معلومات الأعمال والاقتصاد في الخليج والعراق.

طاقة

دين البحرين يبلغ 60 مليار دولار وإنتاج النفط ينهار

إجمالي الدين الحكومي البحريني بلغ 60 مليار دولار مع تراجع حاد في إيرادات النفط

الملخص

  • إجمالي الدين الحكومي البحريني بلغ 60 مليار دولار مع تراجع حاد في إيرادات النفط
  • إنتاج النفط هبط إلى نحو 66 ألف برميل يومياً مقابل 179 ألفاً في 2025
  • اقتصاديون يرجّحون صعوبة خدمة الدين بعد 2026 ما لم يتعافَ التصدير أو يصل دعم خارجي

خبر

إيرادات نفطية منهارة وكلفة اقتراض مرتفعة تضعان البحرين أمام أصعب اختبار لخدمة دينها بعد عام 2026، وفق تحذيرات اقتصاديين نقلتها إيه جي بي آي. الدين الخارجي الحكومي بلغ 43 مليار دولار حتى 31 مارس، صعوداً من 37 ملياراً في 2024، إضافة إلى 17 مليار دولار ديناً محلياً. الالتزامات القريبة لا تزال في حدود القدرة على السداد.

تفصيل

  • الأرقام: بحسب نشرة إصدار سندات سيادية في يونيو، بلغ الدين الخارجي الحكومي 43 مليار دولار حتى نهاية مارس، مقابل 37 ملياراً في 2024، ومعه 17 مليار دولار ديناً محلياً إجمالياً، ليصل مجموع الدين الحكومي إلى 60 مليار دولار.
  • جدول الاستحقاقات: من الدين بالعملة الأجنبية، يستحق 1.1 مليار دولار هذا العام، و2.7 مليار دولار في كل من 2027 و2028، إضافة إلى 4.5 مليار دولار في 2029، وفق البيانات التي أوردتها إيه جي بي آي.
  • كلفة الفوائد: بلغت مدفوعات فوائد الدين 2.8 مليار دولار في 2025، أي ما يعادل 37% من الإيرادات السنوية، فيما تشير أرقام موازنة 2026 إلى ارتفاع هذه الكلفة إلى 3.1 مليار دولار خلال العام الجاري.
  • تحذير من التعثر: قدّر جاستن ألكسندر، مدير خليج إيكونوميكس، أن استمرار الحرب لفترة أطول من دون دعم إضافي يضع البحرين أمام تعثر عن سداد ديونها، مشيراً إلى أن المنامة لا تملك سوى أصول سائلة محدودة يمكن تسييلها سريعاً.
  • قراءة معاكسة: قال ديفيد ستيوارت، كبير الاقتصاديين في أوكسفورد إيكونوميكس، إن الاستحقاقات القريبة قابلة للإدارة وإن الحكومة ما زالت قادرة على الاقتراض دولياً، لكن طريقة تمويل العجز تضعف ما وصفه بـ"الاحتياطات المالية".
  • مؤشر السوق: أصدرت البحرين في يونيو سنداً لعشر سنوات بقيمة مليار دولار وكوبون 7.1%، وبلغ عائده 8.3% في 18 سبتمبر. وبحسب نديم عماتوري، مدير أبحاث الائتمان في أركام كابيتال بدبي، اتسعت فروق الدين البحريني إلى 215-265 نقطة أساس فوق أبوظبي.
  • التصنيف الائتماني: خفّضت فيتش تصنيف البحرين في فبراير، محذرة من استمرار ارتفاع نسبة الدين الحكومي إلى الناتج المحلي المرتفعة أصلاً. وقدّرت الوكالة النسبة عند 147% العام الماضي، فيما رجّح ألكسندر تجاوزها 200% هذا العام إذا لم تتعافَ الصادرات النفطية.
  • انكماش الناتج: تراجع الناتج المحلي الحقيقي في الربع الأول 3.8% على أساس سنوي، مدفوعاً أساساً بهبوط الأنشطة النفطية 37%، وفق وزارة المالية. وتشكّل الهيدروكربونات 15% من الناتج ونحو نصف الصادرات والإيرادات الحكومية، بحسب إس آند بي غلوبال.
  • فجوة العجز: رفعت إس آند بي في مايو توقعها لعجز الموازنة إلى 8.4% من الناتج من 7.6%، استناداً إلى إنتاج نفطي بمعدل 130 ألف برميل يومياً. لكن الإنتاج بلغ 44 ألف برميل في الربع الثاني ونحو 66 ألفاً في يوليو-أغسطس، مقابل 179 ألفاً في 2025، وفق تقرير أوبك الشهري.

خلفية

تراجع الإنتاج النفطي البحريني جاء بعد الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران وإغلاق طهران شبه الكامل لمضيق هرمز، ما ضغط على مالية حكومية مجهدة أصلاً. البحرين كانت صاحبة ثالث عشر أعلى نسبة دين إلى الناتج عالمياً العام الماضي، بحسب إس آند بي غلوبال.

بين السطور

المفارقة أن العجز محسوب على إنتاج 130 ألف برميل يومياً بينما الواقع نصف ذلك أو أقل، ما يجعل تقدير 8.4% أرضية لا سقفاً. واتساع الفارق مع أبوظبي إلى 215-265 نقطة أساس، مع عائد 8.3% على سند صدر بكوبون 7.1% قبل ثلاثة أشهر، يعني أن السوق يسعّر مخاطر أعلى مما يسعّره التصنيف. والفجوة بين قراءتي ألكسندر وستيوارت تدور حول الدعم الخليجي لا حول الأرقام.

ماذا بعد؟

المؤشرات القابلة للتتبع: استحقاق 1.1 مليار دولار خلال ما تبقى من 2026، وأي مراجعة جديدة من فيتش أو إس آند بي، ومعدل الإنتاج النفطي في تقارير أوبك الشهرية المقبلة، وأي إعلان عن دعم خليجي.

المصدر: إيه جي بي آي (AGBI)