العمالة الوافدة في السعودية تتراجع 16 ألفاً لأول مرة منذ سنتين
العمالة الأجنبية في السعودية انخفضت 16 ألف عامل خلال الربع المنتهي في يونيو، وفق تقرير حكومي
· آخر تحقق: 6 أكتوبر 2026 (سيمافور غلف (ماثيو مارتن))
الملخص
- العمالة الأجنبية في السعودية انخفضت 16 ألف عامل خلال الربع المنتهي في يونيو، وفق تقرير حكومي
- تسريحات في شركات مرتبطة بالدولة وتقليص مشاريع كبرى مثل نيوم رافقت التراجع، بحسب سيمافور
- المؤشر يقيس جاذبية المملكة للعمالة الوافدة في مرحلة إعادة ترتيب أولويات الإنفاق
خبر
انخفض عدد الأجانب العاملين في السعودية، باستثناء العمالة المنزلية، بمقدار 16 ألف عامل خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في يونيو، في أول تراجع منذ أكثر من سنتين، بحسب التقرير الحكومي الفصلي. وقادت وظائف قطاع البناء هذا الانخفاض. وأفادت سيمافور بأن التراجع تزامن مع تسريحات وتداعيات الحرب مع إيران واتجاه داخلي ضد توظيف الأجانب في الشركات الخاضعة لسيطرة الدولة.
تفصيل
- الأرقام: التقرير الحكومي الفصلي أظهر انخفاض عدد الأجانب العاملين في المملكة، باستثناء العمالة المنزلية، بمقدار 16 ألفاً خلال الربع المنتهي في يونيو. وهو أول تراجع من نوعه منذ أكثر من سنتين، بعد فترة توسع متواصل في الاستقدام.
- المحرك الأساسي: أفادت سيمافور بأن الانخفاض جاء مدفوعاً بتراجع وظائف قطاع البناء تحديداً، وهو القطاع الأكثر اعتماداً على العمالة الوافدة في المملكة والأكثر ارتباطاً بوتيرة تنفيذ المشاريع الكبرى.
- مؤشر ثانٍ: بوالص التأمين الطبي المخصصة للوافدين لم تسجل أي نمو خلال الأشهر الستة الأولى من 2026، بحسب التقرير، وهو مؤشر إضافي على تباطؤ تدفق الأجانب الجدد إلى المملكة وليس فقط على خروج العاملين الحاليين.
- الشركات الحكومية: الشركات الخاضعة لسيطرة الدولة تقلّص أعداد موظفيها أو تمتنع عن تجديد العقود، بعد خفض موازنات بعض المشاريع، بحسب سيمافور. هذه الشركات تمثل المشغّل الأكبر للعمالة الوافدة في المشاريع التنموية الكبرى.
- نيوم: ذكرت سيمافور أن مشاريع أخرى، ومنها نيوم، خفضت نطاق أعمالها بشكل كبير. ولم يُحدد حجم الوظائف التي تأثرت بهذا التقليص أو جدول زمني لاستئناف التوسع في المشروع.
- أثر الحرب: الحرب مع إيران أضرّت بسمعة المنطقة من حيث الأمان، بحسب سيمافور، وهو عامل يؤثر على قرارات العمالة الأجنبية بالانتقال إلى دول الخليج. ولم يُقدَّر حجم هذا الأثر رقمياً في التقرير.
- سوق السعوديين: معدل البطالة بين المواطنين السعوديين لم يتغير، والاقتصاد لا يزال يخلق وظائف جديدة لكن بوتيرة أبطأ من السابق. أي أن تراجع العمالة الوافدة لم يقابله حتى الآن تحسّن مسجّل في تشغيل المواطنين.
- المؤشر الاستباقي: بيانات مؤشر مديري المشتريات التطلعية ترجّح عودة التوظيف إلى الارتفاع، وفق سيمافور. ولم يُحدَّد توقيت لهذا التعافي أو ما إذا كان سيشمل قطاع البناء الذي قاد التراجع.
خلفية
العمالة الوافدة تشكل العمود الفقري لقطاعات البناء والخدمات في السعودية، وارتفعت أعدادها بشكل متواصل مع إطلاق المشاريع الكبرى ضمن برامج التحول الاقتصادي. تراجعها الفصلي الأول منذ أكثر من سنتين يكسر هذا الاتجاه.
بين السطور
الرقم وحده صغير، لكن اجتماعه مع ثبات بوالص التأمين الطبي يعني أن التدفق الوارد توقف أيضاً، لا أن العمالة الحالية فقط انكمشت. وبما أن التراجع قاده قطاع البناء وتزامن مع خفض موازنات مشاريع وتقليص نيوم، فإن المؤشر يبدو أقرب إلى انعكاس لوتيرة الإنفاق على المشاريع منه إلى تغيّر في سوق العمل ككل.
ماذا بعد؟
التقرير الحكومي الفصلي المقبل سيظهر ما إذا كان التراجع مؤقتاً أم اتجاهاً ممتداً، وقراءات مؤشر مديري المشتريات الشهرية ستختبر توقعات عودة التوظيف إلى النمو.
المصدر: سيمافور غلف (ماثيو مارتن)