معلومات الأعمال والاقتصاد في الخليج والعراق.

اقتصاد

قادة الخليج إلى نيويورك بمطلبين: وقف التصعيد وضمانات حماية

قادة خليجيون يلتقون ترامب الثلاثاء في نيويورك بينما يدرس توجيه ضربة كبرى لإيران

الملخص

  • قادة خليجيون يلتقون ترامب الثلاثاء في نيويورك بينما يدرس توجيه ضربة كبرى لإيران
  • في أغسطس أقنعوه بإلغاء هجوم واسع على أساس قرب التوصل إلى اتفاق لم يتحقق
  • تصعيد جديد يعرّضهم لانتقام إيراني، بينما يناقش البنتاغون خفض وجوده العسكري بالخليج

خبر

قادة السعودية والإمارات وقطر يلتقون الرئيس الأميركي دونالد ترامب في نيويورك الثلاثاء فيما يزن خيار توجيه ضربة كبرى للنظام الإيراني. وقال ترامب لأكسيوس الخميس إنه أمام قرار كبير بشأن الحرب ويريد سماع رأي قادة الخليج مباشرة. مهمتهم، بحسب سي إن إن، تأمين حماية من هجمات إضافية دون الانجرار إلى عمق الحرب.

تفصيل

  • السابقة: في مطلع أغسطس قال ترامب إنه ألغى هجوماً كبيراً على إيران بطلب من السعودية والإمارات وقطر، بعدما رأى قادتها أن اتفاقاً مع طهران بات قريباً. وبعد أكثر من شهر، لم يظهر أي اتفاق، وبقيت أسعار النفط مرتفعة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي.
  • الجبهة السعودية: أفادت سي إن إن أن الحوثيين في اليمن ضربوا منشآت نفطية سعودية وأعلنوا حصاراً على السفن المتجهة إلى موانئ المملكة عبر البحر الأحمر، فيما اتُهمت فصائل عراقية مدعومة من إيران بمهاجمة خط الأنابيب الشرقي الغربي الذي يلتف على مضيق هرمز.
  • الرفض الأميركي: طلب ولي العهد السعودي محمد بن سلمان من ترامب ضرب الحوثيين، لكن الرئيس رفض، وفق سي إن إن. جاء ذلك بعد أقل من عام على توقيع اتفاق دفاعي مع الرياض وتصنيفها حليفاً رئيسياً من خارج الناتو، مع استمرار واشنطن في تقديم الاستخبارات ودعم تحديد الأهداف.
  • خفض الانتشار: قالت ثلاثة مصادر مطلعة لـسي إن إن إن مسؤولين كباراً في البنتاغون أوضحوا سراً رغبتهم في تقليص عدد القوات الأميركية في عدة دول خليجية، ضمن جهد أوسع لنقل مزيد من عبء الدفاع إلى الشركاء الإقليميين.
  • الموقف السعودي: قال مسؤول مطلع على التفكير السعودي لـسي إن إن إن هذا ليس وقت مثل هذه النقاشات إطلاقاً، وإن الرسالة نُقلت إلى إدارة ترامب. وأضاف أن الحديث عن انسحاب أميركي يخدم طهران، مشيراً إلى تقرير لوول ستريت جورنال أواخر يونيو عن دراسة خفض الوجود في الكويت والسعودية.
  • المسار الإماراتي: صعّدت الإمارات تواصلها مع إيران، واتفق الطرفان على ضرورة طي الصفحة، بحسب أنور قرقاش المستشار الدبلوماسي لرئيس الدولة. لكن قرقاش حذّر من أن إعادة بناء الثقة قد تستغرق عقوداً، وقال إن الحوار يجب أن يقترن بالردع.
  • الحسابات الداخلية: ذكرت سي إن إن أن مخزونات الصواريخ الأميركية مستنزفة بشدة، وأن تصعيداً جديداً في حرب غير شعبية أصلاً قد يضر بمرشحي الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي بعد أسابيع. ولم يتضح ما إذا كان ترامب ينوي تنفيذ تهديده بسحق النظام الإيراني.
  • تقدير قطري: شكك المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، في مؤتمر بأبوظبي هذا الشهر، في فرص التوصل إلى اتفاق. وقال إن إيران قادرة على تحمّل حرب طويلة، وإن الطرفين قد يريان مكاسب أكبر في الانتظار، متسائلاً عن النتيجة المرجوة لكل منهما.
  • الشرط الخليجي: رجّح بدر السيف، الأستاذ المساعد في جامعة الكويت، أن يفلح القادة فقط إذا تحدثوا بصوت موحد وحملوا مطالب محددة جداً، مقترحاً البدء بحرية الملاحة في مضيق هرمز مقابل تخفيف محدود على مبيعات النفط الإيراني.

خلفية

رتّبت حرب الخليج 1991 صفقة أمنية قائمة على استضافة دول الخليج قوات أميركية وشرائها السلاح الأميركي، مقابل مساعدة واشنطن في ردع التهديدات. السعودية تواجه اليوم ما قد يكون أوسع تهديد أمني لها منذ ذلك التاريخ.

بين السطور

قدّر السيف أن النظام الإقليمي بقيادة أميركية انتهى، وأن العلاقة الجديدة ستكون مختلفة لا غائبة. ويتقاطع ذلك مع وقائع الملف: رفض ترامب ضرب الحوثيين رغم الاتفاق الدفاعي، ونقاش البنتاغون خفض القوات، وتشكيك الأنصاري في قرب أي اتفاق. أما انفتاح أبوظبي على طهران مع إصرار قرقاش على الردع، فيكشف تحوّطاً خليجياً مزدوجاً.

ماذا بعد؟

اجتماع الثلاثاء في نيويورك هو المؤشر الأقرب: هل يخرج بمطالب خليجية موحدة ومحددة، وهل يعلن ترامب قراره بشأن التصعيد قبل انتخابات التجديد النصفي، وهل يُفتح ملف حرية الملاحة في مضيق هرمز.

المصدر: سي إن إن، أكسيوس، وول ستريت جورنال