معلومات الأعمال والاقتصاد في الخليج والعراق.

طاقة

المركزي الأوروبي: نفط عند 100 دولار يفرض رفعاً إضافياً للفائدة

مارتن كوخر: بقاء النفط قرب 100 دولار حتى نهاية العام يستدعي رفعاً جديداً للفائدة

· المصدر: رويترز

الملخص

  • مارتن كوخر: بقاء النفط قرب 100 دولار حتى نهاية العام يستدعي رفعاً جديداً للفائدة
  • المركزي الأوروبي رفع الفائدة الخميس إلى 2.5%، في ثاني تحرك خلال 3 أشهر
  • السيناريو الأسوأ للبنك يرفع التضخم إلى 3.2% العام المقبل، أي تجاوز الهدف لعامين

خبر

رفع إضافي لأسعار الفائدة سيصبح ضرورياً إذا ظل النفط يحوم قرب 100 دولار للبرميل حتى نهاية العام، بحسب مارتن كوخر محافظ البنك المركزي النمساوي وعضو مجلس إدارة المركزي الأوروبي. وقال في مقابلة مع فايننشال تايمز نُشرت في 12 سبتمبر 2026 إن خطر التضخم بات أعلى مما كان قبل بضعة أشهر، مع استمرار التوترات في الشرق الأوسط وبقاء أسعار الطاقة مرتفعة.

تفصيل

  • القرار الأخير: المركزي الأوروبي رفع الخميس تكاليف الاقتراض بربع نقطة مئوية إلى 2.5%، في ثاني تحرك له خلال 3 أشهر. وجاءت تصريحات كوخر بعد يومين من ذلك القرار، ما يجعلها أول إشارة من داخل مجلس الإدارة إلى احتمال مواصلة التشديد.
  • صدمة الطاقة: أسعار النفط قفزت بأكثر من 45% إلى ما فوق 100 دولار للبرميل منذ انهيار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران مطلع يوليو. وتضاعفت أسعار الغاز الأوروبية تقريباً إلى ما دون 80 يورو للميغاواط/ساعة منذ يونيو.
  • السيناريو الأسوأ: يفترض المركزي الأوروبي في سيناريوه الأكثر تشاؤماً متوسط سعر نفط عند 99 دولاراً للبرميل بين أكتوبر وديسمبر، وسعر غاز عند 77 يورو للميغاواط/ساعة. في هذه الحالة يرتفع التضخم إلى 3.2% العام المقبل، أي تجاوز هدف 2% للعام الثاني على التوالي.
  • السيناريو الأساسي: يفترض عودة التضخم إلى هدف 2% نهاية العام المقبل، شرط أن يبلغ متوسط سعر النفط نحو 90 دولاراً في الربع الأخير من العام الحالي. الفارق بين السيناريوهين لا يتجاوز 9 دولارات للبرميل.
  • موقف كوخر: أقرّ بأن ارتفاعاً مؤقتاً في التضخم قد يكون حتمياً لأن قفزة النفط صدمة عرض خارجة عن سيطرة البنك، وأن على الأوروبيين التعايش مع تضخم مرتفع نسبياً على المدى القصير. لكنه شدد على أن تعود الأسعار إلى المستوى المستهدف "خلال عام تقريباً".
  • آثار الجولة الثانية: قال كوخر إنه لا يوجد دليل واضح حتى الآن على انتقال تكاليف الطاقة المرتفعة إلى الأسعار والأجور على نطاق أوسع. وحذّر من أن هذا الانتقال يصبح أكثر ترجيحاً كلما طال أمد التوترات في الشرق الأوسط، مؤكداً أن البنك يراقب عن كثب اتجاهات الأجور وتعويضات الموظفين.
  • رهانات السوق: يراهن المستثمرون على رفع إضافي بربع نقطة إلى 2.75% بحلول نهاية العام، يليه رفع آخر في النصف الأول من 2027، وفق بيانات رويترز. وهي تسعيرة تتجاوز ما التزم به البنك رسمياً حتى الآن.
  • التوقيت: امتنع كوخر عن تحديد موقف البنك في اجتماعه المقبل نهاية أكتوبر أو في اجتماع ديسمبر، معتبراً الحديث عنهما سابقاً لأوانه. ولا يعقد المركزي الأوروبي اجتماعاً للسياسة النقدية في نوفمبر، ما يحصر القرار في موعدين فقط.
  • مقارنة دولية: من بين البنوك المركزية في مجموعة السبع، لم يستجب حتى الآن للضغوط التضخمية الناجمة عن حرب إيران سوى المركزي الأوروبي وبنك اليابان. لكن المتعاملين رفعوا الجمعة رهاناتهم على رفع الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الأسبوع المقبل.

بين السطور

الفارق بين سيناريو عودة التضخم إلى 2% وسيناريو بلوغه 3.2% يقوم على نحو 9 دولارات في متوسط سعر البرميل خلال الربع الأخير. بهذا المعنى، ربط كوخر مسار الفائدة الأوروبية بمتغير يقرره مسار التصعيد في الشرق الأوسط، لا قرارات فرانكفورت، وهو ما يفسر رفضه الالتزام مسبقاً بأي موقف في اجتماعي أكتوبر وديسمبر.

ماذا بعد؟

اجتماع السياسة النقدية للمركزي الأوروبي نهاية أكتوبر ثم اجتماع ديسمبر، من دون اجتماع في نوفمبر. وقبلهما، قرار الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الأسبوع المقبل، ومتوسط سعر النفط في الربع الأخير.

المصدر: فايننشال تايمز، رويترز