجّلة من المنشأ العراقي.
- ما قبل التوقف: الجدول نفسه يُظهر تذبذباً حاداً في الأسابيع السابقة: 46 ألف برميل يومياً في الأسبوع المنتهي في 4 سبتمبر، ثم صفر في الأسبوع المنتهي في 11 سبتمبر، ثم 51 ألف برميل يومياً في الأسبوع المنتهي في 18 سبتمبر 2026.
- السوق الأميركية إجمالاً: أفادت وكالة الاقتصاد نيوز العراقية في 18 أكتوبر 2026، نقلاً عن البيانات الأولية نفسها، بأن متوسط الواردات الأميركية من النفط الخام من عشر دول رئيسية بلغ 5.407 ملايين برميل يومياً في الأسبوع الأخير، أي أن غياب العراق لم يقترن بانكماش في الطلب الكلي.
- الاتجاه العام: الزيادة الأسبوعية في إجمالي الواردات الأميركية بلغت 329 ألف برميل يومياً مقارنة بالأسبوع السابق، وفق البيانات ذاتها. ارتفاع المشتريات من موردين آخرين بالتوازي مع غياب البراميل العراقية يعني أن الحصة العراقية انتقلت إلى منافسين.
- دولة أخرى غائبة: بحسب الاقتصاد نيوز، لم تُسجَّل أي واردات أميركية من الأرجنتين أيضاً في الأسبوع الأخير، إلى جانب العراق. وهما البلدان الوحيدان ضمن قائمة الموردين الرئيسيين اللذان ظهرا عند مستوى صفر في ذلك الأسبوع.
- طبيعة البيانات: الأرقام التي نشرتها إدارة معلومات الطاقة الأميركية في 15 أكتوبر 2026 وصفتها الإدارة بالأولية، وهي خاضعة للمراجعة في الإصدارات اللاحقة. الإدارة لم ترفق البيانات الأسبوعية بتفسير لأسباب توقف الشحنات من منشأ بعينه.
- البعد التسويقي: السوق الأميركية تمثل أحد منافذ المنظمة العامة لتسويق النفط (سومو) لتصريف الخام العراقي. انقطاع الشحنات ثلاثة أسابيع متتالية يقلّص قاعدة الزبائن المتاحة ويزيد الاعتماد على الأسواق الآسيوية في امتصاص الكميات نفسها.
- الخلفية المالية: الإيرادات النفطية العراقية هبطت 53% خلال سبعة أشهر، ما يجعل فقدان أي منفذ تصديري أثقل وطأة على الموازنة. بغداد لم تعلن حتى الآن إجراءات تعويضية معلنة لمواجهة غياب البراميل عن السوق الأميركية.
خلفية
الواردات الأميركية من الخام العراقي تراجعت تدريجياً خلال السنوات الأخيرة مع ارتفاع الإنتاج المحلي الأميركي وتوجّه معظم الصادرات العراقية نحو آسيا. الأرقام الأسبوعية المسجّلة في سبتمبر 2026 لم تتجاوز 51 ألف برميل يومياً في أفضل أسابيعها.
بين السطور
التذبذب الحاد بين 46 ألفاً وصفر ثم 51 ألفاً في ثلاثة أسابيع متتالية يشير إلى أن الواردات العراقية إلى الولايات المتحدة باتت تتحرك بمنطق الشحنات المتفرقة لا التدفق المنتظم، ما يجعل قراءة أسبوع واحد مضللة. لكن استمرار الصفر ثلاثة أسابيع، بالتزامن مع ارتفاع الواردات الأميركية الإجمالية 329 ألف برميل يومياً، يرجّح أن المشترين الأميركيين وجدوا بدائل تسعيرية أو لوجستية أفضل.
ماذا بعد؟
الإصدار الأسبوعي المقبل لإدارة معلومات الطاقة الأميركية يحدد ما إذا كان الصفر يمتد لأسبوع رابع، إلى جانب المراجعات الشهرية التي تصحح الأرقام الأولية، وأي بيان لسومو عن وجهات التصدير.