إصلاحات هيئة السوق السعودية تهدد بتأجيل انتعاش الاكتتابات
هيئة السوق المالية السعودية تعيد صياغة قواعد الإدراج، ومصرفيون يحذرون من تأخير اكتتابات مدرجة في المسار
· آخر تحقق: 4 أكتوبر 2026 (سيمافور غلف)
الملخص
- هيئة السوق المالية السعودية تعيد صياغة قواعد الإدراج، ومصرفيون يحذرون من تأخير اكتتابات مدرجة في المسار
- مؤشر تداول منخفض 3% منذ 28 فبراير، مقابل ارتفاع مؤشر الأسواق الناشئة 6%
- الحكومة تحتاج سوقاً نشطة لبيع حصص محلية وإعادة توجيه رأس المال إلى مشاريع جديدة
خبر
مراجعة شاملة لقواعد الإدراج في السوق المالية السعودية قد تؤجل اكتتابات مهيأة للطرح بدل أن تنعشها، بحسب مصرفيين ومحامين في الرياض نقلت عنهم نشرة سيمافور غلف. ويقود المراجعة محافظ هيئة السوق المالية المعيَّن حديثاً مازن السديري، في واحدة من أوسع عمليات تعديل الأنظمة منذ فتح السوق أمام المستثمرين الأجانب عام 2015.
تفصيل
- جوهر التعديل: بحسب سيمافور غلف، وجّهت هيئة السوق المالية جهدها إلى قواعد الإدراج بهدف اجتذاب شركات ناضجة وجيدة الإدارة إلى السوق، وفق منطق الجودة على حساب الكم. ويأتي ذلك بدل التغييرات التي كان المستثمرون ينتظرونها على حدود التملك الأجنبي.
- الاعتراض الأبرز: حذّر منتقدون، رفضوا الحديث علناً خشية التعرض لإجراءات، من أن اشتراطات مثل التعهد الصارم بالتغطية ترفع المخاطر على البنوك المرتبة للاكتتابات، وقد تؤخر صفقات جاهزة بالفعل في مسار الطرح، بحسب النشرة.
- أثر على البنوك: رجّحت النشرة أن البنوك الصغيرة قد لا تتمكن من المشاركة في العملية أصلاً تحت القواعد الجديدة، وأن البنوك الكبيرة نفسها قد تتعامل بحذر في البداية مع أنظمة لم تُختبر عملياً بعد.
- الأرقام: ما زال المؤشر السعودي منخفضاً 3% منذ 28 فبراير، في حين ارتفع مؤشر إم إس سي آي للأسواق الناشئة 6% في الفترة نفسها، بحسب سيمافور غلف. وكان صعود السوق المتواصل لسنوات قد انتهى في 2022.
- أداء نسبي: أفادت النشرة بأن الأسهم السعودية تعافت منذ اندلاع الحرب مع إيران وتفوقت على نظيراتها في المنطقة، بفضل قدرة المملكة على تصدير النفط الخام، رغم بقاء المؤشر دون مستواه في فبراير.
- ضغط التقييمات: تراجع التقييمات، مع أثر الحرب، عمّق ضعف المزاج الاستثماري وأبعد شركات عن الإدراج، وفق النشرة. ولم تُعلَن صيغة نهائية للمقترحات، التي ما زالت في مرحلة الاستطلاع وقد تتغير قبل إقرارها.
- الدافع الحكومي: تحتاج الحكومة سوقاً نشطة لتصريف محفظتها المحلية وإعادة تدوير رأس المال في مشاريع جديدة، بحسب سيمافور غلف، وهو ما يجعل ضعف الإدراجات مسألة تمويلية لا سوقية فقط.
- خلفية المنصب: يقود مازن السديري، المعيَّن حديثاً على رأس هيئة السوق المالية، عملية المراجعة بعد أسابيع قليلة من توليه، من دون جدول زمني معلن لإنهاء مرحلة الاستطلاع.
خلفية
فتحت السعودية سوق أسهمها أمام المستثمرين الأجانب عام 2015، في تحول من التحفظ على الأموال الساخنة إلى استقطاب رأس المال الخارجي. وكان ذلك التحول أساسياً لرفع وزن السوق عالمياً وتمويل برنامج التحول الاقتصادي الذي يقوده ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.
بين السطور
ترى سيمافور غلف أن الهيئة أمام معادلة صعبة: استبعاد الشركات غير الجاهزة للطرح العام قد يخفض نشاط الاكتتابات ويضغط التقييمات أكثر، بدل استعادة ثقة المستثمرين المحليين الذين يحملون محافظ ضعيفة الأداء. وبما أن الحكومة تعوّل على السوق لتصريف حصصها، فإن أي تباطؤ في الإدراجات يمس توقيت برنامج إعادة تدوير رأس المال نفسه.
ماذا بعد؟
الصيغة النهائية لقواعد الإدراج بعد انتهاء مرحلة الاستطلاع، ومصير اشتراط التعهد الصارم بالتغطية، إضافة إلى أي قرار منفصل بشأن حدود التملك الأجنبي وأداء مؤشر تداول مقارنة بالأسواق الناشئة.
المصدر: سيمافور غلف