المال والأعمال في الشرق الأوسط.

اقتصاد

البنك الدولي: اقتصاد الشرق الأوسط ينكمش 2.1% في 2026 بفعل حرب إيران

البنك الدولي خفّض توقعاته لعام 2026 إلى انكماش 2.1% في الشرق الأوسط

· آخر تحقق: 6 أكتوبر 2026 ( البنك الدولي، صندوق النقد الدولي)

الملخص

  • البنك الدولي خفّض توقعاته لعام 2026 إلى انكماش 2.1% في الشرق الأوسط
  • إغلاق مضيق هرمز خفض إنتاج الخليج النفطي من 26 إلى 16 مليون برميل يومياً
  • قطر مرشحة لأسوأ أداء اقتصادي منذ خمسة عقود بانكماش 20.9%

خبر

انكماش بنسبة 2.1% ينتظر اقتصادات الشرق الأوسط هذا العام، بحسب تحديث البنك الدولي الاقتصادي الصادر الثلاثاء لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان. وقالت كبيرة اقتصاديي المنطقة في البنك روبرتا غاتي إن الخسائر تتركز في هذه المنطقة بينما ترفع اقتصادات العالم الأخرى توقعاتها. وتوقع البنك في يونيو تباطؤ النمو العالمي إلى 2.5%.

تفصيل

  • حجم المراجعة: خفض البنك توقعاته للمنطقة من نمو 3.6% في يناير إلى 2.1% في أبريل، قبل أن يحولها الآن إلى انكماش بالنسبة نفسها، عازياً المراجعة إلى استمرار الحرب في إيران وأثرها على إمدادات الطاقة.
  • الخليج: توقع البنك انكماش اقتصادات مجلس التعاون 4.3% في المتوسط خلال 2026، بتراجع 5.7 نقطة مئوية عن تقديرات أبريل، نتيجة انخفاض أحجام الصادرات بعد إغلاق مضيق هرمز وما ترتب عليه من خسائر في الناتج والإيرادات الحكومية.
  • الإمارات والسعودية: ينتقل اقتصاد الإمارات من نمو 6.2% في 2025 إلى انكماش 1.6% هذا العام، فيما تنتقل السعودية من 4.6% إلى انكماش 2%. وتبقى عُمان العضو الخليجي الوحيد المرشح لنمو موجب عند 3.1%، لاعتمادها الأقل على المضيق.
  • قطر والكويت: قدّر البنك أن تسجل قطر أضعف أداء منذ خمسة عقود، بانتقالها من نمو 1.8% إلى انكماش 20.9%، بعد تراجع متوسط إنتاجها الشهري من الغاز نحو 67% بين مارس ويوليو بسبب أضرار لحقت بمواقعها. ويتوقع انكماش الكويت 14.6%.
  • الأرقام النفطية: قال البنك إن إنتاج النفط الخليجي هبط من متوسط 26 مليون برميل يومياً قبل الحرب إلى نحو 16 مليوناً في مارس. وأظهر مرصد بورت ووتش التابع لصندوق النقد الدولي عبور 3 ناقلات فقط في المتوسط المتحرك لسبعة أيام المنتهي في 27 سبتمبر.
  • العراق وإيران: خفض البنك توقعاته للعراق 3.8 نقطة مئوية منذ أبريل إلى انكماش 12.4%. والعراق ثاني أكبر منتج في أوبك ويعتمد على النفط في نحو 90% من إيراداته الحكومية. وتوقع البنك انكماش الاقتصاد الإيراني 7.7% خلال 2026.
  • فرضية التقرير: يقوم التقدير على افتراض إعادة فتح مضيق هرمز تدريجياً اعتباراً من 31 ديسمبر. ووفق هذا السيناريو يرتد نشاط 2027 إلى نمو 8% في الإمارات و6.1% في السعودية و25% في قطر و20.5% في الكويت و8.6% لدول المجلس مجتمعة.
  • مسارات الالتفاف: تعتمد الإمارات استراتيجية صفر هرمز لتنويع سلاسل الإمداد، بينما تستخدم السعودية خط الشرق-الغرب لنقل النفط إلى ميناء ينبع. وقال رئيس أرامكو أمين الناصر في مؤتمر للطاقة في لندن الاثنين إن إعادة ملء المخزونات العالمية قد تستغرق عامين، ونسب للخط الفضل في إبقاء الأسعار عند نحو 100 دولار.
  • الأسعار: تذبذبت أسعار النفط منذ بدء الحرب في 28 فبراير، وجرى تداول خام برنت عند نحو 118 دولاراً للبرميل في مارس ومايو.
  • مستوردو النفط واقتصادات النزاع: رفع البنك توقعاته لمصر إلى 5.1% وللمغرب إلى 4.4% ولباكستان إلى 3.7%، وأبقى الأردن عند 2.7% وخفض تونس إلى 2.3%. وقدّر انتقال لبنان إلى انكماش 6.4%، وأفغانستان إلى 3% واليمن إلى 1%، مقابل نمو سوري بين 8% و10%، وتباطؤ الضفة وغزة إلى 1.5% مع فقر عند 41.9%.

خلفية

بدأت الحرب في 28 فبراير، وأدى إغلاق مضيق هرمز في مراحلها الأولى إلى خنق جزء كبير من إمدادات الطاقة الإقليمية، مع انعكاسات على السياحة والطيران والخدمات اللوجستية والأسواق المالية، بحسب البنك الدولي.

بين السطور

محور تقدير البنك كمّي لا سعري: غاتي لخّصته بأنه قصة كميات بالنسبة للمنطقة وقصة أسعار بالنسبة للعالم، وهو ما يفسر تركز الخسائر في المصدّرين مثل قطر والكويت والعراق بينما تتحسن توقعات المستوردين مثل مصر والمغرب. كما أن أرقام التعافي الحادة لعام 2027 مشروطة بالكامل بفرضية إعادة فتح المضيق في 31 ديسمبر، وأي تأخر عنها يسقط أساس تلك التقديرات.

ماذا بعد؟

التاريخ المحوري هو 31 ديسمبر، موعد الفرضية التي بُني عليها تعافي 2027. المؤشرات القابلة للتتبع: حركة الناقلات في مرصد بورت ووتش، ومستويات إنتاج الغاز القطري، وسعر خام برنت.

المصدر: البنك الدولي، صندوق النقد الدولي