صندوق النقد: انكماش 4.8% لاقتصادات الخليج في 2026 وارتداد 9.1% في 2027
صندوق النقد الدولي يتوقع نمواً سالباً بنسبة 4.8% لدول مجلس التعاون الخليجي خلال 2026.
· آخر تحقق: 16 أكتوبر 2026 (صندوق النقد الدولي)
الملخص
- صندوق النقد الدولي يتوقع نمواً سالباً بنسبة 4.8% لدول مجلس التعاون الخليجي خلال 2026.
- مدير إدارة الشرق الأوسط في الصندوق وصف الصدمة النفطية بأنها الأكبر منذ عقود.
- الرقم المجمّع يشكّل مرجعاً لبناء موازنات دول الخليج وخطط تمويلها لعام 2027.
خبر
انكماش بنسبة 4.8% ينتظر اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي في 2026، يعقبه ارتداد قوي بنمو 9.1% في 2027، وفق توقعات صندوق النقد الدولي. وقال جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في الصندوق، خلال إحاطة صحفية على هامش الاجتماعات السنوية بتاريخ 15/10/2026، إن الدول المصدّرة للنفط المتأثرة مباشرة بالصدمة هي الأكثر تضرراً هذا العام.
تفصيل
- الأرقام الخليجية: يتوقع صندوق النقد الدولي نمواً سالباً بنسبة 4.8% لدول مجلس التعاون في 2026، يليه نمو بنسبة 9.1% في 2027. ويعني الفارق بين الرقمين أن الصندوق يقرأ انكماش هذا العام بوصفه هبوطاً حاداً قصير الأمد لا مساراً ممتداً، مع ارتداد يعوّض جزءاً كبيراً منه خلال سنة واحدة.
- المنطقة الأوسع: على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان، يتوقع الصندوق تراجع النمو من 3.3% في 2025 إلى -1.3% في 2026، قبل ارتفاعه إلى 6.6% في 2027. ويبقى الانكماش الإقليمي أقل عمقاً من نظيره الخليجي، ما يعكس ثقل الدول المصدّرة للنفط في تكوين الرقم الخليجي.
- المجموعة الأشد تأثراً: صنّف أزعور الكويت ضمن الدول شديدة التأثر بالصدمة. كما وضع قطر والعراق وإيران في خانة الأكثر تضرراً، مرجعاً ذلك إلى محدودية قدرتها على تجاوز مضيق هرمز في نقل صادراتها، إلى جانب ضيق الحيز المالي المتاح أمامها لامتصاص أثر التراجع.
- القادرون على الامتصاص: وضع أزعور السعودية والإمارات في مجموعة ثانية تملك قنوات تصدير بديلة واحتياطات مالية تمكّنها من امتصاص الصدمة. وهذا التمايز يعني أن الرقم الخليجي المجمّع البالغ -4.8% يخفي تبايناً واسعاً بين اقتصادات الأعضاء، ولم يُعلَن رقم منفصل لكل دولة في الإحاطة.
- الأقل تضرراً: صنّف أزعور سلطنة عُمان بوصفها الأقل تأثراً بين دول المجموعة، لوقوع منافذها خارج مضيق هرمز، ما يبقي قدرتها على التصدير بعيدة عن الاختناق الذي يواجه الدول المعتمدة على المرور عبر المضيق.
- حجم الصدمة: وصف أزعور ما تواجهه أسواق الطاقة بأنها أكبر صدمة نفطية منذ خمسة أو ستة عقود على الأقل. وقال إن الاحتياطات المتوفرة خارج المنطقة، والقدرة على إعادة توجيه الإمدادات، وتكيّف السوق، خففت جميعها من أثر الصدمة على الأسعار العالمية.
- الخطر الأبرز: حدّد صندوق النقد استمرار الصراع لفترة أطول بوصفه الخطر الأهم على التوقعات. وقال إن أي تعطيل إضافي لإنتاج الطاقة أو طرق الشحن أو البنية التحتية الحرجة يضعف النشاط الاقتصادي في الدول الخليجية المصدّرة ويرفع ضغوط التضخم.
- سبب المراجعة: أوضح أزعور أن الصندوق خفّض توقعاته للدول المصدّرة للنفط تحديداً لأنها الأكثر تأثراً مباشرة بالصدمة في 2026. ولم تتضمن الإحاطة جدولاً زمنياً لمراجعة لاحقة للأرقام الخليجية أو الإقليمية.
خلفية
مضيق هرمز هو الممر البحري الذي تعبره حصة كبيرة من صادرات النفط الخليجية. وقد بنى صندوق النقد تصنيفه لدول المجلس على معيارين: القدرة على تجاوز المضيق بقنوات بديلة، واتساع الحيز المالي المتاح لامتصاص تراجع الإيرادات.
بين السطور
التصنيف الثلاثي الذي قدّمه أزعور يجعل الجغرافيا ومتانة المالية العامة، لا حجم الإنتاج وحده، المحدد الأساسي لتفاوت الأثر. فعُمان الأقل تضرراً بحكم موقعها خارج المضيق، فيما وُضع العراق وقطر وإيران في الخانة الأشد تأثراً رغم اختلاف أحجام اقتصاداتها، لاشتراكها في قيد العبور وضيق الهامش المالي. ويرجّح ذلك أن الارتداد المتوقع في 2027 لن يتوزع بالتساوي على الأعضاء.
ماذا بعد؟
المؤشر الأهم هو ما إذا كان الصراع سيطول، وأي تعطيل إضافي لطرق الشحن أو البنية التحتية للطاقة. كما تشكّل موازنات دول الخليج لعام 2027 الاختبار العملي لمدى اعتمادها على رقم الارتداد البالغ 9.1%.
المصدر: صندوق النقد الدولي