السعودية وقطر توقّعان مذكرة لبحث خطوط أنابيب تتجاوز هرمز
الرياض والدوحة وقّعتا مذكرة تفاهم لبحث إنشاء خطوط أنابيب لنقل وتصدير النفط والغاز.
· المصدر: بلومبرغ · آخر تحقق: 12 أكتوبر 2026

الملخص
- الرياض والدوحة وقّعتا مذكرة تفاهم لبحث إنشاء خطوط أنابيب لنقل وتصدير النفط والغاز.
- الحرب مع إيران عطّلت الإمدادات عبر هرمز، وكشفت غياب مسارات بديلة لصادرات الغاز المسال.
- نجاح المسار يعني فك ارتباط جزء من صادرات الطاقة الخليجية بأخطر ممر بحري في العالم.
خبر
بحث فرص إنشاء خطوط أنابيب لنقل وتصدير البترول والغاز بات بنداً رسمياً في مذكرة تفاهم سعودية قطرية للتعاون في الطاقة، وقّعها وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان ووزير الدولة القطري لشؤون الطاقة سعد بن شريدة الكعبي. ولم تحدد المذكرة مسارات هذه الخطوط ولا طاقاتها الاستيعابية ولا كلفتها، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء السعودية.
تفصيل
- نطاق المذكرة: تغطي المذكرة قطاعات البترول ومشتقاته، والغاز ومشتقاته، والتكرير والبتروكيميائيات والكهرباء، إضافة إلى الهيدروجين النظيف والطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة وتخزينها، وتطوير البنية التحتية المناسبة للوصول إلى الطاقة، بحسب وكالة الأنباء السعودية.
- ما كشفته الحرب: أظهرت الحرب مع إيران تفاوت قدرة دول الخليج على تجاوز مضيق هرمز. فقد واصلت السعودية والإمارات تصدير النفط عبر خطوط أنابيب تلتف على المضيق، بينما واجهت صادرات الغاز الطبيعي المسال من قطر والإمارات اضطرابات حادة لغياب مسارات بديلة تستوعب أحجامها.
- الخطوط القائمة: اعتمدت السعودية على خط شرق-غرب بترولاين الذي يربط المنطقة الشرقية بينبع على البحر الأحمر، فيما اعتمدت الإمارات على خط أبوظبي إلى الفجيرة على خليج عُمان. أما خط دولفين، الذي بدأ تشغيله عام 2007، فينقل كميات محدودة من الغاز القطري متعاقداً عليها بالكامل للإمارات وعُمان.
- موقف الوزير: قال الأمير عبدالعزيز بن سلمان في كلمته الافتتاحية بمنتدى الطاقة الدولي في الرياض إن المملكة تعمل على تطوير خطوط أنابيب إضافية تتفادى هرمز، مؤكداً أن "كلفة إنشاء خطوط أنابيب بديلة أقل بكثير من ثمن غيابها".
- أمن الطاقة: شدد الوزير السعودي على أن أمن الطاقة مسؤولية جماعية تتطلب تنسيقاً بين المنتجين والمستهلكين، محذراً من أن غياب هذا التنسيق قد يدفع الدول إلى تأمين احتياجاتها منفردة، ومن أن التركيز المفرط على الحياد الصفري قد يفقد العالم القدرة على تحقيق أمن الطاقة.
- مقترح بحثي: اقترح ناجي أبي عاد، كبير مستشاري مركز الخليج للأبحاث لشؤون الطاقة، في دراسة، خطاً ينطلق من قطر عبر السعودية أو الإمارات إلى محطة إسالة جديدة في الفجيرة أو على الساحل العُماني، وقدّر كلفته الإجمالية بنحو 25 مليار دولار. وهو مقترح منفصل عن المذكرة.
- عقدة الغاز: يحتاج الغاز إما إلى أنابيب مباشرة نحو مواقع الاستهلاك، أو إلى إسالته في منشآت متخصصة قبل شحنه بحراً، ما يستلزم استثمارات ضخمة في البنية التحتية واتفاقيات توريد طويلة الأجل، وهو ما يجعل إيجاد بدائل لصادرات الغاز أصعب من النفط.
- الإنتاج السعودي: تستهدف الرياض زيادة طاقتها الإنتاجية من الغاز بنسبة 80% بحلول 2030 مقارنة بمستويات 2021، لتبلغ نحو 6 ملايين برميل يومياً من المكافئ النفطي، بما يلبي الطلب على الكهرباء ويحرر كميات إضافية من الخام للتصدير.
- الجافورة وتناجيب: بدأت أرامكو أواخر العام الماضي إنتاج الغاز من حقل الجافورة، أكبر حقل غاز صخري منفرد خارج أميركا الشمالية، باستثمارات تفوق 100 مليار دولار، مستهدفة ملياري قدم مكعبة بحلول 2030. كما شغّلت في ديسمبر معمل معالجة الغاز في تناجيب بطاقة مستهدفة 2.6 مليار قدم مكعبة يومياً.
خلفية
مضيق هرمز هو الممر البحري الذي تعبره الحصة الأكبر من صادرات الطاقة الخليجية. خط دولفين، التشغيلي منذ 2007، هو الربط الأنبوبي الوحيد لنقل الغاز القطري داخل المنطقة، وكامل كمياته متعاقد عليها مسبقاً.
بين السطور
المذكرة تعالج ثغرة كشفتها الحرب: خطوط بترولاين وأبوظبي-الفجيرة أنقذت صادرات النفط، بينما بقي الغاز المسال بلا مخرج. وإدراج أنابيب الغاز في نص سعودي قطري يشير إلى أن الدوحة تبحث عن منفذ بري عبر أراضي الجوار، لكن غياب المسارات والطاقات والكلفة في المذكرة يُبقي الملف في طور بحث الفرص لا التنفيذ.
ماذا بعد؟
المؤشرات القابلة للتتبع: تحديد مسار أي خط مقترح وطاقته الاستيعابية وكلفته، وأي قرار بشأن محطة إسالة جديدة خارج هرمز، وبلوغ الجافورة ومعمل تناجيب طاقتيهما المستهدفتين.
المصدر: بلومبرغ، وكالة الأنباء السعودية (واس)