معلومات الأعمال والاقتصاد في الخليج والعراق.

طاقة

تكلفة شحن النفط السعودي إلى الصين تقفز إلى 63 مليون دولار

كلفة نقل الخام من رأس تنورة إلى نينغبو ارتفعت من 4.5 مليون دولار إلى نحو 63 مليوناً

الملخص

  • كلفة نقل الخام من رأس تنورة إلى نينغبو ارتفعت من 4.5 مليون دولار إلى نحو 63 مليوناً
  • أرامكو تعيد ضخ الخام عبر مضيق هرمز بعد توقف صادرات البحر الأحمر
  • محاولات تجاوز هرمز لم تنجح، والإنتاج السعودي عند أدنى مستوى منذ عقود

خبر

قفزت كلفة نقل شحنة خام واحدة من ميناء رأس تنورة السعودي إلى ميناء نينغبو الصيني من نحو 4.5 مليون دولار إلى ما يقارب 63 مليون دولار للرحلة، وفق مايكل هاي، رئيس أبحاث السلع في سوسيتيه جنرال. وأفادت وول ستريت جورنال بأن أرامكو عادت إلى تحميل كميات أكبر عند الخليج وتمريرها عبر مضيق هرمز، بعدما تعطلت البدائل البرية والبحرية.

تفصيل

  • آلية التشغيل الجديدة: قال مطلعون لوول ستريت جورنال إن أرامكو تحمّل مزيداً من الخام في ناقلات عند محطة رأس تنورة داخل الخليج، ثم تمرره عبر مضيق هرمز، قبل نقله إلى سفن أخرى قبالة سواحل عُمان قرب صحار، تمهيداً لتوزيعه على الزبائن في آسيا، أهم أسواق المملكة النفطية.
  • الأحجام: أفادت شركة تتبع السفن كبلر بأن نحو 2.4 مليون برميل يومياً من الخام والمكثفات السعودية عادت للتدفق عبر مضيق هرمز خلال الأسبوعين الماضيين، وهو مستوى لم يُسجَّل منذ مطلع يوليو/تموز، قبل إعلان الحوثيين حصاراً بحرياً على السعودية.
  • مقارنة شهرية: وبحسب مزود البيانات فورتكسا، ارتفع متوسط التحميلات اليومية السعودية من داخل الخليج على مدى أربعة أسابيع إلى أكثر من 2 مليون برميل الأسبوع الماضي، مقابل ما يقارب الصفر خلال معظم يونيو/حزيران، وأقل من مليون برميل يومياً في يوليو/تموز.
  • البحر الأحمر: تراجعت التحميلات من محطات البحر الأحمر في ينبع إلى الصفر منذ الهجمات التي استهدفت خط الأنابيب شرق-غرب مطلع سبتمبر/أيلول، ما أغلق المسار الذي اعتمدت عليه المملكة لتحويل ملايين البراميل بعيداً عن هرمز.
  • مسار الالتفاف السابق: قبل الحرب كانت السعودية تصدّر معظم نفطها عبر هرمز، ثم حوّلت كميات كبيرة إلى خط شرق-غرب باتجاه ينبع مع تصاعد الهجمات الإيرانية على الممر. ومع اشتداد هجمات الحوثيين في يوليو/تموز، أعيد توجيه بعض الشحنات عبر مصر باستخدام قناة السويس وخط سوميد.
  • اختبارات الخط: بدأت السعودية يوم الثلاثاء إجراء اختبارات على خط الأنابيب شرق-غرب، في خطوة نحو استعادة التدفقات. وتفاعلت الأسواق سريعاً مع الخبر، إذ تراجعت عقود خام برنت الآجلة نحو 2% إلى ما يقارب 98 دولاراً للبرميل.
  • سوق الناقلات: قال ريتشارد ماثيوز، مدير الاستشارات والأبحاث في شركة الوساطة البحرية إي.إيه. غيبسون، إن السعودية لم تلجأ إلى هذا الأسلوب سابقاً لأنها كانت تملك خيارات أخرى غير متاحة حالياً. وأضاف أن الطلب على سفن النقل المكوكي ارتفع إلى حد دفع ناقلات عملاقة عمرها 20 عاماً للانضمام إلى الرحلات.
  • الكلفة الإجمالية: أفادت الصحيفة بأن منتجي الخليج، من الإمارات إلى العراق، يتسابقون لبناء مسارات تصدير بديلة. لكن هذه الحلول، رغم إبقائها البراميل الخليجية في الحركة، تستنزف أساطيل الناقلات وترفع أسعار الشحن، ولم تعالج بشكل مستدام الاختناقات التي أبقت الإنتاج السعودي عند أدنى مستوى منذ عقود.
  • الموقف القطري: رفض وزير الطاقة القطري سعد شريدة الكعبي، في منتدى قطر الاقتصادي بنيويورك، ما طُرح عن أن خطوط أنابيب جديدة قد تحوّل مضيق هرمز قريباً إلى ممر مائي بلا قيمة، مؤكداً أن هذا الممر ينقل تجارة كل المنتجات، لا النفط والغاز وحدهما، من وإلى جميع الدول المجاورة له.

خلفية

مضيق هرمز هو الممر البحري الأضيق لتصدير نفط الخليج. ومع تعرض بدائله البرية والبحرية للهجمات خلال الأشهر الماضية، تقلصت خيارات السعودية إلى ممر واحد كانت تسعى أصلاً للابتعاد عنه.

بين السطور

عودة 2.4 مليون برميل يومياً عبر هرمز، مع صفر تحميلات من ينبع، تعني أن كل بدائل التصدير التي بنتها المملكة تعطلت في وقت واحد. ويشير فارق الكلفة بين 4.5 مليون و63 مليون دولار للرحلة إلى أن السعودية تدفع علاوة مخاطر ضخمة لمجرد إبقاء صادراتها الآسيوية قائمة، وهو ما يفسر بقاء الإنتاج عند أدنى مستوى منذ عقود.

ماذا بعد؟

نتائج اختبارات خط شرق-غرب ومدى استئناف التحميلات من ينبع، إضافة إلى بيانات كبلر وفورتكسا الأسبوعية عن تدفقات هرمز، وتحرك أسعار برنت قرب مستوى 98 دولاراً.

المصدر: وول ستريت جورنال