المال والأعمال في الشرق الأوسط.

شركات

صندوق النقد: اقتصادات الخليج تنكمش 5% بفعل حرب إيران

اقتصادات مجلس التعاون الخليجي تتراجع 5% هذا العام وفق صندوق النقد الدولي.

· آخر تحقق: 2 نوفمبر 2026 (نيويورك تايمز، صندوق النقد الدولي، موديز)

الملخص

  • اقتصادات مجلس التعاون الخليجي تتراجع 5% هذا العام وفق صندوق النقد الدولي.
  • النفط السعودي هبط 20.4% في الربع الثالث مع استهداف مضيق هرمز والمنشآت.
  • التراجع يهدد خطط التنويع في السياحة والطيران والذكاء الاصطناعي ويرفع فاتورة الإنفاق الدفاعي.

خبر

انكماش بنسبة 5% يصيب اقتصادات مجلس التعاون الخليجي هذا العام، وفق توقعات صندوق النقد الدولي التي ربطت الهبوط بحرب إيران الداخلة شهرها التاسع وبتعطل الصادرات عبر مضيق هرمز. وتتوقع المؤسسة انكماشاً بخانتين في الكويت والبحرين وقطر، الأكثر اعتماداً على المضيق في تصريف منتجاتها الطاقية.

تفصيل

  • الأرقام السعودية: أعلنت الحكومة السعودية الأحد أن اقتصاد المملكة انكمش 3.8% على أساس سنوي في الأشهر الثلاثة المنتهية في سبتمبر. وبحسب البيانات، جاء العامل الأقوى خلف التراجع من هبوط النشاط النفطي بنسبة 20.4%، وهو الأعمق بين مكونات الناتج.
  • الضربات: أفادت نيويورك تايمز بأن مقر شركة أرامكو السعودية الحكومية تعرض للاستهداف، إضافة إلى خط أنابيب حيوي، وبأن سفناً تعبر مضيق هرمز لا تزال هدفاً لهجمات صواريخ ومسيّرات إيرانية، مع اندلاع حرائق على متن بعضها.
  • عامل التخفيف: بحسب التقرير، ساعدت خطوط أنابيب تتيح للسعودية والإمارات تجاوز مضيق هرمز في استمرار تدفق النفط، إلى جانب عملية عسكرية أميركية واسعة لحماية السفن داخل المضيق، ما حال دون سيناريو أسوأ للصادرات.
  • الطيران والسياحة: تنقل شركة طيران الرياض ركابها الدوليين بالحافلات من وإلى مطار بديل يبعد أربع ساعات ونصف عن مركزها الذي تضرر بضربات. وحركة مطار دبي الدولي، الأكثر ازدحاماً عالمياً، لا تزال دون مستويات العام الماضي مع تعليق ناقلات أجنبية رحلاتها.
  • تقييم موديز: قال أوريليان مالي، نائب الرئيس في موديز للتصنيفات بدبي، إن السياحة والطيران والضيافة والعقارات تضررت بصدمة الثقة وتبقى معرضة لاحتمال تجدد التصعيد، محذراً من أن ارتفاع إدراك المخاطر بشكل دائم قد يضر بنماذج النمو غير النفطية.
  • الذكاء الاصطناعي: العام الماضي أعلنت قطر والسعودية والإمارات خططاً استثمارية مرتبطة بالذكاء الاصطناعي بقيمة 120 مليار دولار. وبحسب التقرير، تجري نقاشات لتوزيع مواقع مراكز البيانات المخططة وبناء بعضها تحت الأرض، بعد استهداف مراكز في الإمارات والبحرين بأسراب مسيّرات إيرانية.
  • مؤتمر أديبك: انطلق مؤتمر أديبك للطاقة في أبوظبي الاثنين بمشاركة تنفيذيين ووزراء. وقال شخص مطلع إن دارين وودز، الرئيس التنفيذي لإكسون موبيل، قرر عدم الحضور لدواعٍ أمنية، فيما اكتفى المنظمون بالقول إن "المشاركة رفيعة المستوى قوية جداً" دون تعليق على انسحابه.
  • الاستثناء العُماني: عُمان هي الاقتصاد الوحيد المرشح للنمو هذا العام، بأكثر من 4% مقابل 2.4% في 2025 وفق صندوق النقد، بفضل أطول ساحل على بحر العرب وقدرتها على الشحن دون اضطرابات كبرى، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط.
  • تدفق الصفقات: أعلنت أبولو غلوبال مانجمنت الأسبوع الماضي حصة 10% في مبادلة كابيتال، ذراع إدارة الأصول البديلة لصندوق سيادي في أبوظبي بقيمة 385 مليار دولار. كما انضم إنفستكورب البحريني إلى تحالف سعودي لشراء شركة معدات سلامة محلية.
  • توقعات 2027: يتوقع صندوق النقد نمواً شبه شامل العام المقبل، منه 7.9% في السعودية و18.8% في قطر، شرط أن تخف الأعمال العدائية بما يسمح بعودة قطاع الطاقة إلى ظروف ما قبل الحرب. ووصف الصندوق التداعيات بأنها بالغة عدم اليقين.

خلفية

حرب إيران دخلت شهرها التاسع، ويضاف إليها نزاع اندلع في اليمن. وتعتمد الكويت والبحرين وقطر شبه كلياً على مضيق هرمز لتصدير منتجاتها الطاقية، بينما بنت السعودية والإمارات خططاً لتحويل اقتصاديهما نحو السياحة والتكنولوجيا.

بين السطور

تعهّد الإمارات بتصفير اعتمادها على مضيق هرمز، وتوسيع استثمارات الموانئ وخطوط الأنابيب البديلة، يشير إلى أن الموازنات المقبلة ستُعيد ترتيب أولوياتها نحو مشاريع الصمود والإنفاق العسكري. وبحسب التقرير، فإن استمرار القتال يهدد قدرة الرياض وأبوظبي على تقديم نفسيهما كواحتَي استقرار، وهو العرض الذي تقوم عليه مراكز البيانات والسياحة.

ماذا بعد؟

فعاليات مؤتمر أديبك في أبوظبي هذا الأسبوع ومستوى الحضور التنفيذي، ومسار حركة مطار دبي الدولي مقارنة بالعام الماضي، إضافة إلى مدى صمود توقعات صندوق النقد لنمو 2027 إذا تجدد التصعيد.

المصدر: نيويورك تايمز، صندوق النقد الدولي، موديز