السعودية ترصد 371 مليار دولار للإنفاق في موازنة 2027
وزارة المالية تقدّر إنفاق 2027 بـ1.392 تريليون ريال وإيرادات 1.202 تريليون ريال
· آخر تحقق: 30 سبتمبر 2026 (صحيفة الشرق الأوسط، وزارة المالية السعودية)
الملخص
- وزارة المالية تقدّر إنفاق 2027 بـ1.392 تريليون ريال وإيرادات 1.202 تريليون ريال
- العجز المقدر 3.6% من الناتج المحلي، مع استمرار التمويل بالسندات والصكوك والقروض
- الإيرادات غير النفطية تضاعفت ثلاث مرات منذ 2015 لتخفيف الاعتماد على النفط
خبر
أعلنت وزارة المالية السعودية إنفاقاً مقدراً بنحو 1.392 تريليون ريال (371.2 مليار دولار) في موازنة 2027، مقابل إيرادات متوقعة عند 1.202 تريليون ريال (320.5 مليار دولار)، وفق البيان التمهيدي الصادر الأربعاء 30 سبتمبر 2026. ويصل العجز المقدر إلى نحو 3.6% من الناتج المحلي الإجمالي، وسط استمرار الإنفاق على أولويات التحول الاقتصادي.
تفصيل
- الأرقام الأساسية: وفق البيان التمهيدي، يبلغ الإنفاق المقدر لعام 2027 نحو 1.392 تريليون ريال أي 371.2 مليار دولار، فيما تُقدَّر الإيرادات بنحو 1.202 تريليون ريال أي 320.5 مليار دولار. الفارق بين الرقمين يضع العجز عند نحو 3.6% من الناتج المحلي الإجمالي.
- أفق 2029: تتوقع الوزارة ارتفاع الإيرادات بحلول 2029 إلى نحو 1.351 تريليون ريال (360.3 مليار دولار)، مقابل نفقات تصل إلى نحو 1.544 تريليون ريال (411.7 مليار دولار). أي أن فجوة الإنفاق عن الإيرادات تبقى قائمة على امتداد الإطار المالي متوسط المدى.
- الإيرادات غير النفطية: ارتفعت الإيرادات غير النفطية من نحو 166 مليار ريال (44.3 مليار دولار) في 2015 إلى 505 مليارات ريال (134.7 مليار دولار) في 2025، وفق الوزارة. الزيادة تعادل نحو ثلاثة أضعاف خلال عشر سنوات، وتمثل ركيزة أساسية في تنويع مصادر الدخل.
- انكماش 2026: تقدّر الوزارة انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 3.6% خلال 2026، نتيجة تراجع الأنشطة النفطية بنسبة 21.8%. في المقابل تتوقع نمو الأنشطة غير النفطية بنسبة 3.2% خلال العام نفسه.
- مساهمة تاريخية: سجلت الأنشطة غير النفطية نمواً بنسبة 1.8% في النصف الأول من 2026، ورفعت مساهمتها في الناتج المحلي الحقيقي إلى مستوى تاريخي بلغ 57.3%، وهو أعلى وزن نسبي يسجله القطاع غير النفطي وفق بيانات الوزارة.
- البطالة والتضخم: انخفض معدل البطالة بين السعوديين إلى 6.5% خلال الربع الثاني من 2026، بحسب البيان التمهيدي. أما التضخم فيُقدَّر لعام 2026 عند نحو 2.1%، وهو مستوى يبقي كلفة المعيشة ضمن نطاق محدود مقارنة بضغوط الأسعار العالمية.
- تمويل العجز: تعتزم الحكومة مواصلة التمويل المحلي والدولي عبر السندات والصكوك والقروض، ضمن استراتيجية الدين متوسطة المدى. البيان لم يحدد حجم الإصدارات المقررة لعام 2027 ولا توزيعها بين السوقين المحلي والخارجي.
- موقف الجدعان: قال وزير المالية محمد الجدعان إن تقديرات موازنة 2027 تأتي في بيئة اقتصادية عالمية يسودها عدم اليقين وتسارع التطورات الجيوسياسية، مؤكداً أن المملكة تدير ماليتها العامة من منظور طويل المدى وتواصل الإنفاق على الأولويات التنموية مع الحفاظ على استدامة المالية العامة.
- تفسير العجز: وفق الوزارة، يندرج العجز عند 3.6% ضمن سياسة مالية طويلة المدى تستهدف الحفاظ على متانة المركز المالي والتكيف مع المتغيرات الجيوسياسية وتقلبات أسواق الطاقة، لا كخلل طارئ في التوازن المالي.
خلفية
البيان التمهيدي يصدر سنوياً قبل إقرار الموازنة النهائية، ويضع تقديرات أولية للإيرادات والنفقات وإطاراً مالياً متوسط المدى. وتربط الوزارة توجهات الإنفاق بخطط التحول الاقتصادي ضمن رؤية السعودية 2030.
بين السطور
الأرقام تُظهر خياراً واضحاً: الاستمرار في الإنفاق التنموي رغم انكماش متوقع بنسبة 3.6% في 2026 وتراجع الأنشطة النفطية 21.8%. ارتفاع مساهمة القطاع غير النفطي إلى 57.3% وتضاعف الإيرادات غير النفطية ثلاث مرات منذ 2015 يمنحان الحكومة هامشاً لتحمّل عجز ممتد حتى 2029، مموَّل بالدين بدل خفض المشاريع.
ماذا بعد؟
الموازنة النهائية لعام 2027 تصدر لاحقاً بأرقام محدّثة قد تختلف عن التقديرات التمهيدية. ومن المؤشرات القابلة للمتابعة: حجم إصدارات السندات والصكوك، وأداء الأنشطة غير النفطية في النصف الثاني من 2026.
المصدر: صحيفة الشرق الأوسط، وزارة المالية السعودية