العراق يستورد بنزيناً عبر بانياس السورية بعد إغلاق هرمز
شاحنات محمّلة بالبنزين انطلقت من مصفاة بانياس السورية نحو الحدود العراقية ضمن مسار إمداد جديد
· المصدر: رويترز
الملخص
- شاحنات محمّلة بالبنزين انطلقت من مصفاة بانياس السورية نحو الحدود العراقية ضمن مسار إمداد جديد
- بغداد لجأت إلى الطريق السوري بعد أن قطعت حرب إيران مضيق هرمز، شريانها التجاري الرئيسي
- المسار يمنح العراق بديلاً برياً دائماً عن الخليج، ويعيد تفعيل سوريا كممر ترانزيت إقليمي
خبر
أول شحنة بنزين مخصصة للعراق، نحو 32,800 طن متري، فُرّغت في خزانات مصفاة بانياس السورية قبل تحميلها على شاحنات هذا الأسبوع، وفق طارق شلاش مدير دائرة التصفية في شركة النفط السورية الحكومية. وقال شلاش إن 77 صهريجاً غادرت بانياس باتجاه الحدود العراقية وإن التحميل مستمر، مع توقّع شحنات إضافية.
تفصيل
- الشحنة الأولى: بحسب شلاش، وصلت الكمية على متن الناقلة أفانتي التي ترفع علم جزر مارشال، وجرى تفريغها في خزانات بانياس ثم تحميلها براً. وأوضح أن البنزين لم يُنتج في سوريا ولم يُسحب من المخزونات المخصصة للسوق المحلية السورية.
- العقد الرسمي: تجري العملية بموجب عقد ترانزيت بين شركة النفط السورية وشركة UCC Holding القطرية، التي قال شلاش إنها المورّد وإنها تشرف على عملية النقل. ولم يُعلن حجم العقد أو قيمته المالية.
- الموقف العراقي: قال سليم الركابي المتحدث باسم وزارة النفط العراقية لرويترز إن عقداً وُقّع بين شركة تسويق النفط العراقية سومو والشركة القطرية لتزويد العراق ببنزين محسّن عبر ميناء بانياس بصهاريج برية، وإن التوريدات تُسلَّم فعلياً بشكل منتظم.
- سبب التحول: بدأ العراق استخدام الطريق السوري بعد أن قطعت الحرب مع إيران مضيق هرمز، وهو ممره التجاري الرئيسي نحو الخليج. وأعلنت بغداد أنها تعتزم تطوير مسارات بديلة عبر سوريا حتى في حال عودة حركة الملاحة في هرمز إلى وضعها الطبيعي.
- اتجاه معاكس: حتى إنشاء هذا الخط الجديد، كانت حركة زيت الوقود تسير من العراق نحو الموانئ السورية فقط. المسار الحالي يضيف رحلة عودة من سوريا إلى العراق، ليتحول الطريق إلى شريان ثنائي الاتجاه بدل أن يكون تصديرياً فحسب.
- مسار الإمداد: وفق بيانات الشحن الصادرة عن إل سي إي جي، حمّلت ناقلة أخرى ترفع علم جزر مارشال، غايتا، بنزيناً في ميناء هيوستن الأميركي قبل أن تبحر إلى بانياس للتفريغ. ما يربط المسار الجديد بسوق الخليج الأميركي مباشرة.
- سابقة تموز: أفادت رويترز في تموز/يوليو بأن زيت وقود عراقياً نُقل براً إلى بانياس ثم بحراً وصل إلى الولايات المتحدة للمرة الأولى، في أول اختبار عملي لقدرة الممر السوري على إيصال الخام العراقي إلى أسواق بعيدة.
- حدود الاتفاق: قال شلاش إن عقد الترانزيت الحالي يقتصر على البنزين، لكن المسار قد يتوسع لاحقاً ليشمل منتجات نفطية أخرى أو النفط الخام أو سلعاً مختلفة بموجب اتفاقات مستقبلية. ولم يُحدَّد جدول زمني لأي توسعة.
خلفية
مضيق هرمز هو المنفذ البحري الرئيسي للعراق نحو الأسواق العالمية، وإغلاقه يعطّل جزءاً كبيراً من حركة استيراد المشتقات وتصديرها. ميناء بانياس على المتوسط يوفر مخرجاً بديلاً يتجاوز الخليج بالكامل.
بين السطور
إعلان بغداد أنها ستطور المسار السوري حتى بعد عودة هرمز إلى العمل يشير إلى قرار هيكلي لا إجراء طوارئ. وحضور شركة قطرية كمورّد ومشرف على النقل، إلى جانب تحميل الشحنات في هيوستن، يجعل الممر الجديد شبكة تجمع أطرافاً خليجية وأميركية وسورية في خط واحد. وتصريح شلاش عن إمكان توسيع العقد إلى الخام يوحي بأن الطموح أبعد من البنزين.
ماذا بعد؟
متابعة وصول الشحنات إلى الحدود العراقية وانتظام التوريد، وأي إعلان عن توسيع عقد الترانزيت ليشمل النفط الخام أو منتجات أخرى، إضافة إلى وضع الملاحة في مضيق هرمز.
المصدر: رويترز (فراس دلاتي) عبر زاوية، وبيانات إل سي إي جي